جرحى في مظاهرات تطالب باستقالة زعيم إقليم أدجاريا   
الأربعاء 1425/3/15 هـ - الموافق 5/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

آثار تفجير أحد الجسور التي تربط إقليم أدجاريا بجورجيا (رويترز-أرشيف)
سقط عشرات الجرحى أمس في مظاهرات بإقليم أدجاريا في جورجيا شارك فيها الآلاف وطالبوا باستقالة زعيم الإقليم أصلان أباشيدزه الذي دخل في مواجهة مع الحكومة المركزية الجورجية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن قوات الشرطة الموالية لأصلان أباشيدزه أغلقت مداخل المدينة لمنع المتظاهرين من التجمع في العاصمة وفي ميناء باتومي المهم لتصدير النفط، وأنه بالرغم من ذلك تظاهر 2000 أثناء الليل وتم تفجير قنابل يدوية في حين استخدمت الشرطة الأسلحة الآلية وخراطيم المياه والهري لتفريق المتظاهرين.

من جهة أخرى أعلن ديدي أوغولافا نائب وزير الأمن الجورجي أن رجالا مسلحين أطلقوا النار اليوم على متظاهرين جورجيين يطالبون باستقالة أباشيدزه مما أدى إلى جرح شخصين.

وأوضح أوغولافا أن المهاجمين -وهم من أنصار أباشيدزه على الأرجح- أطلقوا النار لوقف قافلة من السيارات تضم حوالي 700 شخص تريد الانضمام إلى آلاف المتظاهرين في باتومي في المساء للمطالبة باستقالة أباشيدزه, وأن شخصين جرحا في هذا الهجوم.

وكان مسلحون من أنصار أباشيدزه قد فرقوا أمس مظاهرة تأييد للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي وسط باتومي، وتعرض المتظاهرون الذين تجاوز عددهم 200 شخص, للضرب المبرح بالهري وبمدافع المياه، وأمر أباشيدزه بإغلاق جميع المدارس والجامعات مدة أسبوعين لمنع الطلبة من الخروج في مظاهرات.

وتأتي هذه المظاهرات في وقت تعهد فيه أباشيدزه بإحكام قبضته على الإقليم الانفصالي, متحديا تهديدات حكومة جورجيا المركزية بإقصائه عن السلطة بعد أن منحته مهلة حتى 12 مايو/أيار الجاري للاعتراف بسلطتها.

وقد تفاقم الوضع في الإقليم بعد أن قام أباشيدزه الأحد الماضي بتفجير الجسور التي تربط منطقته بجورجيا زاعما أن أدجاريا معرضة لخطر غزو القوات الجورجية، وأثارت تلك الخطوة غضب تبليسي التي تتهم أباشيدزه بحكم أدجاريا بالحديد والنار.

الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي يتعهد بالتخلص من أمثال أباشيدزه (رويترز-أرشيف)
حرب أهلية
ويخشى المراقبون من نشوب حرب أهلية في هذه المنطقة من القارة الأوروبية على خلفية تمسك أباشيدزه بالسلطة وتعهد الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي بالقضاء على الفساد والتخلص من أمثال أباشيدزه الذي يقود أدجاريا منذ العهد السوفياتي السابق، وتمسك أباشيدزه بالسلطة وأحكم قبضته على المعارضة معلنا رفضه نزع سلاح المليشيات الموالية.

وأعربت الحكومة الأميركية عن تأييدها الشديد للرئيس الجورجي الذي تولى السلطة في البلاد بعد ثورة بيضاء ضد الرئيس السابق إدوارد شيفرنادزه.

وتعتبر واشنطن أن ما يقوم به أباشيدزه وحكومته يثير قلقها من احتمال حدوث أزمة عسكرية مع القيادة الجورجية المنتخبة، معبرة عن تأييدها لجهود تبليسي لاستعادة سيطرتها على أدجاريا.

وقد دخلت جارة جورجيا العملاقة روسيا على الخط عندما زعم مسؤولون جورجيون أن مسؤولين روسيين سابقين أقنعوا متمردي أدجاريا بنسف الجسور. وتحتفظ روسيا بقاعدة عسكرية لها في باتومي من مخلفات العهد السوفياتي السابق، وكانت تبليسي اتهمت موسكو بإذكاء النزعة الانفصالية بهدف تقويض سيادة جورجيا.

من جهة أخرى أعربت تركيا -التي تربطها حدود مشتركة مع إقليم أدجاريا- عن قلقها من الوضع هناك وطلبت من الطرفين توخي الحذر. وأعربت أنقرة في بيان لوزارة الخارجية التركية عن قناعتها بأن أطراف النزاع ستعمل لحل الخلاف بهدوء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة