قتلى وجرحى صوماليون بمواجهات مع الأمن اليمني   
الأحد 1426/11/18 هـ - الموافق 18/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)
أوضاع اللاجئين الصوماليين باليمن ازدادت صعوبة (أرشيف)
عبده عايش-صنعاء
قتل نحو ستة أشخاص في مواجهات دامية اندلعت بين قوات الأمن اليمني ولاجئين أفارقة في العاصمة صنعاء أمس السبت.
 
وقالت مصادر يمنية إن المواجهات نشبت حين توجهت قوات من الأمن نحو مقر مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في شارع الجزائر بصنعاء، وذلك لتفريق مجموعات منهم يعتصمون هناك منذ أكثر من شهرين.
 
وأشارت مصادر غير رسمية إلى مقتل نحو ستة من اللاجئين الصوماليين، الذين رفضوا إخلاء مواقعهم وخيامهم المنصوبة أمام مفوضية اللاجئين, فيما أصيب أكثر من عشرة آخرين.
 
وأكدت المصادر أن القوات اليمنية تحركت بناء على طلب من مكتب المفوضية الدولية التي رفضت مطالب أكثر من 300 لاجئ غير مسجلين كانوا يسعون للحصول على بطاقات اللجوء وإعادة توطينهم في بلدان أخرى وخصوصا في أوروبا.
 
وتأتي هذه التطورات الدامية في وقت تقوم فيه السلطات اليمنية منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الجاري بأكبر عملية تسجيل للاجئين الأفارقة وخصوصا من الصوماليين الذين تسللوا إلى البلاد بشكل غير مشروع.
 
وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عدد اللاجئين الأفارقة في اليمن بنحو 79 ألف لاجئ منهم 68 ألف لاجئ صومالي، وذلك وفق آخر إحصائية للمفوضية صدرت شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
وقد أشاد مسؤولو المفوضية بما تقدمه اليمن من دعم لرعاية اللاجئين الأفارقة النازحين إلى أراضيها. وقالت مسؤولة بالمفوضية في وقت سابق إن اليمن تعد الدولة الوحيدة في المنطقة التي تستقبل وتمنح حق اللجوء للنازحين الأفارقة اللذين يصلون إليها عبر خليج عدن كل عام هربا من ظروف الحرب وعدم الاستقرار في بلدانهم.
 
في المقابل لا يخفي المسؤولون اليمنيون امتعاضهم من تزايد تدفق اللاجئين إلى داخل أراضيهم، ويؤكدون أنهم يشكلون عبئا اقتصاديا واجتماعيا، في حين يواجه عشرات اللاجئين الموت غرقا في البحر قبل وصولهم للشواطئ اليمنية.
 
وكان اللاجؤون الصوماليون قد بدؤوا في التدفق على اليمن إثر اندلاع الحرب الأهلية في الصومال عام 1991 حيث وصل معدل النازحين إليها نحو 14 ألف شخص سنويا.
______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة