موافقة أميركية ضمنية للاستيطان في الضفة   
الأحد 1426/2/16 هـ - الموافق 27/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

نزار رمضان - الضفة الغربية

ركزت الصحف الإسرائيلية اليوم الأحد على الموقف الأميركي من الاستيطان في الضفة الغربية، كما تحدثت عن شراء شارون لحركة شينوي مقابل التصويت على الميزانية، والعلاقة المستقبلية مع تشاد، إضافة إلى موضوعات أخرى.

"
واشنطن متمسكة بموقفها الرسمي الرافض للاستيطان في الضفة، وتنفي أنها توصلت لتفاهمات مع شارون في هذا الشأن، لهذا نشأ انطباع لدى شارون بأن الأميركيين يوافقون ضمنا على البناء
"
هآرتس

أميركا والاستيطان
اعتبرت صحيفة هآرتس في خبرها الرئيس أن اعتراف واشنطن بالكتل الاستيطانية جاء تغليفا للموقف الأميركي تجاه زيادة الاستيطان في مناطق الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن شارون لم يخف نواياه في الخطاب الذي ألقاه في ديسمبر/ كانون الأول 2003 في مؤتمر هرتسيليا حين عرض مبادرته السياسية التي تقضي بأن الاستمرار في الكتل الاستيطانية يتمتع بإجماع سياسي واسع.

وأشارت إلى أن رسالة بوش التي سلمت لشارون قبل عام تقريبا اعترفت بوجود مراكز سكانية إسرائيلية في المناطق التي احتلت عام 1967، وأن شارون تباهى آنذاك بإنجاز الاعتراف الأميركي بالكتل الاستيطانية مقابل قيامه بفك الارتباط من جانب واحد.

لكن هآرتس قالت إن الأميركيين متمسكون بموقفهم الرسمي الرافض للبناء خلف الخط الأخضر، وينفون أنهم توصلوا إلى تفاهمات مع شارون في هذا الشأن، لهذا نشأ انطباع في مكتب شارون بأن الأميركيين يوافقون ضمنا على البناء والتوسع.

وفي نفس الموضوع، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت تصريحات للسفير الأميركي في إسرائيل دان كورتزر وصفتها الصحيفة بأنها وقعت كالرعد على قادة الإدارة الأميركية الذين سارعوا للاستفسار بشأنها.

"
التجمعات السكانية المقامة داخل الأراضي المحتلة عام 1967 إسرائيلية وستبقى إسرائيلية، وبوش أوضح ذلك وتعهد ببقاء الأمور على حالها 
"
السفير الأميركي/يديعوت أحرونوت
وقالت الصحيفة إن كورتزر ذكر أن التجمعات السكانية المقامة داخل الأراضي المحتلة عام 1967 هي إسرائيلية وستبقى إسرائيلية، وإسرائيل لن تكون مطالبة بالعودة إلى خطوط عام 1967، مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي أوضح ذلك وتعهد ببقاء الأمور على حالها.

وفي إطار تنامي الاستيطان في الضفة الغربية كتب ألوف بين المحلل السياسي في صحيفة هآرتس يقول إن شارون يحاول بلورة خطة للبناء في المستوطنات، حيث سيقوم بنقاش ذلك مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائه القادم معه في الولايات المتحدة.

وأضاف أن المشروع الذي يحمله شارون يتمحور حول ضرورة مواصلة البناء داخل التجمعات الاستيطانية الكبرى داخل الضفة الغربية.

ابتزاز كبير
نقلت الصحف الإسرائيلية الرئيسية الثلاث (يديعوت أحرونوت ومعاريف وهآرتس) أن شارون خضع لابتزاز كبير من قبل عدد من الأحزاب كي يضمن وقوفها إلى جانبه من أجل التصويت على الميزانية.

وأضافت الصحف أن حركة شينوي التي كان من المنتظر أن تعارض الميزانية وبذلك تسقط الحكومة تمكن شارون من إسقاطها بشباكه حيث عقد اجتماعا مع تومي لبيد رئيس الحركة في مزرعته الخاصة (هشكميم) وتوصل إلى اتفاق يقضي بأن يؤيد 14 نائبا من شينوي الميزانية مقابل التزام شارون بدعم مؤسسات الحركة بـ700 مليون شيكل، وبذلك يكون شارون قد خرج من أزمته وأصبح لديه الأغلبية التي بمقدورها أن تنقذ الحكومة من ورطتها.

وأشارت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها شراء الأصوات بالمال، فقد دفع شارون 640 مليون شيكل لحزب العمل مقابل الانضمام للحكومة، فيما دفع 290 مليونا لنفس الغرض لحركة يهودوت هتوراة.

"
موفاز قرر تجميد الاتصالات مع الفلسطينيين تجاه نقل مدن أخرى لهم بسبب عدم التزام الفلسطينيين بمكافحة "عناصر الإرهاب" في المدن التي يتم تسليمها
"
معاريف
قاعدة للمخربين

قالت صحيفة معاريف إن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قرر تجميد كل الاتصالات مع الفلسطينيين تجاه نقل مدن أخرى لهم، مشيرة إلى أن سبب ذلك يعود إلى عدم التزام الفلسطينيين بالدعوة التي تم الاتفاق عليها والقاضية بمكافحة "عناصر الإرهاب" في المدن التي يتم تسليمها.

وذكرت الصحيفة أن موفاز اعتبر أن مدينة طولكرم أصبحت اليوم ملاذا آمنا للمطلوبين، حيث قاموا بالدخول إليها بعد أن فهموا من قبل السلطة أن الجيش الإسرائيلي لن يمارس أي عمل أمني وعسكري داخلها.

وأشارت إلى أن التخوف الإسرائيلي يكمن في تحول المدينة إلى قاعدة للمخربين للانطلاق في تنفيذ عمليات عسكرية ضد تجمعات ومراكز إسرائيلية، إضافة إلى أن قوات الأمن الفلسطينية لم تقم بنزع أسلحة المطلوبين في أريحا وطولكرم.

إسرائيل وتشاد
أشار مقال لهيئة التحرير في صحيفة هآرتس إلى أن هناك جهودا دبلوماسية تبذل من قبل وزارة الخارجية الإسرائيلية لبناء علاقات مع دولة تشاد الإسلامية الإفريقية.

وقالت الصحيفة إن ذلك يأتي ضمن الجهود الدبلوماسية الإسرائيلية المتواصلة لبناء علاقات مع العديد من دول العالم الثالث.

وذكرت أن إسرائيل تخشى من "ظاهرة قبيحة" يستغلها رجال أعمال وتجار "عديمو الضمير" يقومون باستغلال هذه العلاقات في تجارة السلاح وغير ذلك، الأمر الذي ينعكس سلبا على جذور هذه العلاقات.

وفي المقابل نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤول رفيع في دولة تشاد نفيه للأنباء التي تحدثت عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإسرائيل.

وقال المسؤول "لم يقم أحد ببحث قضية استئناف العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل"، رافضا ذكر مزيد من التفاصيل.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة