بايدن: لا نحقق نصرا في أفغانستان لكننا لم نهزم   
الأربعاء 1430/3/15 هـ - الموافق 11/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:21 (مكة المكرمة)، 8:21 (غرينتش)
جوزيف بايدن (وسط) قال إن التوتر بأفغانستان سيشكل تهديدا لكل دول الناتو (الفرنسية)

أقرت واشنطن بأنها لا تحقق في الوقت الحاضر نصرا في الحرب في أفغانستان, في وقت استبعد الاتحاد الأوروبي إرسال قوات إضافية في حين تستعد لاهاي لاستضافة مؤتمر رفيع المستوى نهاية الشهر الجاري.
 
وقال جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها أمام سفراء الدول الـ36 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل "نحن لم نحقق الآن نصرا في الحرب, ولكننا لم نخسرها أيضا".
 
وحذر بايدن من أن الوضع في أفغانستان يشكل تهديدا للغرب برمته, قائلا "الوضع المتدهور في المنطقة يشكل تهديدا أمنيا ليس للولايات المتحدة فحسب وإنما لكل دولة حول هذه المائدة".
 
كما أشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد التشاور مع الحلفاء بشأن إستراتيجية جديدة للمنطقة. وأضاف "نتوقع أن يفي الجميع بأي تعهدات تقطع عند التوصل إلى هذه الإستراتيجية المشتركة".
 
وعن دعوة أوباما للحوار مع "معتدلي" حركة طالبان, قال بايدن "أعتقد أن الأمر يستحق بذل الجهد لمعرفة ما إذا كانت هناك عناصر مستعدة للمساهمة في الوصول إلى أفغانستان آمنة ومستقرة" أم لا.
 
بدوره قال الأمين العام لحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر إن الحلف مطالب بتعزيز جهوده قبل الانتخابات الأفغانية المقررة في أغسطس/آب المقبل. وأضاف "من المهم أن يحقق هذا الحلف إنجازا على المدى القصير".
 
خافيير سولانا استبعد إيجاد حل لأفغانستان بالطرق العسكرية (الفرنسية-أرشيف)
قوات إضافية
من جهة أخرى أعرب الاتحاد الأوروبي عن استعداده للمساعدة في تحقيق الاستقرار بأفغانستان, مستبعدا إرسال قوات إضافية.

وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا إن الأزمة في أفغانستان لا يمكن حلها بالطريقة العسكرية وحدها, معتبرا أن هناك وسائل أخرى مثل إعادة الإعمار وتقديم المساعدات أثناء الانتخابات المقررة في أغسطس/آب المقبل, إضافة إلى تحسين العلاقات بين أفغانستان وجارتها باكستان.
 
وينتشر حاليا بأفغانستان نحو 70 ألف جندي تحت قيادة الناتو, في حين أمر الرئيس الأميركي باراك أوباما بنشر 17 ألف جندي إضافي, لينقل تركيز العمليات إلى أفغانستان وباكستان بدلا من العراق.
 
وفي سياق منفصل أعلنت هولندا أنها ستستضيف مؤتمرا رفيع المستوى بشأن أفغانستان في نهاية الشهر الجاري.

وقال بيان لوزارة الخارجية إن المؤتمر الذي يعقد برعاية الأمم المتحدة سيعقد في لاهاي يوم 31 مارس/آذار الجاري.

وأضافت أنه ستشارك في المؤتمر وفود من الدول التي تقع على الحدود مع أفغانستان والبلدان التي تشكل جزءا من القوة الدولية للمساعدة الأمنية وغيرها من الدول التي تساهم بإعادة الإعمار.

طالبان ترفض
تغطية خاصة
على صعيد آخر رفضت حركة طالبان الأفغانية اقتراح أوباما التحاور مع من يسمون الإسلاميين المعتدلين, معتبرة أن خروج القوات الأجنبية هو الحل الوحيد.
 
وتعليقا على اقتراح أوباما قال المتحدث باسم طالبان قاري محمد يوسف إن "هذا لا يستوجب أي رد أو رد فعل لأنه غير منطقي". وأضاف أن "طالبان متحدة ولها زعيم واحد وهدف واحد وسياسة واحدة.. لا أعرف لماذا يتحدثون عن طالبان المعتدلة وماذا يعني ذلك؟".
 
على الصعيد الميداني لقي أربعة مدنيين على الأقل مصرعهم في انفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة صغيرة بولاية هلمند جنوبي أفغانستان.

وقال متحدث باسم الحكومة إن ستة أشخاص آخرين أصيبوا عندما انفجرت عبوة ناسفة على جانب أحد الطرق.

من جهة أخرى تعرض معسكر للجيش الألماني لإطلاق صواريخ بمدينة قندز دون وقوع إصابات. ويأتي الهجوم قبيل زيارة وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ للمعسكر غدا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة