المعارضة السورية تدعو لحظر جوي   
الأحد 1434/11/10 هـ - الموافق 15/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)
الائتلاف الوطني السوري المعارض في حالة انعقاد بإسطنبول (غيتي إيميجز)

طالبت المعارضة السورية الأحد المجتمع الدولي بفرض حظر على استخدام نظام دمشق قوته الجوية في المناطق الحضرية وأسلحته الكيميائية أيضاً، في حين تصر فرنسا على محاكمة رأس النظام بشار الأسد على ارتكابه جرائم حرب.

وشدد الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان على ضرورة أن يمتد حظر الأسلحة الكيميائية، التي تسببت في مقتل ما يربو على 1400 شخص، ليشمل استخدام الصواريخ البالستية والطائرات ضد المناطق الحضرية.

ولم يتطرق بيان الائتلاف المعارض مباشرة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا أمس السبت بشأن التخلص من أسلحة سوريا الكيميائية، وهو الاتفاق الذي شجبه أمس رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس.

واعتبر البيان قبول دمشق بالمبادرة الروسية لنزع مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية يُنبئ عن "الخوف من ضربة عسكرية".

وجاء في البيان كذلك أن "نظام الأسد لديه سجل طويل من المراوغة في التعاطي مع الاتفاقيات والتفريط بالوعود، أو القبول بها من أجل كسب الوقت وتمييع المواقف".

وطالب الائتلاف "الأشقاء العرب ومجموعة أصدقاء سوريا بتعزيز قدرات المعارضة العسكرية لتتمكن من تحييد سلاح جو نظام الأسد ودباباته لإجبار النظام على إنهاء حملته العسكرية وقبول حل سياسي يؤدي إلى التحول الديمقراطي في سوريا".

أوباما نكص عن وعده بضرب سوريا (رويترز)

ازدراء أوباما
وفي سياق متصل، أعرب مقاتلون في المعارضة السورية عن ازدرائهم الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد تراجعه عن توجيه ضربة عسكرية لحكومة الأسد، قائلين إن العالم لا يعير اهتماماً لسوريا.

واتهم قادة لوائي التوحيد والفتح روسيا ونظام الأسد بالتآمر لكسب الوقت حتى يتسنى للرئيس السوري المضي قدماً في حملته للقضاء على الساعين لقلب نظام حكمه.

وجاءت تصريحات القادة عقب اتفاقهم أول أمس الجمعة في مدينة حلب على توحيد اللواءين.

وقال عبد القادر الصالح قائد عمليات لواء التوحيد إن "أميركا قالت للعالم إنها ستضرب سوريا وعندما حان الوقت لذلك ارتعدت ونكصت على عقبيها".

أما القائد العام للواء التوحيد عبد العزيز سلامة فقد بدا أقسى في هجومه على الولايات المتحدة. ورغم اتهامه روسيا والأسد "بتدبيرهم خطة متقنة للحيلولة دون شن الغرب هجوماً على سوريا"، قال سلامة إن أوباما "أثبت أنه رجل لا يحترم كلمته".

وأضاف "نحن لسنا بحاجة إلى الهجوم، ولسنا بحاجة لأحد. نحن متوكلون على الله وهو ناصرنا في النهاية".

وفي تطور آخر، بدت فرنسا عازمة على عدم التخلي عن المطالب بمحاكمة الرئيس بشار الأسد على ارتكابه جرائم حرب.

ومع أن فرنسا رحبت علناً باتفاق السبت في جنيف فإن ثمة حالة من القلق تنتاب باريس بشأن صفقة يخشى البعض من أن تُضفي على الأسد شرعية جديدة، وتُحكم قبضته على زمام السلطة، وتُعيق المساعي الرامية لتقوية الائتلاف المعارض الذي رعت فرنسا قيامه.

ويرى دبلوماسيون أن هذا الموقف الملتبس تجلى في البيان الذي أصدره وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس رداً على اتفاقية جنيف.

فبينما اعتبر البيان الاتفاق "خطوة مهمة للأمام"، شدد فابيوس على ضرورة صياغة الخطوات التالية على ضوء ما سيتضمنه التقرير الذي أعده مفتشو الأمم المتحدة، ويُنشر غداً الاثنين، بشأن نتائج زيارتهم للمواقع التي تعرضت لهجوم كيميائي في ريف دمشق في 21 أغسطس/آب.

نتنياهو: الحكم على الاتفاق بخواتيمه (الجزيرة)

مواقف دولية
وعلى صعيد المواقف الدولية من اتفاق جنيف بين الولايات المتحدة وروسيا، أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الأحد استجابة حذرة تجاهه، قائلاً إن الحكم عليه سيعتمد على ما إذا كان سيؤدي إلى "التدمير الكامل" للترسانة السورية.   

وقال في كلمة خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في 1973 "نأمل أن يسفر التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وروسيا فيما يتعلق بالأسلحة الكيميائية السورية عن نتائج".

وفي إيران أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أنه لم يعد للولايات المتحدة أي ذريعة لشن عدوان على سوريا بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في جنيف.

ونقلت قناة العالم اليوم الأحد عن عبد اللهيان القول إن "جبهة المقاومة حققت نجاحا بعدما أعطت واشنطن أولوية للحل الدبلوماسي"، محذرا من سماهم بدعاة الحرب على سوريا "من الدخول في نفق لا نهاية له".

وأضاف عبد اللهيان أن "أميركا تتحدث عن ضربة محدودة، لكن تجارب التحركات الأميركية في المنطقة تظهر أن الحرب قد تبدأُ بشكل محدود، لكنها لا تظل كذلك".

ورحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالاتفاق، معتبراً إياه خطوة مهمة إلى الأمام، لكنه قال إنها يجب أن تتبع بالأفعال.

ووصفت فرنسا الاتفاق بأنه "خطوة مهمة إلى الأمام"، مضيفة أن محادثات ستجرى الاثنين في باريس تتركز على تنفيذه.

كما رحّب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالاتفاق، متعهدا بالمساعدة في تنفيذه، وفق ما أعلنه المتحدث باسمه مارتن نسيركي. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة