فلسطينيو أوروبا يستكملون مشروع زراعة الكلى بغزة   
السبت 1436/10/9 هـ - الموافق 25/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 1:53 (مكة المكرمة)، 22:53 (غرينتش)

خالد شمت-برلين

بدأ وفد من تجمع الأطباء الفلسطينيين بأوروبا الخميس زيارة إلى قطاع غزة، تهدف لتطبيق المرحلة الثامنة من مشروع نقل تقنيات زراعة الكلى إلى القطاع المحاصر، بمشاركة جمعية ليفربول البريطانية لزراعة الأعضاء.

ونفذت هذه المرحلة من المشروع بإشراف الدكتور عبد القادر حماد رئيس وحدة زراعة الأعضاء بمستشفى ليفربول الملكي، الذي سيقوم أثناء زيارته لغزة بإجراء أربع عمليات لزراعة الكلى.

وسيقوم حماد أيضا بالتباحث مع مسؤولي وزارة الصحة في القطاع حول إتمام الخطوات التالية بمشروع زراعة الكلى، وتطوير برامج طبية أخرى.

وستجري أيضا مناقشة مستلزمات الكوادر الطبية الفلسطينية في القطاع مع مسؤولي جمعية الهلال الأحمر القطري التي تعهدت بتزويد مستشفى الشفاء في غزة بجهاز تطابق الأنسجة ومعدات غرفة الجراحة لهذه العمليات.

وقال الدكتور منذر رجب رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين بأوروبا إن وفد التجمع إلى غزة سيتولى أيضا متابعة تنفيذ شبكة الكمبيوتر لمرضى الكلى.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن مشروع نقل تقنيات زراعة الكلى لقطاع غزة بدأ في يناير/كانون الثاني 2013، وتضمن حتى الآن إجراء عشرين عملية جراحية ناجحة لزراعة الكلى لمرضى فلسطينيين هناك.

واعتبر رجب أن برنامج زراعة الكلى في غزة يمثل هدفا استراتيجيا للتجمع بسبب الحاجة الماسة له في ظل وجود أكثر من أربعمئة مريض يحتاجون إجراء هذه الجراحة، 20% منهم من الأطفال الذين يجرون غسلا للكلى ثلاث مرات أسبوعيا.

رجب: نجاح برامج زراعة الكلى رغم الحصار يمثل رسالة صمود (الجزيرة نت)

مركز زراعة الكلى
ولفت رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين بأوروبا إلى أن الهدف القريب للتجمع الذي يرأسه هو إقامة مركز متكامل لزراعة الكلى في قطاع غزة بأيدٍ فلسطينية.

وأكد رجب أن التجمع الذي أشرف قبل عام على تدريب 11 كادرا طبيا من غزة بجميع مجالات زراعة الكلى بما فيها مختبرات تطابق الأنسجة في مستشفى ليفربول الملكي البريطاني، يهدف خلال وقت قريب لإغلاق ملف تحويلات زراعة الكلى خارج فلسطين بشكل دائم.

ورأى أن نجاح برامج زراعة الكلى في ظل ظروف الحصار الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون بغزة يدعو للفخر والاعتزاز ويمثل رسالة تحدّ وصمود.

وثمن رئيس تجمع الأطباء الفلسطينيين بأوروبا جهود كوادر وزارة الصحة الفلسطينية في غزة بإنجاح مشروع زراعة الكلى رغم الصعاب، وأشاد بجهود الهلال الأحمر القطري في دعم القطاع الصحي الفلسطيني عموما.

يشار إلى أن تجمع الأطباء الفلسطينيين الذي تأسس عام 2008 يعد -حسبما يقول مسؤولوه- أكبر تجمع طبي نقابي خارج فلسطين، ويضم في عضويته مئات الأطباء والعلماء الفلسطينيين الموزعين على معظم الدول الأوروبية.

وتولي التجمع في السنوات الماضية مهمة تنفيذ مجموعة من المشاريع الإغاثية والطبية في الأراضي الفلسطينية، وتطوير الكفاءات الطبية الفلسطينية عبر استقدامهم للتدريب في المستشفيات والمراكز الطبية بأوروبا.

وأثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة أوفد التجمع عددا من الفرق الطبية الأوروبية إلى القطاع للمساهمة بمداواة الجرحى ومساعدة الكوادر الطبية، وساعد باستقدام عدد كبير من جرحى هذه الحروب للعلاج بالمستشفيات الأوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة