أوباما يطلب تفويضا من الكونغرس يسمح بنشر قوات برية   
الأربعاء 1436/4/22 هـ - الموافق 11/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:35 (مكة المكرمة)، 18:35 (غرينتش)

قال متحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لا يستبعد نشر قوات مقاتلة على الأرض لمساعدة الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقد طلب تفويضا من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية، ومحاربة التنظيم خارج العراق وسوريا.

وقال المتحدث جوش أرنست في مؤتمر صحفي الأربعاء إن البنتاغون أوصى بنشر قوات برية، وأن تلك قد تستخدم لإنقاذ رهائن، مشيرا إلى أنه حان الوقت لكي يتحرك الكونغرس ويتحمل مسؤوليته.

وأوضح أن الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس يحتاجون إلى أن يقرروا كيفية العمل معا لإقرار مسودة تفويض لاستخدام القوة العسكرية في القتال ضد من وصفهم بمتشددي الدولة الإسلامية.

وأكد أرنست أن التفويض العسكري الذي طلبه أوباما سيحفظ للرئيس القدرة على أن يأمر بعمليات ضد الدولة الإسلامية خارج العراق وسوريا.

كما أشار إلى أن الوجود الكبير والطويل المدى للقوات البرية الأميركية في العراق مناقض لرغبات الحكومة العراقية، مؤكدا أيضا أن موظفي وزارة الدفاع ما زالوا على الأرض في اليمن  يقومون بمهمة مكافحة الإرهاب.

وكان أوباما قد طلب طلب تفويضا من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية على تنظيم الدولة لمدة ثلاث سنوات، ومن المتوقع أن يثير الطلب جدلا بين الجمهوريين والديمقراطيين أثناء مناقشته.

وقال أوباما في رسالة مرفقة بالمسودة "أمرت بإستراتيجية متواصلة وشاملة لتقليص قدرات تنظيم الدولة الإسلامية وهزيمته" مشيرا إلى أنه يجب نشر قوات محلية لا قوات أميركية لتنفيذ مثل تلك العمليات.

ويحدد الطلب ثلاث سنوات للعمليات ضد التنظيم، ويحظر استخدام القوات الأميركية في "قتال بري هجومي ممتد".

وطبق النص -الذي حصلت عليه رويترز- يريد أوباما أيضا إبطال قرار صدر عام 2002 ويرخص بحرب العراق، لكن اقتراحه يبقي على تصريح صدر عام 2001 بعد قليل من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 بخصوص حملة ضد تنظيم القاعدة وفروعه.

ويجب أن يوافق مجلسا النواب والشيوخ على اقتراح أوباما، والذي يتوقع أن يثير نقاشا قويا بين الديمقراطيين الذين يشعرون بصورة عامة بقلق من حرب أخرى بالشرق الأوسط، والجمهوريين الذين يضغط كثيرون منهم لأجل إجراءات أقوى ضد التنظيم المتشدد.

وقال وزير الخارجية جون كيري في بيان إن من المهم أن تتعاون الإدارة مع الكونغرس لإقرار التفويض، مؤكدا أنه إذا وافق الكونغرس فإن التحالف الذي يقاتل الدولة الإسلامية سيصبح أقوى، وأن "العالم يجب أن يسمع أن الولايات المتحدة تتحدث بصوت واحد في القتال ضد الدولة الإسلامية".

من جهته، أكد زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل أن المجلس سيدرس بشكل متمعن طلب الرئيس.

ويأتي الطلب بعد جدال من البيت الأبيض بأن أوباما ليس بحاجة لتخويل جديد وأنه يستطيع استخدام التخويل الذي منح لبوش، على اعتبار أن تنظيم الدولة هو تنظيم القاعدة في العراق بعد أن غير اسمه، في حين يرفض الكونغرس الذي بات الجمهوريون يسيطرون عليه هذا المبدأ بدعوى أن القاعدة وتنظيم الدولة تنظيمان مختلفان.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية الجمهوري بوب كوركير إنه ستعقد جلسات استماع بعد العطلة البرلمانية الأسبوع المقبل حول مسألة التفويض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة