تعاون عراقي ألماني لإعادة الروح لبغداد القديمة   
الخميس 1426/9/10 هـ - الموافق 13/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
بغداد ملتقى الحضارات هل تعود كما كانت قبل الدمار؟ (أرشيف)
تبنت مؤسسة ثقافية ألمانية ترأسها الشاعرة العراقية المقيمة ببرلين أمل الجبوري، فكرة إنقاذ مدينة بغداد.
 
وتهدف الفكرة إلى إعادة إحياء شوارع المدينة  وأسواقها القديمة، ومثلث الديانات الواقع بمحيط جامع الخلفاء حيث يتآخى الإسلام والمسيحية واليهودية إذ يقوم جامع الخلفاء إلى جوار كنيسة ويقابلهما معبد يهودي.
 
وقالت أمل إن هذه الأهداف ستتحقق بالفترة القادمة من خلال جمعية أصدقاء بغداد القديمة التي أعلن عن تأسيسها بالآونة الأخيرة، وإن فكرة الجمعية قامت على غرار جمعية أصدقاء حلب القديمة التي تمكنت من إعادة بناء مدينة حلب القديمة بسوريا بالاعتماد على خطط هندسية وضعها خبراء ألمان ونفذها مهندسون من حلب بتمويل مؤسسات أجنبية.
 
وتنظم المؤسسة التي تعرف بـ"اتحاد ديوان الشرق-الغرب" مسابقة سنوية بالشعر العربي خصصت هذا العام فقط للشعر العراقي بالداخل على سبيل الاستثناء نظرا للظروف التي يمر بها العراق, كما نظمت المؤسسة بالتعاون مع معهد غوته الألماني الشهر الماضي أول مهرجان للأفلام الألمانية بالعراق تحت عنوان "السينما تنهض من الخراب كالعنقاء".
 
وأوضحت الشاعرة العراقية أن إعادة بناء بغداد القديمة ستتم وفقا لبرامج اقتصادية وهندسية وثقافية واجتماعية تضعها جمعية بغداد القديمة التي انتخب لرئاستها المهندس عادل الشيخلي العائد من منفى استمر ثلاثين عاما، أما نائب الرئيس فهو الألماني كلاوس بيتر هازه مدير المتحف الإسلامي بمتحف برلين، واختير شيخ بغداد العلامة حسين علي محفوظ رئيسا فخريا للجمعية.
 
وأضافت "نحن مع شكل آخر من أشكال المقاومة الأدبية التي لا تنهج سوى الثقافة سبيلا سلميا لا يريق قطرة دم بريئة.. الإصرار على البقاء أحد نماذج مقاومتنا لثقافة العنف التي أودت بحياة زملاء ماتوا شهداء وآخرين فروا للمنافي نجاة بعوائلهم التي تلقت تهديدات مرعبة فقط لأنهم يفكرون بعقل جميل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة