الطائرات الروسية تخرق الهدنة بإدلب وتقتل العشرات   
الأحد 1437/3/10 هـ - الموافق 20/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)


شنت الطائرات الحربية الروسية غارات جوية بالصواريخ الفراغية على مدينة إدلب، مما تسبب في سقوط خمسين قتيلا بينهم أطفال ونساء بالإضافة إلى أكثر من 150 جريحا بينهم إصابات حرجة.

وقال مراسل الجزيرة نت في إدلب أحمد العكلة إن الطائرات الروسية استهدفت مبنى المحكمة الشرعية في حي القصور بغارتين، ومبنى الكتب المدرسية ومبنى الأمن الجوي، وهي مبان تقع تحت سيطرة جيش الفتح، مما أدى إلى سقوط العشرات من المدنيين الذين كانوا يقومون بقضاء حوائجهم داخل تلك المراكز.

وقال عضو مركز الدفاع المدني لمدينة إدلب أبو صالح -للمراسل-إن هذه الحصيلة أولية، وإن معظم الحالات نقلت للمشافي الميدانية بالمدينة بينما أجليت عدة حالات خطرة للمشافي الحدودية.

وأضاف أبو صالح أن الطيران الروسي شن ست غارات جوية صباح اليوم على مدينة إدلب استهدفت فرع الحزب والأبنية السكنية المجاورة، والأحياء السكنية في حي القصور وشارع الجلاء ومنطقة الصناعة.

وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني توجهت للمكان المذكور، وطلبت المؤازرة من مراكز الدفاع المدني بالمناطق القريبة من المدينة نظرا لحجم الكارثة الكبير والدمار الحاصل وتوزع القصف.

من جهة أخرى، قال الناشط الإعلامي عبيدة الأنصاري للجزيرة نت إن حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع بسبب وجود العديد من الجرحى بحالات خطيرة، ولا تزال العديد من الجثث مجهولة الهوية بسبب التشوه أو عدم وجود أي شيء يثبت هويتهم، فضلا عن وجود العديد من المدنيين عالقين تحت الأنقاض.

يُذكر أن مدينة إدلب واقعة تحت بنود هدنة "الفوعة الزبداني". مع العلم أن هذا الاختراق للهدنة ليس الأول من نوعه، إذ قامت الطائرات الروسية والسورية بخرق الهدنة عددا من المرات دون وجود رادع دولي يوقف عن ارتكاب المجازر بحق المدنيين.

الزميل صهيب الخلف بالمستشفى جراء غارة روسية على مدينة إدلب (الجزيرة)

وفي هذه الغارات، تعرض مراسل الجزيرة صهيب الخلف، عند خروجه من منزله نحو مكان عمله، لكسر وتهشم ساقه اليسرى.

وكان الخلف قد انضم لفريق الجزيرة مراسلا بريفي حماة وإدلب منذ عامين. وقد غطى صحفيا سيطرة المعارضة على عدة مناطق بإدلب وحماة، وله تغطيات عديدة كان آخرها القصف الروسي على سوريا.

تقدم للنظام
وفي دمشق، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن قوات النظام سيطرت على بلدة خان طومان وقرية القراصي والمواقع المحيطة بهما بعد معارك مع المعارضة المسلحة بريف حلب الجنوبي، بينما تحدثت أنباء عن قيام طائرات إسرائيلية بشن غارات على مواقع عسكرية للنظام جنوب غربي البلاد.

وأفادت مصادر للجزيرة أن تقدم قوات النظام جاء بدعم من الطائرات الروسية التي استهدفت مواقع المعارضة في محيط بلدة خان طومان وباقي القرى جنوب حلب.

من ناحية أخرى، ذكرت شبكة سوريا مباشر أن المعارضة المسلحة أسرت ثلاثة عناصر من قوات النظام في المواجهات التي جرت في البلدة.

ويعتبر تقدم قوات النظام المدعومة بأعداد كبيرة بريف حلب الجنوبي من المليشيات الموالية له ذا أهمية كبيرة حيث أصبحت تلك القوات على بعد بضعة كيلومترات من الطريق الدولي الرابط بين مناطق سيطرة المعارضة في كل من حلب وإدلب وحماة.

وفي درعا، قال مراسل الجزيرة إن طائرات إسرائيلية أغارت على قيادة اللواء تسعين ومواقع عسكرية أخرى تابعة لقوات النظام بريف القنيطرة الشمالي قرب الجولان السوري المحتل.

ونقل المراسل عن مصادر محلية أن سيارات الإسعاف التابعة لقوات النظام توجهت إلى موقع القصف.

وذكرت شبكة سوريا مباشر بوقوع اشتباكات بين المعارضة المسلحة وجيش النظام على الجبهة الشرقية لمدينة إنخل في ريف درعا.

وفي ريف دمشق، قال اتحاد التنسيقيات إن مروحيات النظام ألقت براميل متفجرة على مدينة داريا، بينما ذكر ناشطون أن الطيران الحربي شن عدة غارات على حي جوبر الدمشقي.

أما في ريف حمص، فقد أفاد ناشطون بسقوط قتيلين وعدد من الجرحى جراء إلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة على مدينة الرستن.

كما ذكر اتحاد ثوار سوريا أن الطيران المروحي قصف بالبراميل المتفجرة بلدة تير معلة في ريف حمص الشمالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة