الشرطة البريطانية تعتقل شخصا ثانيا جنوب لندن   
السبت 1426/6/17 هـ - الموافق 23/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)

قوات أمنية خارج محطة ستوكويل حيث اعتقل الشخصان أمس واليوم (الفرنسية)


اعتقلت الشرطة البريطانية اليوم شخصا ثانيا جنوب العاصمة لندن بعد اعتقالها شخصا آخر أمس الجمعة في إطار تشريع خاص بمكافحة الإرهاب.

وقالت شرطة أسكتلنديارد إن عملية الاعتقال جرت قرب محطة ستوكويل وهو نفس المكان الذي تم فيه اعتقال الشخص الأول أمس على خلفية تفجيرات الخميس. وشهدت نفس المحطة أمس قتل رجال الشرطة لشخص تشتبه الشرطة بأن له علاقة بالتفجيرات الأخرى.

وتجري مطاردة أربعة رجال يشتبه بأنهم قد يكون لهم علاقة بتفجيرات الخميس التي جاءت بعد أسبوعين من الهجمات الأكبر التي قتلت 52 شخصا في قطارات الأنفاق. وكثفت الشرطة من عملية المطاردة في واحدة من أكبر عمليات المطاردة في تاريخ بريطانيا والتي شملت تفتيش بيوت في محاولة لتتبع أي آثار قد تقود للكشف عن المطلوبين.

من ناحية أخرى أعلنت الشرطة البريطانية الإفراج عن رجل اعتقلته بعد خمسة أيام من هجمات السابع من يوليو/ تموز في لندن في إطار قانون مكافحة الإرهاب. وقد اعتقل الرجل (27 عاما) الذي لم تكشف هويته, خلال عمليات دهم قامت بها الشرطة في مدينة ليدز شمالي البلاد وهي المدينة التي كان يقيم فيها ثلاثة من منفذي هجمات 7 يوليو/ تموز التي أسفرت عن مقتل 57 شخصا.

استنفار كامل للأجهزة الأمنية (الفرنسية)

قتيل ستوكويل
الشرطة التي قتلت بالرصاص رجلا أمس في محطة ستوكويل جنوب العاصمة قالت إنه من غير الواضح ما إن كان الرجل الذي قتل هو أحد المطلوبين الأربعة.

وبررت ما جرى بالقول إن الضباط تعقبوا الرجل لأنه خرج من منزل يخضع للمراقبة في إطار التحقيقات المتعلقة بالهجمات، وأردوه قتيلا عندما كان يهم بركوب أحد القطارات. وقالت الشرطة إنها أطلقت النار على الرجل "بعد أن رفض أوامر بالتوقف".

وتضاربت روايات شهود العيان بشأن طريقة القتل، فبينما ذكر شهود أن اثنين من أفراد الشرطة تمكنا من السيطرة على المشتبه به قبل أن يطلق شرطي ثالث النار عليه وبشكل مباشر على الرأس، أشار شهود آخرون إلى أن الرجل سقط بعد أن تعثر أثناء فراره من الشرطة ومن ثم أطلقت عليه النار فأردته قتيلا.

وتشتبه الشرطة في أن الرجل القتيل -الذي ذكر شهود عيان أنه ذو ملامح آسيوية طويل وحليق الشعر ذو لحية خفيفة- كان يحمل قنبلة في حقيبة بحوزته، لكن شهود العيان أشاروا إلى أن القتيل لم يكن يحمل حقيبة وإنما كان يلبس معطفا سميكا.

الصلة العراقية
وفي ردود الفعل دعا مجلس مسلمي بريطانيا الحكومة إلى الاعتراف بالدور الذي يضطلع به الوضع العراقي في دفع الشبان المسلمين إلى التطرف.

وقال المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا عنايات بنقلوالة "إن ما يجري في العراق عنصر مهم أدى إلى خيبة الأمل التي شهدناها لدى بعض الشبان المسلمين". وأوضح أن ثمة عناصر أخرى مرتبطة بالبطالة, والتمييز الديني.

قوات بريطانية في العراق (الفرنسية-أرشيف)

على ذات الصعيد توعدت إحدى مجموعات القاعدة أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات في لندن، إيطاليا والدنمارك وهولندا مؤكدة أن ضرباتها القادمة ستكون "جحيما" وستشمل "عمق أوروبا".

وقالت المجموعة التي تحمل اسم "كتائب أبو حفص المصري" بموقعها على الإنترنت "إننا نعلن أن ضرباتنا القادمة ستكون جحيما لأعداء الله.. في عمق عواصم الدول الأوروبية, في روما, وفي أمستردام, وفي الدنمارك التي مازال جنودها قاطنين في العراق لاهثين خلف أسيادهم من الأميركان والبريطانيين".

من جانب آخر قال الشيخ عمر بكري محمد أحد الإسلاميين البارزين في بريطانيا، إن الهجمات التي يشنها متشددون إسلاميون في البلاد ستستمر إلى أن تسحب الحكومة قواتها من العراق وأفغانستان.

وقال "إن ما حدث يؤكد أنه مادام السبب والمشكلة الأساسية لا يزالان موجودين


فسنشهد نفس الأثر الذي رأيناه في السابع من يوليو/ تموز".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة