تقرير طبي يتهم شركات حليب الأطفال بالخداع   
السبت 16/11/1423 هـ - الموافق 18/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اتهم باحثون شركات تصنيع حليب الأطفال باستهداف الجمهور بإعلانات توحي بأن منتجاتها مفيدة صحيا، إضافة إلى عدم تقديمها معلومات كافية بشأن المخاطر الصحية لبدائل لبن الأم في كل من توغو وبوركينا فاسو.

وقال فيكتور أغواياو استشاري التغذية وصحة الأطفال الإقليمي بأفريقيا في التقرير الذي نشرته الدورية الطبية البريطانية "تنتهك الشركات في غرب أفريقيا قانون تسويق بدائل لبن الأم".

وقال توني واترستون طبيب الأطفال بمستشفى نيوكاسل العام شمالي إنجلترا "إن الشركات لا تلتزم (بالقانون)، هذا الاتجاه سائد منذ زمن، وهذه ليست أول سابقة من نوعها". وأضاف أن عددا كبيرا من الأمهات يتأثرن بالإعلانات التي توحي بأن إرضاع الطفل صناعيا أفضل رغم ما ينطوي هذا على خطر في البلدان التي تعاني من الفقر المدقع.

وأشار الطبيب البريطاني إلى أن معدل الوفيات بين الأطفال الذين يتغذون على الألبان الصناعية قد يصل إلى عشرة أمثال معدل الوفيات بين من يتغذون على لبن الأم. ويمد لبن الأم الطفل بعناصر غذائية خاصة وهرمونات وأجسام مضادة تساعده على مقاومة العدوى وأمراض الجهاز التنفسي والإسهال.

ويعد الاتهام لهذه الشركات -في حالة ثبوته- مخالفة لقانون دولي تبنته منظمة الصحة العالمية لتسويق بدائل لبن الأم قبل أكثر من 20 عاما لضمان الاستخدام السليم لهذه البدائل.

لكن شركات تصنيع حليب الأطفال رفضت تلك الاتهامات، وشككت في مدى مصداقية هذه المزاعم. وقالت شركات سويسرية وفرنسية وأميركية إنها تضطلع بمسؤوليتها بشكل صارم بموجب هذا القانون وإنها ستقوم بالتحقيق في هذه المزاعم.

وقال فرانسو بيراود المتحدث باسم شركة نستلة السويسرية "سنتحرى هذه المزاعم، ولكن في الوقت الحاضر لا تعدو هذه كونها مزاعم". وأضاف أن الشركة ستتخذ إجراءات لتصويب أي أخطاء إذا ثبت وجودها أو معاقبة أي شخص ربما لم يلتزم بهذا القانون.

لكن بيراود تساءل عن سبب عدم قيام الباحثين بإبلاغ الشركة بهذه المزاعم، مشيرا إلى أن التقرير لم يوضح هل شاركت حكومات البلاد المعنية في عملية الرقابة.

يشار إلى أنه لا تستطيع كثير من الأمهات تحمل أسعار الحليب الصناعي فضلا عن أنه إذا لم يكن الماء اللازم لإذابة هذا الحليب غير معقم فإن الطفل يتعرض للعدوى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة