"ملهى مكة" يغضب مسلمي إسبانيا   
الأربعاء 7/10/1431 هـ - الموافق 15/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:43 (مكة المكرمة)، 9:43 (غرينتش)

أعلن أصحاب ملهى ليلي أثاروا جدلا في إسبانيا لاختيارهم اسم "مكة" له عن رغبتهم في تغيير هذا الاسم في الأيام المقبلة وعقد لقاء مع مندوبي الجمعيات الإسلامية في إقليم مورثيا على الساحل الجنوبي، وفق ما نقلت صحيفة لابيرداد الإسبانية.
 
وأثار قرار سابق بإعادة فتح هذا الملهى الليلي -الذي صمم على شكل مسجد، في بلدة أغيلاس- استياء لدى المسلمين في إسبانيا الذين اعتبروه مستفزا لمشاعرهم.
 
وطبقا لأصحاب هذا المرقص فإن التسمية هي مجرد مبادرة تجارية لا غير، مؤكدين أن الملهى حمل نفس الاسم منذ تشييده قبل عشرين عاما.

لكن أفراد الجالية العربية والإسلامية في هذه البلدة -المنتجع السياحي- لم يقتنعوا بهذا التبرير واعتبروا خطوة إعادة فتحه استفزازا واضحا لمشاعر المسلمين ومقدساتهم، وضربا لمبادئ التعايش وحوار الثقافات الذي تتبناه إسبانيا.

وفي السياق عبر أفراد الجالية المسلمة عن امتعاضهم من موقف الجمعيات الإسلامية وتحركها تجاه هذا الموضوع، حيث يقول عبد الله عودة -وهو طبيب فلسطيني في أغيلاس- للجزيرة إن كل جمعية إسلامية تعمل بأسلوب ومنهج مختلف عن الأخرى.

ولكن رغم ذلك لم يمنع هذا الوضع بعض ممثلي الجالية الإسلامية في إسبانيا من بحث سبل قانونية لتقديم هذه القضية إلى العدالة.
 
ويرى بعض الخبراء أن هذا الخيار قد يبوء بالفشل، نظرا للطابع العلماني للدولة الإسبانية، وبعض بنود الدستور الإسباني التي لا ترى في اختيار هذا الاسم إخلالا بالحقوق الدينية.
 
وتضاف هذه الفرضيات إلى اعتبارات اجتماعية ولغوية أخرى، حيث يشير أنطونيو غارثيا بتيت –وهو محام خبير بالشؤون الإسلامية- للجزيرة إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن اللغة الإسبانية العامية تستخدم كلمة "مكة" للحديث عن "مكات السينما والجاز، فمكات السينما مثلا هي هوليود والمقصود دائما هو وصف حدث هام ورائع".
 
ويخشى المتتبعون لهذا الموضوع من أن يعصف بأجواء التعايش بين المسلمين وباقي مكونات المجتمع الإسباني.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة