موقف أميركي غامض تجاه تقارير تعاون نووي سوري كوري   
الأحد 1428/9/4 هـ - الموافق 16/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:35 (مكة المكرمة)، 0:35 (غرينتش)
منذ مغادرة الجيش السوري لبنان عام 2005 تحدثت تقارير إسرائيلية عن استعدادات عسكرية سورية (الفرنسية-أرشيف)

تسود حالة من الغموض في الموقف الأميركي تجاه حملة إعلامية وتقارير اتهمت سوريا بالتعاون نوويا مع كوريا الشمالية وسط تضارب في تصريحات المسؤولين الأميركيين بهذا الشأن.
 
فبينما نفى المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك وجود أي معلومات لديه حول أي رابط بين سوريا وكوريا الشمالية، رفض كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية تأكيد أو نفي ما تردد في وسائل الإعلام عن تقديم مساعدات نووية من بيونغ يانغ إلى دمشق.
 
ومع ذلك فقد قال هيل إن تلك التقارير تؤكد الحاجة لأن تتخلى كوريا الشمالية عن برامجها النووية.
 
أما أندرو سيميل القائم بأعمال نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الحظر النووي فأشار إلى زيارة كوريين شماليين لسوريا، موضحا أن دمشق ربما أجرت اتصالات مع أطراف سرية في السوق السوداء للحصول على معدات نووية، لكنه لم يسم هذه الأطراف.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن المسؤول النووي الأميركي عدم استبعاده تورط شبكة يدريها العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان في ذلك، مشيرا إلى أنه لا توجد معلومات عما إذا كانت هذه الاتصالات أدت إلى أي نتائج.
 
لكن سيميل أوضح أنه لم تصدر أي إشارات علنية من سوريا بخصوص برنامجها النووي، مشيرا إلى أن دمشق تملك مفاعلا صغيرا للأبحاث كالعديد من دول المنطقة بما فيها مصر، لكنه أكد أن سوريا ضمن قائمة المراقبة النووية الأميركية.
 
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي على هامش اجتماع في إيطاليا لمعاهدة الحظر النووي وردا على أسئلة تتعلق بالغارة الإسرائيلية الأسبوع الماضي على الأراضي السورية، وتأكيد الولايات المتحدة وقوعها واستهدافها ما قالت إنه أسلحة من إيران إلى حزب الله في لبنان.
 
وكان وزير الإعلام السوري محسن بلال قد وصف في تصريحات صحفية الخميس الاتهامات بشأن تلقي مساعدة نووية كورية شمالية بأنها "نسج أميركي جديد للتغطية على إسرائيل".
 
حملة إعلامية
واشنطن أكدت انتهاك إسرائيل للأجواء السورية (الفرنسية-أرشيف)
وقد ذكرت وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية وجود تعاون نووي بين دمشق وبيونغ يانغ, زاعمة أن الانتهاك الإسرائيلي الأخير للأجواء السورية استهدف معدات نووية وصلت إلى سوريا من كوريا الشمالية قبل ذلك بثلاثة أيام.
 
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن معلومات مخابرات تم تجميعها على مدى ستة أشهر دفعت مسؤولين أميركيين إلى الاعتقاد أن دمشق تلقت مساعدات من بيونغ يانغ بشأن نوع ما من المنشآت النووية.
 
وأضافت الصحيفة أن المعلومات ومن بينها صورة التقطتها الأقمار الصناعية جعلت المسؤولين الأميركيين يتصورون أن هذه المنشأة يمكن استخدامها في إنتاج مواد للأسلحة النووية.
 
تحذير بوش
"
جورج بوش اتهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نظام بيونغ يانغ بنشر تكنولوجيا الصواريخ خاصة إلى إيران وسوريا
"
من جانبه نقل موقع صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على الإنترنت عن السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون قوله إن الرئيس الأميركي جورج بوش حذر العام الماضي كوريا الشماية من أن نقلها أسلحة أو مواد نووية إلى سوريا سيعتبر "تهديدا خطيرا".
 
وأضاف بولتون للصحيفة أن أسلوب نقل مواد نووية لدول أخرى تستمر في نشاط نووي سري بعيدا عن أعين الرقابة الدولية, نسب في الماضي للرئيس العراقي السابق صدام حسين, حيث اشتبهت الولايات المتحدة حينها في نقل أنشطته النووية إلى السودان.
 
وكان الرئيس بوش قد اتهم في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نظام بيونغ يانغ بنشر تكنولوجيا الصواريخ خاصة إلى إيران وسوريا.
 
واتهمت سوريا إسرائيل بانتهاك مجالها الجوي في السادس من الشهر الجاري وتقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن بشأن خرق أجوائها وحذرت من "عواقب وخيمة" إذا تغاضى المجتمع الدولي عن الانتهاكات الإسرائيلية، في حين لزمت إسرائيل الصمت حيال هذه الحادثة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة