سوريا لم تتلق من ميليس طلب استجواب أي مسؤول   
الأحد 1426/10/5 هـ - الموافق 6/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:48 (مكة المكرمة)، 3:48 (غرينتش)
دمشق أعربت عن استعدادها لقبول استجواب أي من مسؤوليها على انفراد (رويترز)

علمت الجزيرة من مصادر مطلعة بالخارجية السورية أن دمشق لم تتلق حتى الآن أي طلب لاستجواب مسؤولين سوريين، من قبل لجنة التحقيق الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وكانت بعض المصادر الصحفية قد أوردت أن رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس طلب الاستماع إلى ستة ضباط سوريين كبار بينهم آصف شوكت رئيس الاستخبارات العسكرية.
 
وكان السفير السوري بلندن سامي خيامي قد أكد أن بلاده ستسمح لمحققي الأمم المتحدة باستجواب مسؤولين سوريين بدمشق على انفراد.
 
وأشار خيامي إلى أنه لن تكون هناك مشكلة في الاجتماع بهؤلاء كشهود بأي وقت، وأضاف أنه ستكون لهم حرية اختيار شهودهم بالمقابلات مع إبقاء هوياتهم سرا إذا لزم الأمر.
 
واعتبر الدبلوماسي السوري أنه لا توجد مشكلة باجتماع ميليس بالرئيس بشار الأسد في إطار تحقيقاته التي سيجريها بدمشق، متوقعا أن يطلب ميليس قريبا عقد لقاءات مع مسؤولين سوريين من بينهم أفراد مقربون للرئيس السوري مثل شقيقه ماهر الأسد وهو قائد عسكري مهم وصهره آصف شوكت.
 
تحقيق سوري
كما كانت اللجنة القضائية السورية الخاصة في اغتيال الحريري قد عممت أرقامها الهاتفية وعنوانها الإلكتروني، لتتيح لأي مواطن سوري لديه معلومات بشأن حادثة الاغتيال الاتصال بها.
 
وأعلنت تلك اللجنة التي ترأسها النائب العام للجمهورية القاضية غادة مراد منذ الخميس الماضي بدء أعمالها، وأوضحت غادة بعد أول اجتماع لها أن المهمة الرئيسية للجنة هي إجراء التحقيق مع الأشخاص السوريين من مدنيين وعسكريين في كل ما يتصل بمهمة لجنة ميليس.
 
وذكرت المسؤولة السورية أن اللجنة ستعمد إلى التنسيق والتعامل مع لجنة التحقيق الدولية والسلطات القضائية اللبنانية، بصدد تنفيذ مهمتها للكشف عن الحقيقة بشأن اغتيال الحريري.
 
وطالب مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي بأن تتعاون دمشق تماما مع تحقيق ميليس بانفجار بيروت الذي قتل فيه الحريري و22 آخرون، وإلا واجهت "مزيدا من الإجراءات".
 
وتعرضت سوريا لضغوط دولية شديدة منذ اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي. واضطرت إلى سحب قواتها من لبنان بعد وجود استمر 29 عاما.
 
واتهم ميليس الذي أشار إلى تورط سوري لبناني في الاغتيال بتقرير مؤقت في أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، دمشق بتقاعسها عن التعاون بطريقة مناسبة مع مهمته.
 
الدوحة نفت وجود أي وساطة بالأزمة السورية (الفرنسية)
لا مبادرة قطرية

من جهة أخرى، نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وجود مبادرة للدوحة بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1636 الذي حث سوريا على التعاون مع لجنة ميليس.
 
وأكد الوزير القطري عقب لقائه الرئيس الفرنسي بباريس أن دمشق مستعدة للتعاون مع هذه اللجنة بشكل إيجابي وكامل، وذلك بناء على تأكيدات الرئيس الأسد له شخصيا.
 
ومن جانبه جدد الرئيس شيراك دعوته سوريا إلى "تعاون كامل وتام" مع لجنة التحقيق الدولية.
 
وفي سياق متصل أعرب الرئيس المصري حسني مبارك بمقابلة مع صحيفة الأهرام القاهرية عن ثقته بأن نظيره السوري، سيتجاوب مع المطالب الدولية بشأن التحقيق باغتيال الحريري.
 
وكان مبارك قد التقى الأسد بدمشق يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول، في إطار وساطة يقوم بها الرئيس المصري لحل الأزمة السورية مع الدول الغربية.
 
تحرك أميركي
وفي واشنطن التقى جي دي كراوتش نائب مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، كمال اللبواني أحد أقطاب المعارضة السورية بالداخل ورئيس التجمع الديمقراطي الليبرالي.
 
وكان اللبواني قد قال للجزيرة إنه يرفض التدخل العسكري والعقوبات الاقتصادية على بلاده، ويصر على التغيير الداخلي السلمي.
 
وطالب المعارض السوري حكومة بلاده بإطلاق جميع المعتقلين السياسيين، والسماح بإنشاء أحزاب سياسية معارضة حقيقية وفتح حوار وطني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة