صدام: المقاطعة الاقتصادية هي السلاح الرادع لإسرائيل   
الاثنين 1423/1/19 هـ - الموافق 1/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صدام حسين
أكد الرئيس العراقي صدام حسين أن العرب قادرون على وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرض لها الفلسطينيون وزعيمهم الرئيس ياسر عرفات حتى دون الحاجة للجوء إلى القوة, وإنما بالتلويح فقط باستخدام أسلوب المقاطعة الاقتصادية.

ونقل التلفزيون العراقي عن صدام قوله خلال استقباله مجموعة من علماء الدين مساء أمس إن العرب قادرون بمجرد التلويح بفرض العقوبات الاقتصادية على إسرائيل وعلى من يتحالف معها، أن يرغموا القوات الإسرائيلية على وقف اعتداءاتها على الفلسطينيين والانسحاب من الأراضي التي احتلوها.

وأضاف "ولو قالوا نحن نخاف من أميركا والله نحن على استعداد للذهاب لحراستهم على أبوابهم الداخلية بكل معاني شرف الرجال وقيمهم مع شرف الإيمان ومقدساته, سنذهب لحراستهم نحن وأولادنا وجيوشنا نحرسهم بأبوابهم وسنرى كيف يتجرأ أحد عليهم".

ورأى أن "ما يحصل في فلسطين سببه أميركا وليس فقط التعصب العنصري الصهيوني اللعين, أميركا هي التي تدعم إسرائيل وتمنحها القوة الشيطانية"، مشيرا إلى أن "على العرب أن يستحضروا القوة الرحمانية في نفوسهم وعقولهم عند ذلك ستهزم القوة الشيطانية". وخلص إلى القول إنه "بالنتيجة النهائية سينتصر الفلسطينيون حتى إذا بقوا لوحدهم".

وفي القاهرة أعلنت وكالة الشرق الأوسط المصرية أن الرئيس المصري حسني مبارك أجرى مساء أمس اتصالا هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان دار حول الجهود الدولية لخفض حدة التوتر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة أن المسؤولين بحثا في "سبل تطبيق القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي وتحسين الوضع الخطير في منطقة الشرق الأوسط".

وكان مجلس الأمن قد دعا في قراره رقم 1402 الذي تم تبنيه صباح أمس الأول السبت إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من رام الله، وناشد الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني التعهد على الفور بتطبيق وقف إطلاق نار.

من جانبه حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إسرائيل من مخاطر الاستمرار في العملية العسكرية بالأراضي الفلسطينية.

وذكر بيان رسمي أن العاهل الأردني عبد الله الثاني أعطى خلال اجتماع طارئ لمجلس الوزراء تعليمات بتكثيف الاتصالات مع الأطراف المؤثرة وتوظيف كل الإمكانيات المتاحة "لتوفير الحماية الدولية والفورية للشعب الفلسطيني". وتابع البيان أن "على إسرائيل أن تدرك مخاطر عدوانها وآثاره على المنطقة أسرها".

وكان الأردن قد حذر أمس من أنه سيتخذ إجراءات –لم يحددها- ضد إسرائيل إذا لم تسحب قواتها من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها.

وفي صنعاء دعا الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى عقد قمة عربية طارئة لبحث "إبادة" إسرائيل للفلسطينيين، وذلك بعد أقل من أسبوع من اجتماع القمة العربية في بيروت والتي أقرت عرضا سعوديا للسلام مع إسرائيل.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الرئيس صالح طالب في اتصال هاتفي مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى "باتخاذ موقف عربي فعال وحازم يكفل إيقاف ذلك العدوان وإنقاذ الشعب الفلسطيني مما يتعرض له من حرب إبادة جماعية".

وقالت الوكالة إن الرئيس اليمني "جدد دعوة الدول الشقيقة التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني أو تقيم أي شكل من أشكال التطبيع معها إلى وقف ذلك".

دعم الانتفاضة بالمال والسلاح
حسن نصر الله
وفي السياق ذاته دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى دعم الانتفاضة بالمال والسلاح والرجال، وأكد أن المقاومة هي الإستراتيجية الوحيدة في مواجهة إسرائيل.

وقال نصر الله في خطاب ألقاه في بوداي بسهل البقاع إن "هذه المرحلة هي مرحلة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني. والمطلوب هو دعم الانتفاضة بالمال والسلاح والرجال".

واعتبر أنه لو تمكن شارون من فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني فإن أول هدف يضعه نصب عينيه هو إذلال لبنان، مضيفا أن أي لبناني ينتمي إلى أي جهة يقوم بعمل من أجل الدفاع عن الفلسطينيين هو عمل بالدرجة الأولى من أجل الدفاع عن لبنان.

وأكد أن "الإستراتيجية الصحيحة والوحيدة هي إستراتيجية استمرار المقاومة والانتفاضة وتصاعدها حتى تنتصر وليس المبادرات، ويجب أن نكون في خدمة هذه الإستراتيجية بكل ما أوتينا من قوة".

وأعرب نصر الله عن أسفه لعجز الأنظمة العربية. وقال "إن الرد على سياسة شارون ليس بالمبادرات بل بموقف عربي صارخ يهدد إسرائيل بقطع العلاقات معها وشن حرب عليها وبتأديبها".

وخلص نصر الله إلى القول "عندما يكون الرد على المجازر واجتياح المدن والمخيمات الفلسطينية المزيد من التنازلات والمبادرات, فإن الرد الصهيوني سيكون المزيد من القتل والاحتلال وهذا ما يجري اليوم".

ردود الفعل الدولية
جورج باباندريو
في غضون ذلك ألغى وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو زيارة مقررة إلى إسرائيل بسبب امتناع تل أبيب ضمان السماح له بمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.

وقال باباندريو في مقابلة مع التلفزيون اليوناني إنه قرر عدم الذهاب إلى إسرائيل اليوم الاثنين لأن بلاده والاتحاد الأوروبي قررا اتخاذ إجراءات مشتركة لتحقيق أهداف معينة.

وأشار إلى أن احتلال القوات الإسرائيلية لرام الله يجب أن ينتهي بأسرع وقت ممكن، مضيفا أن حكومته تدين أيضا ما سماها بالهجمات الانتحارية الفلسطينية الأخيرة ضد إسرائيل.

وفي موسكو أدانت الحكومة الروسية بشدة العملية الفدائية التي أسفرت عن مقتل 16 شخصا أمس في حيفا، لكنها طالبت في الوقت نفسه برفع الحصار عن عرفات وبخروج القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفنكو قوله إن "على الطرفين أن يطبقا جميع بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1402, ووقف العنف, والعمل من أجل تهدئة الوضع وفتح الطريق نحو التطبيع على أساس خطة تينيت ومذكرة ميتشل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة