معارضة زيمبابوي تتهم السلطة بتأخير نتائج الانتخابات لتزويرها   
الاثنين 25/3/1429 هـ - الموافق 31/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
أنصار للحركة من أجل التغيير الديمقراطي يحتفلون جنوب غرب هراري (الفرنسية)
 
اتهمت المعارضة في زيمبابوي الحكومة بتعمد تأخير إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية التي جرت السبت بهدف تزويرها لصالح الرئيس روبرت موغابي الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عام 1980 ويسعى لإعادة انتخابه للمرة السادسة.
 
وقد وصفت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس خلال زيارتها لإسرائيل الأحد الرئيس موغابي بأنه "عار على أفريقيا الجنوبية، وعلى القارة الأفريقية جمعاء".
 
ولم تعلن لجنة الانتخابات حتى الآن أي نتائج رسمية للاقتراع، وذلك بعد مضي أكثر من 27 ساعة على إغلاق صناديق الاقتراع.
 
وقال الأمين العام للحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة تنداي بيتي إن موغابي خسر الانتخابات، لكن السلطات تعيد هذه النتائج لتزويرها مؤكدا أن حركته لن تقبل بذلك أبدا.

وفي وقت سابق صباح الأحد أعلن تنداي بيتي فوز المعارضة بالانتخابات الرئاسية والتشريعية والبلدية وفقا للنتائج الأولية.

وأضاف بيتي أن مندوبي الانتخابات التابعين لحزبه أبلغوا بأن النتائج الأولية التي أعلنت في مراكز الاقتراع أظهرت أنه من المتوقع حصول مرشح الحزب للرئاسة مورغان تسفانغيراي على 67% من الأصوات.

لكن اللجنة الانتخابية أكدت أن هذه الأرقام ليست نتائج الانتخابات الرسمية، في حين حذر وزير الدولة لشؤون الإعلام جورج شارامبا في حديث مع صحيفة "صنداي ميل" الحكومية من أي تبن للفوز سابق لأوانه، معتبرا الأمر مماثلا "لانقلاب".

ورفض موغابي (84 عاما) في وقت سابق تهمة التزوير وأكد ثقته بالفوز، كما استبعد إجراء جولة ثانية من الانتخابات.

وقد وصفت بعثة المراقبين لمجموعة التنمية لجنوب أفريقيا، انتخابات زيمبابوي بأنها كانت نزيهة وسلمية وتعبر عن إرادة الشعب، رغم بعض القلق الذي شابها من تهديدات صادرة عن قوى الأمن التي حذرت من أنها ستعارض أي تغيير في السلطة.
 
تصاعد التوتر
التأخير في إعلان نتائج الانتخابات يثير مخاوف من تكرار سيناريو كينيا (الفرنسية)
ومع مرور الوقت في تأخير إعلان نتائج الانتخابات يتصاعد التوتر في زيمبابوي، إذ نشرت السلطات في العاصمة هراري قوات شرطة مكافحة الشغب، وقوات أمن أخرى في الضواحي ذات الكثافة السكانية وفق ما ذكره مراقبون مستقلون للانتخابات.
 
وعبر تحالف يضم 38 منظمة غير حكومية زيمبابوية راقبت سير عمليات الاقتراع الأحد عن قلقه من التأخر في إعلان النتائج الرسمية مما سيؤدي إلى تأجيج التوتر.
 
وقال مدير "شبكة الدعم لانتخابات زيمبابوي" وله صفة مراقب إن "التأخير في إعلان النتائج يغذي التكهنات بأن شيئا ما يدبر".
 
من جانبهم أكد مسؤولون حكوميون وأمنيون في زيمبابوي أنهم لا يرغبون في تكرار سيناريو ما حدث في كينيا عقب تأخر إعلان نتائج انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف دامية خلفت أكثر من ألف قتيل. 
 
وتراهن المعارضة في زيمبابوي في هذه الانتخابات على إعادة بناء الاقتصاد المنهار، بعدما بلغت نسبة التضخم مستويات خيالية بارتفاعها بمستويات قياسية سنويا، بينما ارتفعت نسبة البطالة لأعلى المستويات ونفدت المواد الأساسية من المتاجر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة