واشنطن تؤكد مواصلة القصف بليبيا   
الأربعاء 1432/5/11 هـ - الموافق 13/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:44 (مكة المكرمة)، 18:44 (غرينتش)

قصف للناتو استهدف عربات لنظام القذافي على طريق بنغازي-أجدابيا الشهر الماضي (رويترز)

قالت الولايات المتحدة إنها ما زالت مستمرة في شن غارات جوية على دفاعات العقيد معمر القذافي، وذلك بعد أيام من إعلانها سحب طائراتها الحربية من عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو) وعقب انتقاد فرنسي لموقفها.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية على لسان المتحدث باسمها العقيد ديفد لابان أن طائرات مقاتلة أميركية نفذت ضربات بعد تولي الناتو قيادة العمليات هناك في وقت سابق هذا الشهر.

وكانت الوزارة قد أوضحت أمس ردا على الانتقادات الفرنسية أن الناتو لم يطلب من الولايات المتحدة تكثيف العمليات العسكرية، وذكرت أنها تنشر طائرات قادرة على ضرب أهداف أرضية ليبية تحسبا لطلب الحلف مزيدا من الدعم الأميركي.

انتقاد فرنسي
وكان مسؤول فرنسي رفيع المستوى قد حث الولايات المتحدة على العودة إلى المشاركة في العمليات العسكرية بليبيا لمساعدة الناتو.

وقال المسؤول الفرنسي الذي فضل عدم الكشف عن هويته إن أعضاء الحلف الأوروبيين المشاركين في تنفيذ ضربات جوية بليبيا لا يملكون طائرات مضادة للدبابات أو مسلحة بمدافع كالتي تملكها الولايات المتحدة لمواجهة مدرعات ومدفعيات القذافي.

وأضاف "إذا وفرت الولايات المتحدة موارد للعملية الحالية فهذا أفضل كثيرا، لكننا لا نقول إنه إذا عادت فستغير كل شيء"، ولفت إلى أن الحلف يحتاج أيضا إلى "إبداء مزيد من المرونة في العمليات وتقليل الفترة بين تحديد هدف وتدميره إلى بضع ساعات".

من جهته، ذكر مسؤول في الحلف أن الناتو لا تزال تنقصه نحو عشر طائرات يوميا لشن الغارات الجوية.

وسلمت الولايات المتحدة إدارة الحملة الجوية إلى الناتو يوم 31 مارس/آذار الماضي بعدما شاركت في البداية بتوجيه ضربات ضد دفاعات القذافي الجوية.

وكان مسؤولون أميركيون قالوا في وقت سابق إن واشنطن قصرت دورها الحالي على عمليات الإسناد وحراسة منطقة حظر الطيران فوق ليبيا. 

"
أعضاء الحلف الأوروبيون المشاركون في تنفيذ ضربات جوية بليبيا لا يملكون طائرات مضادة للدبابات أو مسلحة بمدافع كالتي تملكها الولايات المتحدة
"
الدول الأخرى
وحول مشاركة الدول الأخرى، قال المسؤول الفرنسي إن دولا مثل إيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد يمكن أن تقدم المزيد لدعم العمليات، مشيرا إلى أن بلاده ستسعى خلال اجتماع لوزراء خارجية الناتو في برلين غدا الخميس إلى زيادة عدد الدول المشاركة في عملية ليبيا وزيادة الالتزامات من جانب المشاركين بالفعل.

وكانت إيطاليا قالت إن طائراتها لن تشارك في القصف، بينما لا تشارك هولندا والسويد إلا في فرض حظر الطيران ولا تقصفان أهدافا أرضية. 

وكان وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه قال أمام البرلمان أمس الثلاثاء إن "حلف الأطلسي غير قادر في الوقت الحالي على إلزام الشركاء بالانخراط في هذا العمل".

وتأتي هذه التجاذبات الفرنسية الأميركية وسط تباين في المواقف شهده اجتماع مجموعة الاتصال في الدوحة الخاصة بليبيا فيما يتعلق بتسليح الثوار أدى إلى عدم تناول البيان الختامي هذه المسألة بشكل صريح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة