قرار غير مسبوق لمجلس الأمن ينص على دولة للفلسطينيين   
الأربعاء 28/12/1422 هـ - الموافق 13/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطيني يقبل جثمان الصبي الشهيد محمود الطلالقة (7 أعوام) الذي قتلته القوات الإسرائيلية شمالي قطاع غزة (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
استشهاد ضابط فلسطيني برتبة مقدم في مواجهات مع قوات الاحتلال في رام الله
ـــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تستولي على منزل مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية وتحوله إلى ثكنة عسكرية ـــــــــــــــــــــــ
أنان يوجه أعنف انتقاداته إلى إسرائيل ويدعوها إلى وقف احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية ـــــــــــــــــــــــ

أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا حول الشرق الاوسط نص فيه للمرة الأولى على "رؤية للمنطقة تعيش فيها دولتان, إسرائيل وفلسطين, جنبا إلى جنب داخل حدود معترف بها وآمنة". وقد صوت لصالح القرار أربعة عشر دولة وامتنعت سوريا عن التصويت. وطالب القرار بوقف فوري لكل أشكال العنف في الشرق الأوسط.

وفي في مقابلة مع الجزيرة اعتبر أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن القرار تقدما نظرا لكونه يتحدث صراحة عن دولة فلسطين للمرة الأولى.

وسبق القرار انتقادات تعد الأعنف وجهها الأمين عام الأمم للمتحدة كوفي أنان لإسرائيل، داعيا إياها إلى وقف احتلالها غير المشروع للأراضي التي وقعت تحت سيطرتها في حرب 67.

وعلى الصعيد الميداني استشهد فلسطينيان فجر اليوم أحدهما ضابط برتبة مقدم، وذلك بعد يوم دام استشهد فيه 36 فلسطينيا على الأقل، بينما أصيب العشرات بجروح واعتقل المئات، فيما انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الصمت الدولي حيال ممارسات الاحتلال واصفا إياها بالنازية.

وجاء استشهاد الضابط الفلسطيني أثناء اشتباكات دارت في رام الله في منطقة ميدان الساعة ومحيط النادي الأرثوذكسي استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الثقيلة. وذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن الدبابات الإسرائيلية أطلقت النار في اشتباك عند ضاحية الطيرة ودمرت محولا للكهرباء مما أدى إلى قطع التيار الكهربائي عن الضاحية.

وفي الخليل جنوبي الضفة الغربية استشهد فلسطيني فجر اليوم برصاص جيش الاحتلال عند المدخل الشمالي للمدينة. واستولت قوات الاحتلال على منزل العميد توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة الفلسطينية بالضفة الغربية وحولته إلى ثكنة عسكرية.

وتأتي هذه التطورات عقب يوم دام استشهد خلاله 36 فلسطينيا على الأقل، بينما أصيب العشرات بجروح واعتقل المئات. ففي القصف الإسرائيلي لمدينة رام الله قبل اجتياحها, استشهد خمسة فلسطينيين, وجرح ثمانية آخرون بينما جرح أربعة جنود إسرائيليين في اشتباكات متفرقة.

وفي قطاع غزة, استشهد ستة فلسطينيين عندما قصفت مروحيات إسرائيلية من طراز أباتشي ورشةَ خراطة وموقعا أمنيا في خان يونس بجنوبي القطاع وفي مواجهات قرب مستوطنة نتساريم في وسط القطاع.

من ناحية أخرى أصيب ستة إسرائيليين بجروح في هجومين نفذهما مسلحون فلسطينيون. فقد أصيب ثلاثة عند مدخل مستوطنة كتسير قرب مدينة أم الفحم داخل الخط الأخضر, في حين أصيب ثلاثة آخرون داخل المستوطنة نفسها.

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن العملية.

عرفات ينتقد الصمت الدولي
انتقد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشدة التراخي الدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إجراءات قمعية إسرائيلية.
ياسر عرفات
وطالب عرفات في لقاء خاص مع الجزيرة الحكومة الإسرائيلية بمنع الإجراءات القمعية التي يتعرض لها الفلسطينيون. وقال عرفات إنه ليس هناك من يمنع شارون من هذا العدوان الوحشي. وأشار إلى معاملة الفلسطينيين على الحواجز الإسرائيلية والاعتداءات على المدارس والكنائس والمساجد في بيت لحم وتساءل "كيف يقبل العالم هذا؟". كما تطرق عرفات لعمليات الاعتقال واقتياد المعتقلين مقيدين ومعصوبي الأعين.

وقال الرئيس الفلسطيني إن إسرائيل أقامت حائط برلين جديدا حول القدس ومنعت المسلمين والمسيحيين من الصلاة وتساءل مجددا "أين القرارات العالمية؟". وفي ما يتعلق بجولة المبعوث الأميركي أنتوني زيني قال عرفات إنه جاء مرتين قبل ذلك ولم يفعل شيئا.

وطالب الرئيس الفلسطيني برفع الحصار والظلم والعدوان عن الشعب الفلسطيني وقال إنه يجب رفع الممارسات العنصرية والنازية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

أنان يلقي كلمته في مجلس الأمن
انتقادات أنان لإسرائيل
من جانبه وجه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعنف انتقاداته إلى إسرائيل ودعاها إلى وقف احتلالها غير المشروع للأراضي الفلسطينية التي وقعت تحت سيطرتها إثر حرب عام 1967.

وطالب أنان في كلمة ألقاها أثناء اجتماع لمجلس الأمن الدولي إسرائيل بكبح جماح قواتها ووقف هجماتها ضد المدنيين الفلسطينيين، وأشار إلى أن تلك الممارسات تغذي مشاعر اليأس والكراهية في نفوس الفلسطينيين.

وأكد المسؤول الدولي أن معدلات القتلى في المواجهات الراهنة في الشرق الأوسط وصلت إلى مستويات مروعة. كما طلب أنان من القوات الإسرائيلية التوقف عن قصف المناطق المدنية والاغتيالات والاستخدام غير الضروري للقوة الفتاكة والإهانة اليومية للفلسطينيين.

وقال أنان إن هذه الأفعال تنال بشدة من مكانة إسرائيل في المجتمع الدولي وتزيد إشعال نيران الكراهية واليأس والتطرف بين الفلسطينيين. إلا أن أنان انتقد أيضا الفلسطينيين قائلا إنهم "لعبوا دورهم كاملا في تصعيد موجة العنف والعنف المضاد والثأر" وطالبهم بوقف كل أعمال "الإرهاب".

وقد انتقد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات موقف أنان من الجانب الفلسطيني آخذا عليه المساواة بين "الضحية والجلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة