واشنطن ترحب بحكومة ميقاتي وغزالة يودع مسؤولي لبنان   
الأربعاء 1426/3/12 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
الحكومة اللبنانية الجديدة لاقت ردود فعل متفاوتة من المعارضة  (الأوروبية)

يترأس الرئيس اللبناني إميل لحود أولى جلسات الحكومة الجديدة المصغرة التي شكلها نجيب ميقاتي من 14 وزيرا غالبيتهم من الموالاة.
 
وقد رحبت الإدارة الأميركية بإعلان تشكيلة الحكومة الجديدة. وقال آدم إيرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن أهم الإنجازات الموكولة لحكومة ميقاتي ضمان نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
ولاقت حكومة ميقاتي ردود فعل متفاوتة من المعارضة اللبنانية تراوحت بين الشجب والإيجابية والتحفظ، رابطة موقفها النهائي بالبيان الوزاري الذي ستطلب على أساسه ثقة مجلس النواب مطلع الأسبوع المقبل.
 
فقد رحب البطريرك الماروني نصر الله صفير بالحكومة التي تضم وجوها سياسية جديدة.
 
وأكدت النائب غنوة جلول من كتلة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري عزم المعارضة على التعامل بإيجابية، رغم وجود أسماء وصفتها بالاستفزازية.
 
من جانبه أعرب الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط عن أسفه "لضآلة" حصة المعارضة في الحكومة الجديدة، وأعرب عن خشيته من تأخيرها للانتخابات المقررة في مايو/ أيار القادم وعدم إقالتها قادة الأجهزة الأمنية.
 
في السياق نفسه تحفظ زعيم التيار الحر المعارض العماد ميشال عون على تشكيلة الحكومة مفضلا ترك الرأي للمعارضين المقيمين في لبنان.
 

"
ضمت الحكومة  بالإضافة إلى رئيسها المقرب من سوريا ثمانية وزراء مقربين من رئيسي الجمهورية والبرلمان  في حين ضمت أيضا خمسة وزراء مقربين من المعارضة أبرزهم وزير الداخلية والعدل 
"

حكومة مصغرة
وأعلن ميقاتي تشكيل حكومة جديدة مصغرة تضم 14 وزيرا جميعهم من غير المرشحين للانتخابات النيابية المقررة الشهر المقبل.
 
وأوضح ميقاتي في مؤتمر صحفي أن حكومته المصغرة التي وصفها بحكومة "اللاأحقاد" تجمع كل الأطراف وتتسم بالتنوع والتوازن المطلوب في هذه المرحلة.
 
وأكد ميقاتي أن حكومته ستكون قصيرة الأمد وستتولى الإشراف على الانتخابات ضمن المهل الدستورية، إضافة إلى الملفات الأخرى المتعلقة بالتحقيق في حادث اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
في هذا الإطار تمسك ميقاتي بدعوته قادة الأجهزة الأمنية إلى الاستقالة من مناصبهم، مشيرا إلى أنه سيبحث مع حكومته لاتخاذ قرار بهذا الشأن. 
 
وتضم الحكومة بالإضافة إلى رئيسها المقرب من القيادة السورية ثمانية وزراء مقربين من رئيس الجمهورية اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري أبرزهم وزير الدفاع إلياس المر صهر لحود، كما تضم وزيرا مقربا من حزب الله.
 
بالمقابل ضمت الحكومة خمسة وزراء مقربين من المعارضة أبرزهم وزير الداخلية حسن السبع وهو عميد متقاعد من الأمن العام ووزير العدل القاضي خالد قباني.
 
وداع سوري
على صعيد آخر ودع رئيس جهاز الأمن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان العميد الركن رستم غزالة أمس رسميا المسؤولين اللبنانيين منهيا بذلك هيمنة سورية استمرت 29 عاما في لبنان.
 
رستم غزالة قام بزيارات وداعية للمسؤولين اللبنانيين (رويترز)
وشملت زيارات غزالة الوداعية التي رافقه فيها قائد القوات السورية العاملة في لبنان اللواء فايز الحفار كلا من رئيسي الجمهورية والبرلمان ورئيس الحكومة الجديد إضافة إلى قائد الجيش اللبناني والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله.
 
وأوضح مصدر من الرئاسة اللبنانية أن غزالة الذي خلف عام 2001 اللواء غازي كنعان بعد أن أمضى سنوات مساعدا له أبلغ المسؤولين المقربين من السلطة السورية بانتهاء الوجود السوري العسكري في لبنان الذي سيتم الاحتفال به رسميا في 26 أبريل/ نيسان.
 
وقال غزالة بعد زيارات الوداع إنه يترك لبنان لكن هذا لا يعني أن سوريا ستتوقف عن دعمه. وتعهدت دمشق للأمم المتحدة بأن تنجز سحب قواتها واستخباراتها من لبنان في موعد أقصاه نهاية هذا الشهر.
 
وقد واصلت القوات السورية انسحابها من سهل البقاع اللبناني وقال شهود عيان إن 100 شاحنة عسكرية سورية على الأقل عبرت الحدود إلى سوريا في الليلة الماضية وأن القوات الباقية في لبنان تتراوح بين ألف و1500 جندي فقط. كما غادرت الشرطة العسكرية السورية الحدود.
 
في سياق متصل أرجأ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لمدة أسبوع تقريرا للمنظمة الدولية بشأن ما إذا كانت سوريا قد التزمت تماما بقرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يطالبها بالانسحاب من لبنان لأن الوثيقة غير جاهزة ولأن السوريين مازالوا يواصلون سحب قواتهم المتبقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة