تعيين مديرين جدد للاستخبارات والأمن الوطني الفلسطيني   
الأربعاء 1427/12/27 هـ - الموافق 17/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)
ديوان رئاسة السلطة: التعيينات الجديدة تأتي في سياق جهود الحد من فوضى السلاح والتدهور الأمني (الفرنسية)

عيّن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بموجب مرسوم رئاسي، العميد ماجد فرج مديرا عاما للاستخبارات العسكرية بالضفة الغربية والعميد ذياب الحمدوني (أبو الفتح) قائدا لقوات الأمن الوطني بالضفة الغربية.
 
وقال فرج إن المرسوم صدر الثلاثاء, وإن ترتيبات استلام مهامه الجديدة ستجري اليوم. وقد شغل الرجل في السابق منصب مدير جهاز الأمن الوقائي بالخليل وبيت لحم والقدس وأريحا. أما أبو الفتح فكان قائدا للأمن الوطني في جنين شمالي الضفة.
 
وقد أحيل قائد الأمن الوطني السابق نضال العسولي إلى التقاعد. وكانت مصادر بديوان الرئاسة أعلنت قبل عدة أيام أن عباس بصدد اتخاذ سلسلة خطوات وإجراءات داخلية لوقف حالة الفلتان الأمني وفوضى السلاح المتفشية بالشارع الفلسطيني، ولإصلاح المؤسسة الأمنية الفلسطينية.
 
وتتزامن هذه التطورات مع الجدل المستعر بين حركتي فتح وحماس بشأن أنفاق تحت الأرض شمال القطاع قالت فتح إن حماس حفرتها لاغتيال شخصيات فلسطينية، بينما تقول الأخيرة إن الهدف منها هو صد الاجتياحات الإسرائيلية المتوقعة.
 
من يهزم من؟
وفي هذا السياق كشف استطلاع للرأي نشرت نتائجه الثلاثاء أن فتح التي يتزعمها محمود عباس ستهزم حماس الحاكمة إذا أجريت انتخابات برلمانية مبكرة. كما أوضح الاستطلاع، الذي أجراه مركز استشارات الشرق الأدنى المستقل في رام الله، أن أغلب الفلسطينيين يريدون من الحركة الإسلامية أن تخفف موقفها من إسرائيل.
 
الاستطلاع أظهر انخفاضا في التأييد الفلسطيني لحماس (الفرنسية) 
وبيّن الاستطلاع أن فتح ستفوز بنحو 40% من الأصوات بالانتخابات مقابل 23% لحماس. وقال باقي الناخبين الذين استطلعت آراؤهم إنهم سيؤيدون فصائل أخرى أو سيمتنعون عن الإدلاء بأصواتهم. 
 
كما أظهر أيضا أنه إذا أجريت الانتخابات الرئاسية الآن بالضفة والقطاع، فإن عباس سيفوز بنحو 38% من الأصوات مقابل 18% لرئيس الحكومة إسماعيل هنية.
 
يأتي هذا الاستطلاع لقياس آراء الفلسطينيين في حكومتهم المنتخبة في يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد أن دعا عباس الشهر الماضي لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة للخروج من الأزمة مع حماس بعد فشل محادثات تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
كما دعا 51% من الفلسطينيين حماس لتغيير موقفها من إسرائيل, وقال 39% إنها يجب أن تصرّ على عدم اعترافها بالدولة العبرية. فيما قال 67% من المشاركين إنهم يفضلون تسوية سلمية مع إسرائيل, فيما عارضها 26% من المشاركين. وشمل الاستطلاع 823 شخصا بهامش خطأ في حدود 3.4%.
 
عباس إلى لبنان
على الصعيد الخارجي يزور عباس بيروت الاثنين المقبل للاجتماع بنظيره اللبناني إميل لحود ومسؤولين آخرين على رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة. وكانت آخر زيارة لعباس إلى بيروت في يوليو/ تموز 2005.
 
وقد رحب لحود بتلك الزيارة, معربا عن أمله في أن تساهم في تطوير العلاقات المشتركة وتعزز التحرك لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يرتكز على ضمان حق العودة للفلسطينين إلى أرضهم وعدم توطينهم بالدول التي تستضيفهم وفي مقدمتها لبنان.
 
معاليه أدوميم.. ما يُبنى في الواقع أكبر من المعلن (الجزيرة نت)
ويعيش في لبنان 390 ألف لاجئ فلسطيني موزعين على 12 مخيما أقيمت في لبنان منذ قيام دولة إسرائيل العام 1948. ويسيطر على هذه المخيمات فلسطينيون مسلحون بالبنادق والقنابل اليدوية والقذائف والصواريخ ولا يدخل الجيش اللبناني هذه المخيمات.
 
إدانة فرنسية
وفيما يتعلق بالمناقصات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية أول أمس لبناء 44 مسكنا جديدا بمستوطنة معاليه أدوميم بالضفة, اعتبرت باريس أن العرض يشكل مؤشرا سلبيا جدا يزيد في تعقيد آفاق الحل النهائي بالأراضي الفلسطينية, وذلك في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية تلاه الناطق باسمها جان باتيست ماتي.
 
وقال ماتي "نعتبر هذه الخطوة مناقضة للقانون الدولي والالتزامات التي قطعتها إسرائيل في إطار خارطة الطريق ويشكل أحد أكبر أسباب عرقلة عملية السلام كما يعقّد آفاق الحل النهائي".
 
وقد ندد الفلسطينيون بشدة بهذا المشروع الذي يقسّم الضفة الغربية ويزيد من صعوبة قيام دولة مستقلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة