موسكو وتبليسي تبحثان أزمة القوقاز في تركيا   
الجمعة 1429/8/28 هـ - الموافق 29/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)

رتل من الدبابات الروسية يستعد لمغادرة أوسيتيا الشمالية باتجاه الحدود الروسية (رويترز)

يقوم وزيرا الخارجية الروسي والجورجي -كل على حدة- بزيارة تركيا لبحث أزمة القوقاز. يأتي هذا وسط تشكيك ألماني صريح باحتمال فرض عقوبات على روسيا التي اتهمت مجموعة دول السبع بتبرير "الأعمال العدوانية" لجورجيا التي أعلن رئيسها استعداده للتفاوض مع روسيا شرط سحب قواتها من أراضي بلاده.

فقد أكد مصدر حكومي تركي الجمعة أن وزير الخارجية علي باباجان سيستقبل نظيرته الجورجية إيكا تكيشيلاشفيلي الأحد في إسطنبول قبل يومين من لقائه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، لكن دون أن تكون هناك نية لعقد لقاء ثلاثي.

يشار إلى أن تركيا حافظت في النزاع العسكري بين تبليسي وموسكو على مسافة واحدة من الطرفين حيث أعلنت دعمها لوحدة الأراضي الجورجية، لكنها لم تدن العمليات العسكرية الروسية صراحة لا سيما أنها تسعى ومنذ مدة لتطوير علاقتها مع روسيا التي تعتبر المورد الرئيسي للغاز الطبيعي لها.

وكانت موسكو أعربت لأنقرة عن استيائها من السماح للسفن الحربية التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بعبور مضيقي البوسفور والدردنيل وصولا إلى البحر الأسود لدعم جورجيا، متهمة الحلف بنشر قواته البحرية لأسباب لا تتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية.

شتاينماير: علينا التحلي بالمنطق حتى في الأوقات الحرجة (الفرنسية-أرشيف)
تشكيك ألماني
في هذه الأثناء، شكك وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير باحتمال فرض عقوبات على روسيا، وأكد أن من مصلحة الأوروبيين الحفاظ على علاقات طبيعية مع موسكو.

وتساءل شتاينماير -في مقابلة مع صحيفة ألمانية نشرت الجمعة- عن طبيعة العقوبات المقترح فرضها على روسيا، وطالب بالتحلي بالمنطق حتى في هذه الأوقات الحرجة، مؤكدا أنه ينبغى على أوروبا أن تتمتع بعلاقات طبيعية مع جيرانها الروس.

وكانت الصحيفة نفسها نسبت إلى مصادر في الخارجية الألمانية نفيها وجود أي إشارة لعقوبات ضد روسيا في الوثائق التحضيرية التي ستناقشها قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وفي باريس نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول رفيع المستوى في قصر الرئاسة الفرنسي  قوله الجمعة إن قادة الاتحاد الأوروبي لن يقروا فرض عقوبات على روسيا في القمة التي يعقدونها الاثنين لبحث أزمة جورجيا.

"
اقرأ

-أبخازيا واقع يتغير

-أوسيتيا الجنوبية الحرب مجددا
"

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير -الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد- ذكر في تصريح الخميس أن بعض دول الاتحاد تدرس خيار فرض عقوبات على روسيا وأن فرنسا تسعى لتضمين بيان قمة الاتحاد الأوروبي نصا قويا بهذا الشأن.

وقلل وزير الخارجية الروسي في معرض رده على نظيره الفرنسي من أهمية هذه التصريحات التي وصفها بأنها نتاج "خيال مريض" وتعكس حالة من الارتباك في الغرب لأن دميته جورجيا لم تكن على قدر الآمال والتوقعات.

ودخل الرئيس الإيراني محمود أحمد نجادي على خط الأزمة الجورجية الروسي عندما اعتبر في اجتماع لقمة منظمة شنغهاي للتعاون عقد الخميس في العاصمة الطاجيكية أن التدخل الأجنبي وتصرفات سلطات القادة الجورجيين هما المسؤولان عن الأزمة في جورجيا، داعيا جميع الأطراف لإيجاد حل سلمي للنزاع.

مجموعة السبع
بالمقابل اتهم بيان رسمي لوزارة الخارجية الروسية الجمعة دول مجموعة السبع بـ"تبرير الأعمال العدوانية لجورجيا" بإدانتها اعتراف موسكو باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، واعتبرت هذا الموقف إجراء "يكتسي طابعا متحيزا ويهدف إلى تبرير الأعمال العدوانية.

وفي وقت سابق الجمعة، أعلن رئيس برلمان أوسيتيا الجنوبية تارزان كوكويتي أن اتفاقا سيوقع في الثلاثاء المقبل بشأن تعزيز التعاون العسكري مع موسكو بما في ذلك إقامة قواعد عسكرية روسية.

من جانبه أعرب الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي في تصريح لمحطة تلفزيونية بريطانية الخميس عن استعداده لإجراء حوار مع روسيا شريطة انسحاب قواتها من الأراضي الجورجية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة