تأجيل الجلسة المسائية للقمة الخليجية ليوم غد   
الأربعاء 1425/11/11 هـ - الموافق 22/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)

السعودية تصر على عدم مناقشة أي موضوع للتكامل الاقتصادي في جدول الأعمال (الفرنسية)

أعلن مسؤول خليجي أن جلسة ثانية لقمة مجلس التعاون الخليجي الـ 25 كانت ستعقد مساء اليوم في المنامة تقرر تأجيلها إلى صباح غد الثلاثاء بعد أن جرى تعديل البرنامج.

وأوضح المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته أن الجلسة المسائية التي كانت مقررة لن تعقد واستعيض عنها بمشاورات جانبية تجري في جناح العاهل البحريني الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة الذي يرأس الدورة الحالية للقمة، دون أن يخوض في التفاصيل.

وكانت القمة افتتحت ظهر اليوم في غياب ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بسبب الخلاف بين المنامة والرياض بعد توقيع البحرين اتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

وقال مصدر خليجي إن الرياض تصر على عدم مناقشة أي موضوع للتكامل الاقتصادي في جدول الأعمال إذا لم يتم التوصل إلى حل للخلاف حول هذه المسألة.

وقال المصدر ذاته إن السعودية ترى أنه لا فائدة من اتفاقية الاتحاد الجمركي الخليجي إذا قامت إحدى الدول الأعضاء بمنح إعفاءات جمركية ثنائية لدولة أخرى، مشيرا إلى أنها أوضحت أنها ستعيد العمل بنظام الحواجز الجمركية ضد الواردات على السلع الأجنبية القادمة من دول خليجية في حال كان لديها اتفاقات للتجارة الحرة مع أطراف ثالثة.

غير أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية قال في تصريحات صحفية إن الخلاف حول اتفاقية المنامة مع واشنطن غير مطروح حتى الآن على جدول أعمال القمة، دون أن يستبعد أن يبحثه القادة في اجتماعاتهم الجانبية.

من جانبه قال وزير الدولة البحريني للشؤون الخارجية محمد عبد الغفار في تصريحات بعد افتتاح القمة إن الاتحاد الجمركي إنجاز لمجلس التعاون رغم العقبات الإدارية والإجرائية التي تعيق تنفيذه، مشددا على أن الإرادة السياسية في دول الخليج تتجه إلى التكامل الاقتصادي.

ملف الإصلاحات

العاهل البحريني شدد على أهمية المضي قدما في إجراء الإصلاحات (الفرنسية)

وكان ملك البحرين أكد في افتتاح القمة ضرورة المضي قدما في إجراء الإصلاحات التي تتطلع إليها شعوب المنطقة، وقال إن رسالة القمة إلى العالم هي رسالة انفتاح وشراكة.

وأضاف أنه بينما يتحدث العالم عن التطور والإصلاح فإن دول الخليج تعتز بما وضعته من أسس قوية في التعليم والتثقيف والتحديث والتنمية الشاملة التي تعتبر من أهم حقوق الإنسان "وهى ماضية بنهجها التطوري المتدرج والنابع من إرادتها نحو المزيد من الإصلاحات وبما يعزز مكانة الكيان الخليجي في المجتمع الدولي".

وأشاد الشيخ حمد بالجهود التي بذلها رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "في بناء هذا الصرح الخليجي المتنامي الذي بدأ اجتماعه التأسيسي برئاسته كما بذل بسخاء لأمته ودينه والإنسانية جمعاء".

ملفات مهمة
الشيخ خليفة بن زايد يترأس وفد الإمارات للقمة (الفرنسية)

وفضلا عن الخلاف البحريني السعودي ينتظر أن تناقش القمة انعكاسات الوضع السياسي والأمني في العراق على المنطقة، وقضايا أمنية وسياسية واقتصادية عدة من بينها الإرهاب والوضع في الشرق الأوسط والتكامل الاقتصادي الخليجي.

كما يُنتظر أن يبحث القادة الخليجيون مشروع قرار يوصي بخفض عدد الأجانب في دول المجلس والمقدر بـ 12 مليونا أغلبهم آسيويون يحولون إلى بلدانهم 27 مليار دولار سنويا.

وذكر مسؤول بحريني أن بلدان المجلس ستدرس توصية بخفض العمالة الأجنبية التي تشكل حسب وزير العمل البحريني ماجد العلوي "خطرا" على ثقافة المنطقة العربية الإسلامية.

وتقترح إحدى التوصيات "تحديد مدة إقامة المهاجرين بأربع سنوات أو خمس، علما بأن عدد العمالة الأجنبية في دول الخليج يرتفع بنسبة 5% سنويا ما يعني أنه سيبلغ 18 مليونا بعد عشر سنوات.

ويحضر القمة سلطان عمان قابوس بن سعيد ورئيس دولة الإمارات الجديد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح، في حين خفضت السعودية مستوى تمثيل وفدها المشارك ليقتصر على وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة