طهران تعتبر قرار وكالة الطاقة دعاية   
السبت 1425/1/22 هـ - الموافق 13/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المندوب الإيراني يؤكد أن بلاده ستواصل التعاون مع الوكالة رغم القرار (أرشيف - الفرنسية)
اعتبرت الخارجية الإيرانية أن القرار الذي اعتمدته الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم يندرج في إطار الدعاية. وقال المتحدث باسم الوزارة حميد رضا آصفي إن إيران لن توافق على أي مطالب على علاقة بهذا القرار تتعدى التزاماتها السابقة بموجب اتفاقات التطبيق الطوعي والمؤقت للبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

كما أعلن أمير زامانينيا رئيس إدارة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية أن قرار الوكالة كان من بين الأسباب التي دفعت طهران لإرجاء عمليات التفتيش الدولية إلى نهاية الشهر المقبل.

وقال في تصريحات للصحفيين بفيينا إن القرار سيئ ويشكل "انتكاسة خطيرة". وأضاف أن دولة واحدة فرضت القرار على الوكالة، في إشارة واضحة للولايات المتحدة.

وكشف المسؤول الإيراني أن القرار صدر رغم إبلاغ المدير العام للوكالة محمد البرادعي مجلس الحكام بوجود اتجاه إيجابي للتعاون النشط من جانب إيران وبوجود آلية لحل المشاكل تتطور بشكل مطرد.

وأكد رئيس مجلس الأمن القومي في إيران حسن روحاني أن القرار غير عادل، إلا أنه جدد التزام بلاده بالتعاون مع الوكالة.

من جهته أعلن المندوب الإيراني لدى الوكالة فيروز حسيني أن بلاده ستواصل التعاون مع الوكالة بغض النظر عن القرار الذي يدينها. وأوضح أن مفتشي الوكالة يمكنهم زيارة إيران قبل نهاية الشهر المقبل.

واعتبر مندوب الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية كينيث بريل أن قرار إيران تعليق عمليات التفتيش لمواقعها النووية مؤقتا يبعث على القلق الشديد. وقال أمام اجتماع مجلس محافظي الوكالة إن "إيران مستمرة في انتهاج سياسة النفي والخداع والتباطؤ".

وأضاف بريل أن الوكالة أظهرت في القرار أنها "لا تزال غير راضية عن التعاون" الذي تبديه طهران.

القرار استند إلى اتهامات البرادعي لإيران(الفرنسية)
إدانة إيران
وكان مجلس محافظي الوكالة قد تبنى قرارا مدعوما من أميركا يدين إيران لحجبها معلومات نووية حساسة عن الوكالة، ولكنه لا يتضمن إحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن.

وينص القرار على أن مجلس الحكام سيجتمع في يونيو/ حزيران المقبل لاتخاذ قرار بشأن طهران بعد تلقيه تقرير المدير العام حول طريقة التعاطي مع المعلومات التي أغفلتها إيران.

واتهمت الوكالة طهران بإخفاء معلومات عدة لا سيما على صعيد أجهزة الطرد المركزي المخصصة لتخصيب اليورانيوم.

وأعربت الوكالة عن قلق كبير تجاه التقارير التي قدمتها إيران في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مؤكدة أن طهران لم تعط فكرة كاملة ونهائية عن برنامجها النووي السابق والحالي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة