الذرية وأوروبا تبحثان الرد على التحدي الإيراني   
الثلاثاء 1426/7/5 هـ - الموافق 9/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:52 (مكة المكرمة)، 22:52 (غرينتش)

المحللون يستبعدون إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن (الفرنسية)

يعقد مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا في وقت لاحق اليوم الثلاثاء استجابة لدعوة الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) لدراسة الرد على استئناف طهران دورة الوقود النووي في منشأة أصفهان.

ولا يتوقع أن يحيل المجلس الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، وإنما يتوقع أن يوجه تحذيرا شديدا إلى طهران ويطلب منها العودة إلى تعليق نشاطاتها الحساسة.

من ناحيتها أكدت متحدثة باسم الوكالة الذرية أن إيران استأنفت أمس العمل على دورة الوقود النووي الحساسة المعلقة.

وقالت ماليسا فليمنغ إن مدير الوكالة محمد البرادعي أبلغ أعضاء مجلس أمناء الوكالة، أن إيران بدأت أمس بتغذية خط المعالجة في منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان بخام اليورانيوم المركز.

وأضافت أن العمليات بدأت في المنشأة بعد أن انتهت الوكالة من وضع كاميرات لمراقبة النشاطات فيها، ولكن قبل الانتهاء من اختبار معدات المراقبة. غير أنها قالت إنه تم كسر الأختام التي وضعتها الوكالة على أجزاء من منشأة أصفهان.


تنديد أوروبي
فيشر حذر من عواقب كارثية إذا ما حصلت طهران على قنبلة ذرية (الفرنسية-أرشيف)
وقد نددت دول الترويكا الأوروبية بالخطوة الإيرانية. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي أن استئناف طهران للنشاطات النووية الحساسة يثير أزمة خطيرة، داعيا الأسرة الدولية إلى الاتحاد لمواجهة هذا التحدي وتوجيه الرد المناسب.

كما جدد فيليب دوست بلازي دعوة إيران إلى سماع صوت العقل وإلى العودة بلا تأخير لاحترام اتفاقات باريس الموقعة عام 2004 بشكل تام، وهو اتفاق التزمت فيه طهران بتعليق التخصيب في انتظار مقترحات أوروبية تشجيعية.

كما نددت الخارجية البريطانية بالخطوة الإيرانية، وقالت إن الموقف الأوروبي واضح وهو أن استئناف إيران لأي جزء من نشاط تخصيب اليورانيوم بما فيه منشأة أصفهان سيكون خرقا لاتفاق باريس. غير أن الناطق باسم الوزارة قال إن لندن لن تستبق نتائج اجتماع مجلس أمناء الوكالة.

ومن ناحيته حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من عواقب كارثية إذا ما تمكنت طهران من الحصول على قنبلة ذرية. وقال للصحفيين إن أساس أية محادثات يجب أن يبقى تعليق العمليات في منشاة أصفهان.

أما المتحدث باسم الخارجية الاميركية آدم إيريلي فقد أعلن أن واشنطن ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية الأوروبية للرد على استئناف طهران تحويل اليورانيوم، مؤكدا أن الخطوة الإيرانية تمثل خرقا لاتفاق باريس.

وكان مسؤول في الوزارة الأميركية لم يكشف عن اسمه، دعا في وقت سابق إلى نقل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن.


تحد إيراني
لاريجاني تسلم مسؤولية الملف النووي الإيراني بدلا من روحاني (الفرنسية)
ورغم التهديد بإحالة ملفها إلى مجلس الأمن, قال نائب المنظمة الإيرانية للطاقة النووية إن قرار بلاده استئناف النشاط النووي في منشأة أصفهان لا رجوع عنه.

وأضاف محمد سعيدي أن أي قرار يتخذه مجلس أمناء الوكالة الذرية لن يكون له أي أساس قانوني، وسيكون خرقا لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وفي خطوة بدت مؤشرا على تصلب إيران، قرر الرئيس أحمدي نجاد تعيين علي لاريجاني -مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون سابقا- مسؤولا عن الملف النووي بالمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي, ليخرج الملف من يد حسن روحاني الذي طالما نظر إليه الأوروبيون على أنه براغماتي. وقد عرف عن لاريجاني قربه من مرشد الثورة علي خامنئي وتشدده في الملف النووي الإيراني.

وتقول طهران إن الاقتراح الذي طرحه الاتحاد الأوروبي قبل بضعة أيام ويتضمن عروضا للمساعدة في تطوير طاقة نووية للأغراض السلمية وبأن تصبح إيران ممرا رئيسيا لنفط وسط آسيا غير مقبول، لأنه ينكر على الجمهورية الإسلامية حقها في إنتاج الوقود النووي الذي تحتاجه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة