مبادرة سعودية أم أوامر أميركية؟   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:05 (مكة المكرمة)، 5:05 (غرينتش)

ليست مبادرة سعودية وإنما أوامر أميركية صريحة جرى إلباسها ثوبا سعوديا حتى تبدو أكثر قبولا للدول العربية والإسلامية

عبد الباري عطوان/
القدس العربي


علقت الصحف العربية اليوم على المبادرة السعودية بإرسال قوات إسلامية إلى العراق، فقال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية عبد الباري عطوان إنه "يصعب علينا أن نفهم سر هذا الإدمان الرسمي السعودي على إصدار المبادرات التي تتعارض كليا مع المصالح العربية والإسلامية، فبعد مبادرة السلام السعودية التي تنازلت عن معظم الثوابت العربية والإسلامية في فلسطين ها هي الحكومة السعودية تتطوع بإصدار مبادرة جديدة لحشد قوات إسلامية للانضمام إلى قوات الاحتلال الأميركي في العراق".

وأضاف عطوان أن "السعودية تتبنى مبادرة إرسال قوات إلى العراق وتستغل مكانتها في العالمين العربي والإسلامي في هذا الصدد، في الوقت الذي تسحب فيه دول غير إسلامية مثل الفلبين وإسبانيا وأوكرانيا قواتها من العراق رفضا للمشروع الأميركي وحماية لأرواح رعاياها وجنودها".

ولفت إلى أنها "قطعا ليست مبادرة سعودية، وإنما أوامر أميركية صريحة جرى إلباسها ثوبا سعوديا حتى تبدو أكثر قبولا بالنسبة إلى الدول الإسلامية والعربية الأخرى، مثل مصر وباكستان اللتين تتحرقان شوقا لكسب رضا الإدارة الأميركية وتجنب ضغوطها الشكلية من أجل الإصلاح".

وخلص الكاتب إلى أن "أميركا في مأزق دموي في العراق، وقواتها عجزت بالكامل عن تحقيق الأمن والسيطرة على الأوضاع، مثلما عجزت عن تحقيق وعودها بتحويل العراق إلى واحة للاستقرار والديمقراطية، ولهذا لجأت إلى حلفائها في الرياض والقاهرة وإسلام آباد لإلقاء عجلة الإنقاذ إليها".

تلطيف الأجواء
وفي ملف العلاقات الأميركية السورية المتوترة، كشف مصدر دبلوماسي عربي لصحيفة الخليج الإماراتية أنه يرتقب أن تسهم زيارة رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي إلى دمشق الأسبوع الماضي في تلطيف الأجواء بين دمشق وواشنطن.

وقال إن "علاوي سمع من الأسد كلاما إيجابيا عن استعداده للتعاون مع أميركا في مسألة ضبط الحدود السورية العراقية، وأن ما سمعه علاوي في دمشق سيشجع الإدارة الأميركية على الانفتاح حيال سوريا، لا سيما أن ما يهم واشنطن في الوقت الحاضر التهدئة في العراق".

وأضاف المصدر أن "التهدئة قد تتيح للرئيس الأميركي سحب بعض وحدات الجيش الأميركي التي تحتل العراق".

الانتخابات الأميركية
وبالنسبة للفائدة التي يمكن أن يجنيها العرب والفلسطينيون إذا فاز المرشح الديمقراطي جون كيري في انتخابات الرئاسة الأميركية، قالت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها إنه "لا شيء يمكن أن يجنيه العرب سوى المرارة والاستياء من السياسة الأميركية المسخرة لخدمة اللوبي الصهيوني وإسرائيل".


لا شيء يمكن أن يجنيه العرب من السياسة الأميركية سوى المرارة والاستياء، وحقوقنا المسلوبة لن يأتي بها بوش ولا كيري

البيان


وأضافت أنه "يوم أعلنوا فوز بوش الابن بالرئاسة كان البعض من العرب يتبادلون التهاني لهزيمة آل غور، ثم قبل أن يكمل بوش عاما على توليه الرئاسة الأميركية أدركنا أن بوش هو غور, بل وربما كان غور أهون وأرحم".

ولفتت الصحيفة إلى أن "إدارة بوش أفرطت في استخدام سلاح الفيتو لصالح إسرائيل، وباركت خطاها إلى درجة أن السيد بوش قال صراحة إن حدود يونيو/حزيران 67 غير واقعية، وإن عودة اللاجئين الفلسطينيين غير مقبولة".

وخلصت إلى أن "حقوقنا المسلوبة لن يأتي بها لا بوش ولا كيري، وإلى الذين لم يتعلموا الدرس نعرض لهم موقف المرشح الديمقراطي جون كيري، فقد تعهد حزبه صراحة بضمان أمن إسرائيل، وصار شعار الديمقراطيين لاسترضاء يهود أميركا والعالم يقول: أمن إسرائيل هو أمن أميركا".

استجواب فعنونو
وبخصوص القيود المفروضة على حركة الخبير النووي الإسرائيلي موردخاي فعنونو، قالت صحيفة الحياة اللندنية إن تقريرا صحفيا في إسرائيل كشف أن فريقا خاصا من الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي والادعاء العام سيدقق في ما إذا كان فعنونو خالف شروط إطلاقه بعد إجراء مقابلات صحفية مع وسائل إعلام أجنبية.

وذلك في إشارة إلى تصريحاته لصحيفة الوسط والتي أكد فيها أن إسرائيل تملك ما بين مائة ومائتي رأس نووي، إضافة إلى قنبلة هيدروجينية قادرة على قتل مليون عربي.

ونقلت الصحيفة عن الإذاعة الإسرائيلية إعلانها أن فعنونو سيخضع للاستجواب لأن شروط إطلاقه تحظر لقاءه مع وسائل الإعلام والسفر إلى الخارج بسبب اعتقاد السلطات الإسرائيلية بأنه لا يزال يملك أسرارا عن برنامجها النووي الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة