مقتل ثمانية عراقيين بالفلوجة وتهديد بإعدام تركيين   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

جماعة التوحيد والجهاد تمهل شركة تركية 48 ساعة لوقف أعمالها بالعراق مهددة بقتل اثنين من سائقيها


أفادت مصادر طبية بأن ثمانية عراقيين على الأقل قتلوا وجرح 36 آخرون ليلة السبت في غارة جديدة شنتها القوات الأميركية على مدينة الفلوجة الواقعة غرب بغداد.

وأفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة بأن مقاتلات أميركية قصفت ليلة السبت الحي العسكري وسط المدينة وقد شوهدت ألسنة الدخان تتصاعد من المنطقة.

وقد قتل أربعة أشخاص وأصيب 23 آخرون جراء قصف سابق من القوات الأميركية للمدينة، في حين تواصلت الاشتباكات بشكل متقطع في المنطقة الشرقية من المدينة ولا سيما في الحيين الصناعي والعسكري.

احتراق شاحنات في الفلوجة وسط استمرار القصف الأميركي
وأوضح مصدر طبي في مستشفى الفلوجة العام أن القتلى والمصابين ينتمون لعائلة واحدة أصابت القوات الأميركية منزلهم بأعيرة نارية خلال القتال الذي اندلع بمنطقة شرقي المدينة.

وفي تطور ميداني آخر تعرض مطار كركوك في شمال العراق -الذي تستخدمه القوات الأميركية حاليا قاعدة لها- أمس للقصف.

وأوضح مصدر أمني أن المطار استهدف بثلاثة صواريخ يرجح أنها من نوع كاتيوشا. وقد سمع دوي ثلاثة انفجارات وشوهدت أعمدة من الدخان تتصاعد فوق المطار.

تهديد بالإعدام
على صعيد آخر أعلنت جماعة أبو مصعب الزرقاوي المفترضة اختطافها أمس سائقين تركيين وهددت بقتلهما خلال 48 ساعة إذا لم تنسحب الشركة التركية التي يعملان لحسابها من العراق. وفي بيروت أعلن مسؤول في وزارة الخارجية عن اختطاف مواطن لبناني في بغداد.

وبثت الجزيرة شريطا لـ"جماعة التوحيد والجهاد" في العراق تعلن فيه اختطافها سائقين هما عبد الرحمن دمير وسعيد أنور يعملان لدى شركة تركية تقوم بنقل بضائع للقوات الأميركية من تركيا إلى العراق.

وظهر في الشريط ثلاثة مسلحين ملثمين وراء الشخصين المختطفين وطالبوا الشركة التركية "كهرمان لي" بالتوقف الفوري عن إمداد القوات الأميركية بالبضائع وإلا فإن الجماعة ستنفذ ما أسمته "أحكام الشريعة الإسلامية بحق السائقين وذلك بقطع رأسيهما".

وكانت أزمة الرهائن قد عرفت قبل ساعات نوعا من الانفراج بإعلان الوسيط العراقي الشيخ هشام الدليمي أن الشركة الكويتية التي يعمل لحسابها سبعة من المخطوفين في العراق أعربت عن استعدادها لدفع تعويضات إلى سكان مدينة الفلوجة حسب ما طلب الخاطفون.

غير أن الدليمي أشار إلى وجود صعوبات في طلبات الخاطفين ذات الطبيعة السياسية مثل وقف الشركة أعمالها في العراق، مؤكدا أنه طلب المزيد من الوقت للتمكن من تحقيق نتائج إيجابية. وكان الخاطفون الذين يطلقون على أنفسهم اسم الجيش السري الإسلامي– الرايات السود قد أمهلوا الشركة فرصة أخيرة السبت للاستجابة لطلباتهم قبل البدء بقتل الرهائن.

قوات إسلامية
ع
لى صعيد آخر حذرت مجموعة إسلامية في العراق أمس السبت الدول الإسلامية من إرسال قوات عسكرية إلى العراق مؤكدة أنها ستعتبرها "قوات احتلال".

مثال الحسناوي
وقالت المجموعة التي قدمت نفسها باسم "كتائب ثورة العشرين, الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية في العراق" في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إنها ستعتبر أي قوات أجنبية, عربية كانت أو إسلامية, قوات احتلال".

وكانت القوات الأميركية اعتقلت أمس الشيخ مثال الحسناوي مدير مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في كربلاء وذلك بعد ساعات من تحذير الصدر للدول العربية والإسلامية من مغبة إرسال قوات للعراق، مؤكدا أن هذه القوات ستكون متعاونة مع قوات الاحتلال في نظر العراقيين.

وقد أعلنت الكويت أمس أنها ستطلع على المبادرة السعودية بهذا الشأن من رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي الذي وصل إليها أمس في زيارة تتزامن مع الذكرى الرابعة عشرة للغزو العراقي للكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة