معاق ينتصر على شحومه المترهلة   
الثلاثاء 1436/7/10 هـ - الموافق 28/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)

ياسر باعامر -جدة

بعد ثمانية أشهر من الحمية، انتصر الشاب السعودي زايد السيفي على شحومه المترهلة وخسر 38 كيلوغراما من وزنه الذي كان يبلغ 120.

معاناة السيفي مع الشحوم كانت مضاعفة بحكم كونه معاقا حركيا، وهو ما أدخله في أزمات نفسية متعاقبة. ويروي للجزيرة نت أن الدهون منعت ذراعيه من دفع كرسيه المتحرك، وكثيراً ما كان يستعين بشخص لمساعدته في الانتقال لمبتغاه.

السيفي اليوم ليس كالأمس، هكذا كان يتبادل أطراف الحديث مع من تجمعوا حوله في العيادة التخصصية التي تتابع حالته، ويقول "مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة".

لم يعد السيفي يكرر عباراته "تعبت من كل شيء" حزناً على حالته. ويروي أن وضعه السابق حال بينه وبين أمور كثيرة، إلا من مواصلة عشقه الأول لنادي النصر.

وفي الصور التي يعرضها على حسابه الشخصي في تويتر، يظهر السيفي وهو يرتدي زي فريقه المفضل.

واللافت أن حالة السيفي فتحت الباب على غياب الإحصاءات الرسمية حول نسب السمنة المنتشرة لدى شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما تعتبره خبيرة التغذية العلاجية د. ريما سلمان ضعفاً في الوعي المجتمعي.

وتحمّل سلمان الأهالي المسؤولية المباشرة عن سمنة المعاقين حيث يحاولون تعويضهم الشعور بالنقص من خلال تقديم كميات كبيرة من الطعام لهم، كما تشير إلى أن هذه الشريحة لا تمارس بعض الرياضات المهمة مثل السباحة.

السيفي اتبع حمية غذائية وخسر 38 كيلوغراما من وزنه (الجزيرة نت)

الرياضة والترفيه
وفي صورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر السيفي بجانب أخصائي التغذية رضا العواد الذي تابع حالته، ويبدو وكأنه تخلص من كرسيه المتحرك، واستبدله بعكاز يتكئ عليه في تحركه دون مساعدة من أحد بعد ثبات عند 82 كيلوغراما.

وتؤكد أخصائية التغذية العلاجية د. رويدا إدريس أهمية وجود مرافق رياضية وترفيهية متخصصة للمعاقين، على غرار تجربة بلدية سامسون التركية التي افتتحت أول منتجع سياحي دون مقابل ويشرف عليه أطباء ومدربو لياقة متخصصون في خدمة هذه الشريحة.

سياسة عدم التجويع، والتنويع في الوجبات وكميات السعرات الحرارية كل عشرة أيام، كانت بمثابة شفرة نجاح ساهمت في خفض وزن السيفي، مع المتابعة والدعم النفسي الكبير، لمواجهة موجة إحباطات تلقاها أثناء حميته الغذائية، وبخاصة بعد خسارته ثلاثة كيلوغرامات فقط في مراحله الأولى.

ويقول الشاب إن مشاهدة أحد البرامج التلفزيونية دفعته لبدء الحمية الغذائية، وهو ما يعتبره أجمل صدفة في حياته.

ويقول أيضا إنه بات يحرّم على نفسه الوجبات السريعة والمأكولات الجالبة للدهون، مضيفا أن رحلة  إنقاص الوزن لم تعد برنامجاً يقدمه أخصائيو الغذاء، بل قناعة لحياة سليمة خالية من أمراض السمنة التي تضرب أصحاب الإعاقة الحركية والذهنية وغيرهم من الأشخاص الأصحاء. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة