صحافة أميركا تكشف التعاون الاستخباري مع ألمانيا   
الثلاثاء 9/3/1436 هـ - الموافق 30/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)

تعددت الموضوعات المنشورة في عناوين الصحافة الأميركية، اليوم الثلاثاء، فتحدثت عن تطورات الأحداث في سوريا، ونهاية العمليات القتالية الأميركية بأفغانستان، وحث الأمم المتحدة لميانمار على تجنيس مسلمي الروهينغا، واستمرار التعاون الاستخباري السري بين برلين وواشنطن بتزويدها بمعلومات استخبارية عن المواطنين الألمان، والتحرك الفلسطيني باتجاه مجلس الأمن.

برلين قامت سرا على مدى العام الماضي بتزويد أجهزة المخابرات الأميركية بمعلومات عن مئات المواطنين الألمان المشتبه في انضمامهم للجماعات المتمردة بسوريا والعراق

فعلى خلفية الغضب من التجسس الأميركي على ألمانيا، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه بالرغم من طرد برلين لعميل كبير بالمخابرات المركزية (سي آي أي) وإجراء تحقيق في برامج المراقبة الأميركية التي كشفتها تسريبات إدوارد سنودن وانتزاع اعتذار من الرئيس باراك أوباما على السنوات التي قضاها جواسيس أميركا في مراقبة هاتف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، فإن التعاون لم يتوقف بين البلدين.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وألمان أن برلين قامت سرا على مدى العام الماضي بتزويد أجهزة المخابرات الأميركية بمعلومات عن مئات المواطنين الألمان والمقيمين بطريقة قانونية المشتبه في انضمامهم للجماعات المسلحة في سوريا والعراق، وأنها فعلت ذلك على مضض لحشد مساعدة واشنطن في تعقب المقاتلين الذين رحلوا، وتحديد ما إذا كانوا قد انضموا لتنظيم القاعدة أو "الدولة الإسلامية" وما إذا كانوا يسعون لإعادة أجندات العنف لتلك التنظيمات إلى ألمانيا.

الشأن السوري
وفي الشأن السوري، أشار تقرير مجلة فورين بوليسي إلى أن الحرب السورية تتجه نحو نقطة اللاعودة وأن تقدم تنظيم الدولة الإسلامية في شرق وشمال البلاد وانتعاش التنظيمات الجهادية في شمال غرب سوريا يدفع بقايا المعارضة المسلحة "المعتدلة" دفعا باتجاه التصادم مع النظام السوري، ومن ثم فإن أي أمل في إمكانية أن تحكم أي حركة قومية علمانية سوريا بعد نظام الأسد يتضاءل بسرعة.

ومع ذلك، ترى المجلة أن قوة هامة في جنوب البلاد يمكن أن تمثل بديلا لما وصفته بوحشية النظام والجهاديين، إشارة إلى تحالف من الثوار العلمانيين والقوميين المعروف باسم "الجبهة الجنوبية" الذي تمكن من السيطرة على الأراضي لعدة أشهر بمحافظة درعا (جنوب دمشق). وأضافت أن هذا التحالف الذي يضم نحو خمسين جماعة مسلحة قد أنشأ مثلا فريدا للحكم المدني العسكري بسوريا حيث شكل "طريقا ثالثا" للحكم المحلي الذي يهدد تصوير الرئيس بشار الأسد لحركة المعارضة كمتطرفين وإرهابيين.

مسلمو الروهينغا
وعلى صعيد آخر، ذكر تقرير لصحيفة كريستيان ساينس مونيتور أنه بالرغم من انتهاء العمليات القتالية الأميركية بأفغانستان أمس الأول فإن الولايات المتحدة ستواصل مهمتي تقديم المشورة ومكافحة الإرهاب تحت مسمى جديد هو "عملية حارس الحرية" حيث ستتكون الحملة العسكرية المستمرة من نحو 13 ألف فرد معظمهم من القوات الأميركية.

وفي سياق آخر، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس قرارا يحض ميانمار على منح مسلمي الروهينغا "المواطنة الكاملة" والسماح لهم بحرية التحرك بكل أنحاء البلاد. وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن 1.3 مليون روهينغي محرومون من حق المواطنة بموجب القانون القومي، وبذلك يكونون بدون جنسية وليس لهم أي حقوق تقريبا. وأضافت أن السلطات تريد تصنيفهم رسميا كـ"بنغاليين" مما يقتضي ضمنا أنهم مهاجرون غير شرعيين من بنغلاديش المجاورة.

دولة فلسطينية
وفي الشأن الفلسطيني، انتقدت افتتاحية صحيفة واشنطن بوست موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرافض لقبول "الإطار" الذي ترعاه واشنطن لإقامة دولة فلسطينية، ورأت أن المشروع الأميركي كان يمكن أن يؤيد المطالب الفلسطينية الرئيسية، بما في ذلك النص على أن تقوم أرض فلسطين المستقبلية على أساس حدود عام 1967.

وأردفت الصحيفة بأنه لو أن عباس كان قد وقع على الإطار لكان من الممكن لزخم إقامة دولة فلسطينية أن يتسارع إلى حد كبير، وكانت الحكومة الإسرائيلية ستوضع تحت ضغط هائل لتقديم شروط معقولة للمضي قدما. وشككت في جدوى تحرك عباس باتجاه مجلس الأمن لفرض شروط فلسطينية من أجل تسوية بشأن إسرائيل، واعتبرت أن ما يفعله إصرار منه على خسارة تصويت آخر بالأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة