مكالمة هاتفية وراء تطويق الكونغرس وأنباء عن إصابة شخص   
الجمعة 28/4/1427 هـ - الموافق 26/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:43 (مكة المكرمة)، 18:43 (غرينتش)

الشرطة تنتشر بكثافة أمام مبنى رايبرن (الأوروبية-أرشيف)

أفادت كيمبرلي شنايدر مسؤولة العلاقات العامة بشرطة الكونغرس الأميركي بأن الطوق الأمني الذي فرضته الشرطة على مبنى الكونغرس، جاء بعد تلقيها مكالمة هاتفية من مجهول أفاد فيها بأن شخصا ما أطلق أعيرة نارية في مبنى رايبرن التابع لمجلس النواب الأميركي.

وقالت شنايدر إن الشرطة تتعامل مع الحادث على أساس أنه خطير، مع أنها لا زالت حتى الآن غير واثقة من وقوع حادثة إطلاق النار، مشيرة إلى أنه طلب من جميع الموجودين في المبنى البقاء في أماكنهم وعدم المغادرة وعدم الاقتراب من الأبواب والنوافذ، فيما فرضت إجراءات صارمة على المداخل والأنفاق والممرات في المبنى للعثور على مطلق النار.

وأكدت أنه لا توجد حتى الآن أي تقارير تفيد بإصابة أي من الأشخاص الذين كانوا موجودين في المبنى، لكن وكالة رويترز نقلت عن شهود عيان تأكيدهم أن شخصا مصابا أخلى من المبنى.

وقالت إنه تم استدعاء سيارات إطفاء وإسعاف، تحسبا لأي طارئ، "لأن قوات الشرطة تتعامل مع الحادث على أساس أنه خطير وليس عابرا"، رغم أنها لم تعثر حتى الآن على فوارغ الطلقات.

مبنى رايبرن
الشرطة تتعامل مع الحادثة على أساس أنها خطيرة (الأوروبية)
وكانت وسائل الإعلام الأميركية قد نقلت إعلان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بيتر هوكسترا عندما أعلن للمشاركين في الجلسة عن تردد معلومات تفيد بأن إطلاق نار وقع في المبنى، وطلب من الجميع البقاء في أماكنهم بناء على التعليمات التي وصلت إليه، واستمرت الجلسة المخصصة للبحث في التسريبات إلى وسائل الإعلام بمواصلة عملها.

وأشارت مراسلة الجزيرة في واشنطن إلى أن مبنى رايبرن يعتبر أحد أكبر مباني الكونغرس الثلاثة، الذي يقال إن الحادث وقع فيه بضم نحو 23 مصعدا كهربائيا وممرات ويوجد به نفق يؤدي في نهايته إلى مبنى الكابيتول الرئيس الذي يضم قاعات كثيرة بينها قاعات اجتماعات مجلس الشيوخ ومجلس النواب.

ونوهت المراسلة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يشهد فيها مجلس النواب مثل هذه الحوادث، منوهة إلى أن رجلا كان قد أطلق النار عام 1998 على مبنى الكابيتول قبل أن يتمكن من الهرب من خلال النفق إلى مبنى رايبرن، كما أن رجلا آخر زرع قنبلة أمام مبنى الكونغرس عام 1982.

وكان مجلس الشيوخ قد صادق قبل وقت قصير من إعلان إطلاق النار على تعيين مايكل هايدن مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي أي إيه"، وهو الرجل الذي يتهمه الأميركيون بتخطيط برنامج التنصت على هواتفهم بحجة مكافحة الإرهاب.

كما أن الحادث وقع في الفترة التي يناقش فيها مجلس النواب الأميركي مشاريع قوانين مثيرة للجدل، من أهمها قانون الهجرة الذي قد يؤدي في حالة الموافقة عليه إلى قذف ملايين المهاجرين غير الشرعيين خارج حدود الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة