قادة فتحاويون: عباس يقرر منفردا ويستقوي بالسلطة   
الجمعة 1430/5/21 هـ - الموافق 15/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:41 (مكة المكرمة)، 15:41 (غرينتش)
محمود عباس ووجه بانتقادات بشأن عقد المؤتمر العام لفتح بالداخل (الفرنسية-أرشيف)
اتهم العشرات من قادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بمحاولة الانقلاب على الحركة مستقوياً بالسلطة الفلسطينية"، وأخذاً برأي من سموهم "مستشاري السوء"، من خلال "قراراته الفردية" بعقد المؤتمر السادس للحركة في الداخل" محذرين من أنّ الحركة تتعرض لعملية مبرمجة للقضاء عليها.
 
وجاء في مذكرة موجّهة من82 قيادياً فتحاوياً -حصلت عليها قدس برس- الآن وقد فاض بنا الفيض، نرفع صوتنا عالياً احتجاجاً على عضو اللجنة المركزية محمود عباس، حيث نرفض اتخاذه قرارات منفردة نيابة عن الحركة فيما يتعلق بالشأن الفتحاوي وبانعقاد المؤتمر السادس للحركة بالداخل".
 
وحذّرت المذكرة من أنّ ذلك "يمثل تجاوزاً فاضحاً للنظام الداخلي للحركة، وشططاً عن منهجها النضالي، وهو بمثابة إعلان انقلاب على قيادة الحركة واستفراد بتقرير مصيرها من خلال فرض سطوته على الحركة مستقوياً عليها بالسلطة بإرشادات مستشاري السوء، ممّن بدّلوا جلودهم"، على حد وصفها.
 
واعتبر قادة فتح في مذكرتهم أنّ ما يحدث "يعتبر تعدياً صارخاً على الحركة، واستهتاراً بإرادتها، بما يهدِّد طموح وآمال أبنائها وكوادرها الذين لا زالوا مؤمنين بطريق المقاومة ومحاربة الفساد، ويرفضون هذا الانقلاب ومصادرة حركة فتح، ورهنها وفرض شروط مذله لانعقاد المؤتمر، مما دفعنا إلى الاعتراض على انعقاد المؤتمر تحت حراب الاحتلال وبشروطه المذلة".
 
واستشهدت المذكرة "باغتيال" الرئيس الراحل ياسر عرفات من قبل "الاحتلال وجواسيسه"، وقالت متسائلة "هل يُعقل أن يحضر الثوار والمناضلون في حركة فتح مؤتمرهم الوطني بتصاريح إسرائيلية؟ وإخضاعهم لرحمة الاحتلال الإسرائيلي وهنالك العديد منهم من يطاردهم الاحتلال وموساده".
 
وأضاف القادة في مذكرتهم "أنّ ما يُطرح الآن هو وضعنا أمام الممرّ الواحد بطرق تعجيزية"، مشددين على أن الحركة "لم ولن تعترف بالكيان الصهيوني، وجميع الاتفاقيات لن تحمي ظهور مناضلينا من دموية ومكائد ودسائس الاحتلال، ولا يُعقل أن نقول بتحرير فلسطين ونتحدث عن الكفاح المسلح تحت حراسة إسرائيلية، ففتح لم تنجز مهامها بعد، والثورة لا زالت مستمرة".
 
واختتمت المذكرة بالقول "طالما الاحتلال باقٍ على أراضينا، سنبقى على نهج المقاومة ورفض نهج التفاوض القائم على الاستجداء، ولن نتعب من الكفاح والنضال طالما القواعد الشعبية مع المقاومة، فنحن لسنا في عجلة من أمرنا"، حسب نصِّ المذكرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة