باول يسعى لإحياء التحالف المناوئ للعراق   
الاثنين 1421/11/20 هـ - الموافق 12/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول
أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أنه يريد إعادة جمع التحالف المناوئ للعراق خلال حرب الخليج، في حين أسفرت غارات أميركية وبريطانية جديدة عن جرح سبعة عراقيين في الجنوب.

ورغم تحفظ عدد كبير من الدول حيال العقوبات المفروضة على العراق اعتبر وزير الخارجية الأميركي أن التحالف الدولي القائم ضد بغداد منذ حرب الخليج "لم ينهار". وأعرب عن اعتقاده بإمكانية إعادة جمع التحالف لمواجهة الرئيس العراقي صدام حسين.

وقال باول في تصريح لشبكة التلفزة الأميركية (سي.بي.إس) "سأتحدث إلى الجميع في المنطقة وإلى أصدقائنا في مجلس الأمن حول الضرورة المطلقة لإحياء التحالف لكي لا يتمكن صدام من مواصلة سعيه لامتلاك أسلحة الدمار الشامل".

وقال باول "هناك عمليات تهريب, هناك استرخاء في تطبيق العقوبات ولكنني أعتقد أنه يمكننا إعادة جمع التحالف". وأضاف "إنها مسئوليتي"، لكنه استدرك بقوله "فلنستهدف النظام العراقي وليس الشعب العراقي، ولنذكر بأنه لا يهدد أميركا فحسب وإنما جميع دول المنطقة". وردد وزير الخارجية الأميركي حجة تقليدية تستخدمها واشنطن تدعي فيها بأن لدى النظام العراقي ما يكفيه لتأمين الغذاء والعلاج لشعبه بفضل برنامج "النفط مقابل الغذاء".

ورغم إصرار باول على أن العراق مصدر تهديد، إلا أنه أبدى تناقضا في كلامه وقال "إن نظام صدام حسين بات ضعيفا", وأردف "لقد بات تعداد جيشه 350 ألفا بعد أن كان مليون جندي". وطالب باول بعودة مفتشي الأمم المتحدة المكلفين بالتحقق من نزع أسلحة العراق.

دونالد رمسفيلد
واتفق وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد مع باول وقال إن "للرئيس العراقي" شهية كبيرة للأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية. وإنه "ينفق أموالا طائلة لذلك". إلا أنه اعترف بأن العراق لا يشكل في الوقت الراهن تهديدا نوويا، معربا عن ارتياحه للغارة الإسرائيلية التي تمت عام 1981 والتي حالت، حسب رأيه، دون تمكن العراق  من حيازة السلاح النووي.

جرح سبعة عراقيين
من جهة أخرى أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد أن سبعة عراقيين جرحوا وتضررت 17 دارا سكنية إثر غارات شنتها الطائرات الأميركية والبريطانية الأحد على جنوب العراق.

وقال الناطق إن "عددا من التشكيلات المعادية الأميركية والبريطانية القادمة من الأجواء السعودية والكويتية تساندها طائرة أواكس من داخل الأجواء السعودية، وطائرة إي تو سي من داخل الأجواء الكويتية قامت بسبعة وعشرين طلعة جوية مسلحة فوق مناطق بمحافظات البصرة وذي قار والمثنى والقادسية والنجف وواسط".

وقال الناطق إن "القوة الصاروخية والمقاومات الأرضية العراقية تصدت للطائرات وأجبرتها على الفرار إلى قواعدها في السعودية والكويت". تجدر الإشارة إلى أن أكثر من 320 شخصا قتلوا وجرح ما يقارب الألف شخص في القصف الأميركي والبريطاني منذ كانون الأول/ديسمبر 1998، وفق إحصاء يستند إلى البيانات الرسمية العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة