حوادث المرور بالسعودية.. أرقام مروعة   
الاثنين 1433/12/27 هـ - الموافق 12/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)
متوسط الوفيات الناجمة عن حوادث المرور في السعودية 23 حالة لكل مائة ألف  (الجزيرة نت)

هيا السهلي-الدمام

عشرون حالة وفاة يوميا و7153 سنويا في السعودية، و73% من مجمل الوفيات دون الأربعين سنة، وأكثر من 39 ألف مصاب يشغلون أكثر من 30% من أسرة المستشفيات.. هذه ليست حصيلة حرب خاضتها السعودية لسنوات، وإنما حصيلة حوادث مرورية لعام 2011 فقط من مجمل 544179 حادثا أي بمعدل 1537 يوميا، تكلف اقتصاد الدولة 20 مليار ريال (5.33 مليارات دولار) سنويا.

ويقول المهندس سلطان الزهراني الأمين العام للجنة السلامة المرورية بالمنطقة الشرقية ومدير برنامج السلامة المرورية في أرامكو إن معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية في المملكة من أعلى المعدلات إقليميا وعالميا، حيث يبلغ متوسط الوفيات 23 حالة لكل مائة ألف نسمة مقارنة بـ 6.8 حالات في الدول المتقدمة. وتخلف حوادث الطرق سنويا ألفي معاق بإعاقات مستدامة، وفقا لجريدة عكاظ السعودية.

السرعة الزائدة
ويشير المهندس الزهراني في حديثه للجزيرة نت إلى أن السرعة الزائدة تعد السبب الرئيسي للحوادث المرورية بنسبة 24.6% خلال العام الماضي، كما أن 20.8% من أسباب الحوادث المرورية تعود إلى مخالفة أنظمة المرور.

وجاء في بحث نشره الموقع الإلكتروني للإدارة العامة للمرور عام 2004 أن الاستهانة بالحياة والمركبة تأتي في المرتبة الأولى في الأسباب النفسية للسرعة الزائدة.

وبينما تعتبر هيئة الهلال الأحمر السعودي الجهة الرئيسية المسؤولة عن الاستجابة لإصابات الحوادث ونقل المصابين، يرى الزهراني أن التدني في مستوى خدمات الإسعاف في بعض مواقعها يعود إلى قلة عدد مركبات الإسعاف المؤهلة آلياً وبشرياً، وإلى انخفاض عدد المتخصصين "وهذا يؤثر في أعداد المتوفين والمصابين".

النقل والتأمين
ويعتبر رئيس مركز القيادة والتحكم والمتحدث الرسمي بمرور منطقة الرياض المقدم حسن الحسن أن غياب النقل العام المنظم يؤدي إلى تحمل الطرق المهمة فوق طاقتها الاستيعابية، مما يترتب عليه ازدحام وحوادث سير.

المقدم حسن الحسن ألقى اللوم
على التأمين الإلزامي (الجزيرة نت)

وألقى المقدم الحسن لوما كبيرا على التأمين الإلزامي الذي ساهم في تساهل السائقين دون تغيير لقيمة رسومه كل سنة على من يخالف. وقال للجزيرة نت إنه لابد من ربط التأمين بالحوادث المرورية حتى يحقق الفائدة منه.

ومع الطفرة الاقتصادية والعمرانية في السعودية، يشتكي قادة المركبات الصغيرة من ازدحام الطرق السريعة بالناقلات وتجاوزها للسرعة المطلوبة ولخط سيرها.

وجاء في إحصائية أخيرة للمرور أن نسبة الحوادث خارج المدن تشكل 60% من إجمالي الحوادث. وبلغ عدد الناقلات التي تسير على طرق المملكة 120 ألفا، حسب ما ذكره رئيس لجنة النقل بالغرفة التجارية في المنطقة الشرقية عبد الرحمن العطيشان في اتصال مع الجزيرة نت.

وقد حدد مرور الرياض وقتا لدخول الناقلات للحد من حوادثها داخل المدينة ولتخفيف زحمة السير، مما قابله ردة فعل سيئة من بعض الناقلات في تجاوز السرعة القانونية على الطرق البرية لإدراك وقت الدخول.

ويعلل العطيشان ردة الفعل بأن الساعات المسموح بها غير كافية لدخول ما لا يقل عن ألفي شاحنة يوميا إلى الرياض، مشيرا إلى أن كل ناقلة -غالبا- يقودها سائق واحد لأكثر من 15 ساعة بلا راحة.

ويفرض نظام المرور مخالفات مرورية موحدة على المركبات الصغيرة والكبيرة مع فارق الضرر، الأمر الذي طالب فيه الزهراني بمراجعة النظام وتشديد المخالفات التي تؤثر على السلامة المرورية وتطبيق عقوبات أكثر صرامة على الناقلات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة