مقتل عشرات العراقيين بهجمات دامية والبرلمان ينعقد الخميس   
الأحد 1427/2/12 هـ - الموافق 12/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)
الهجمات تتصاعد وتحصد مزيدا من القتلى العراقيين (رويترز)

شهد العراق في الساعات الماضية سلسلة هجمات وتفجيرات خلفت العشرات من القتلى والجرحى، إضافة إلى العثور على 11 جثة مجهولة في بغداد ومحيطها. 
 
وفي أحدث تلك الهجمات لقي ما لا يقل عن 35 شخصا مصرعهم وجرح أكثر من 90، في انفجار سيارتين مفخختين بشكل متزامن في مدينة الصدر ببغداد.
 
وجاء هذا التطور بعد ساعات من مقتل ستة أشخاص وجرح نحو 14 آخرين، في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية أميركية بالقرب من مسجد أم الطبول غربي العاصمة.
 
كما أفادت وزارة الداخلية بأن ثلاثة أشخاص قضوا أيضا في حي البياع جنوبي بغداد, بعد إطلاق مسلحين النار عليهم. كما قتل مدنيان وأصيب ستة آخرون عندما سقطت قذيفة هاون بمنطقة العلاوي وسط العاصمة.
 
من جهة أخرى قال مصدر بالداخلية إن الشرطة عثرت على جثتي ضابطين بجهاز المخابرات بعد إطلاق النار عليهما داخل سيارتهما غرب بغداد.
 
كما عثر على جثث ثمانية أشخاص مجهولي الهوية مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين بمنطقة الرستمية جنوبي شرق بغداد، إضافة إلى جثة عراقي بمنطقة الأعظمية يعمل مترجما  بوزارة الدفاع.
 
كما قتل ثلاثة عراقيين شمال شرق العاصمة في انفجار لغم أرضي بمنطقة مندلي شرق بعقوبة، وقالت الشرطة إن اللغم انفجر عندما أطلق مجهولون النار عليه قرب مقهى وسط المنطقة.
 
وفي المحمودية جنوب بغداد أطلق مسلحون النار على رائد بالشرطة فأردوه قتيلا، بينما كان يهم بمغادرة منزله متوجها إلى مقر عمله بالإسكندرية.
 
وقتل مسلحون مجهولون شخصين أحدهما ضابط شرطة، عندما أطلقوا النار عليهما في منطقة الضلوعية شمال العاصمة ولاذوا بالفرار.
 
كما أعلنت القيادة العامة للقوات المشتركة -التي تضم الجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة- اليوم اعتقال أكثر من 100 مشتبه فيه وأربعة أشخاص آخرين وصفتهم بالإرهابيين، خلال الـ 24 ساعة الماضية في الحلة والموصل وبغداد والرمادي.
 
وفي خضم هذه التطورات أعلنت الشرطة العراقية بمدينة كربلاء اليوم اتخاذها إجراءات أمنية مشددة بمناسبة أربعين الإمام الحسين، بغية تفادي وقوع هجمات خلال إحياء الذكرى التي تبلغ ذروتها يوم 21 مارس/آذار الحالي.
 
انفراج سياسي
جلال الطالباني التقى إبراهيم الجعفري (رويترز)
ويأتي التصعيد الميداني فيما أعلن الرئيس الانتقالي جلال الطالباني اليوم أن الجلسة الأولى للبرلمان الجديد ستعقد الخميس الموافق 16 مارس/ آذار الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من الموعد الذي حدد سابقا.
 
وجاء إعلان الطالباني بعد لقاء جمعه وعددا من القيادات السياسية العراقية بالسفير الأميركي زلماي خليل زاده. وكان مكتب السفير بالعاصمة قال إن زاده يجري لقاءات مع القوى السياسية العراقية الرئيسية في محاولة للتوصل لتسوية للأزمة السياسية.
 
ورجح النائب الكردي بالجمعية الوطنية محمود عثمان أن تدخل زاده في هذا الوقت، جاء عقب تهديد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بأنه سيغادر بغداد إلى أربيل إذا لم يحدث تطور لحل الأزمة.
 
وفي مقابلة صحفية نشرت اليوم قال السفير الأميركي إن السياسيين العراقيين يفتقرون إلى الوعي بمخاطر المرحلة التي تمر بها البلاد. وأضاف "عليهم أن يقدموا بعض التنازلات وأن يحترموا بعضهم البعض حتى يتم تجاوز الأزمة".
 
وشدد زاده على حاجة العراق إلى "حكومة غير طائفية" موضحا أن نجاح العراق هو نجاح للولايات المتحدة وفشله فشل لواشنطن.
 
احتكام للدستور
الجعفري يطالب باحترام ترشحه لرئاسة الحكومة (الفرنسية)
من جهته قال رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها إبراهيم الجعفري إنه سيتم حسم الخلافات بين الأطراف السياسية العراقية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة استنادا إلى الدستور العراقي.
 
وأوضح في تصريح مقتضب عقب اجتماعه مع الطالباني اليوم "سنحاول التغلب على العقبات بطريقة ديمقراطية وليس القمع أو الدكتاتورية أو الأحادية". مشيرا إلى أن الرد على كل الخلافات سيكون دستوريا وأن الأيام القادمة ستثبت ذلك.
 
ورأى الجعفري أنه لا توجد أزمة سياسية بالعراق بسبب ترشيحه لرئاسة الحكومة. وقال إنه لا يعتبر نفسه طرفا بأي أزمة، مشيرا إلى أن ترشيحه تم بطريقة ديمقراطية ويجب احترامها.
 
ومازالت المشاورات جارية بين الفرقاء السياسيين لتشكيل الحكومة الجديدة على ضوء نتائج الانتخابات التي جرت منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وذلك في ظل معارضة الأكراد والسُنة وكتلة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي لترشيح الائتلاف العراقي الموحد الجعفري رئيسا للحكومة المقبلة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة