مقتل 35 رهينة بمحاولة تحريرهم بالجزائر   
الجمعة 6/3/1434 هـ - الموافق 18/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)
قوات جزائرية خاصة نفذت العملية (الجزيرة)

أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية أن العمليات العسكرية لتحرير باقي الرهائن في عين أمناس جنوبي البلاد انتهت، في حين قالت مصادر للجزيرة إن 35 رهينة و15 من الخاطفين قتلوا بعد تدخل الجيش الجزائري في محاولة لتحرير الرهائن.

وذكرت الوكالة استنادا إلى مصدر في ولاية إيليزي أن الهجوم الذي قامت به القوات الخاصة للجيش الشعبي الوطني لتحرير العمال الجزائريين والأجانب المحتجزين كرهائن "انتهى مساء الخميس".

وقد قال الجيش الجزائري إنه تمكن من تحرير نحو 600 جزائري من الموقع، في حين يتوقع أن تتواصل تداعيات العملية وانعكاساتها بدءا من الحرب في مالي مرورا بدول الجوار.

وكان خاطفو الرهائن في مجمع عين أميناس للغاز في جنوب شرق الجزائر قد قالوا في وقت سابق إن الجيش الجزائري بدأ عملية اقتحام المجمع الذي يحتجز فيه الرهائن الغربيون السبعة الأحياء، وهو ما لم تؤكده السلطات على الفور.

وقال متحدث باسم الخاطفين لوكالة نواكشوط للأنباء إن "المقاتلات الجزائرية تساندها وحدات على الأرض اقتحمت المجمع"، مشيرا إلى تهديدات كتيبة "الموقعون بالدماء" بقتل جميع الرهائن إذا ما وصلت القوات الجزائرية لداخل المجمع.

الخاطفون طالبوا بوقف العمليات الفرنسية في مالي (الفرنسية)

وكانت كتيبة "الموقعون بالدم" قد اقتحمت أمس الأول مجمع الغاز في عين أميناس (1600 كلم جنوب شرق الجزائر) الذي يعمل فيه سبعمائة شخص أغلبهم جزائريون، وتديره شركات "بي بي" البريطانية و"ستات أويل" النرويجية و"سوناطراك" الجزائرية، وأخذت العمال رهائن، مطالبة بإيقاف العملية العسكرية الفرنسية في مالي شرطا لإطلاق سراحهم.

قصف وقتلى
كما أعلن الخاطفون في وقت سابق من مساء الخميس عن مقتل 35 رهينة و15 خاطفا بينهم قائد المجموعة الخاطفة أبو البراء، في قصف لمروحيات الجيش الجزائري على قافلة الخاطفين، في وقت تمكن 25 رهينة أجنبيا و180 جزائريا من الفرار.

وقال المتحدث باسم "الموقعون بالدم" من داخل مكان الاحتجاز لوكالة نواكشوط للأنباء إن الكتيبة حاولت نقل بعض الرهائن إلى مكان آمن عبر سيارات الشركة التي يعملون بها، لكن الطيران الجزائري قصف السيارات مما أدى إلى "مقتل رهائن وخاطفين في نفس الوقت".

وقال مقيم بالمنطقة، التي يحتجز بها الرهائن، لوكالة رويترز إن الجيش الجزائري أطلق النار على عربات المسلحين في موقع الاحتجاز بالصحراء الكبرى، وإن كثيرين سقطوا قتلى.

من جهة ثانية، قال مصدر أمني جزائري إن 25 رهينة أجنبيا -بينهم يابانيان- فروا في وقت سابق  الخميس، في حين قالت رويترز إن 180 عاملا جزائريا تمكنوا من الفرار من قبضة المجموعة الخاطفة.

وكان الخاطفون أكدوا من قبل أنهم تمكنوا من احتجاز 41 رهينة غربيا من تسع إلى عشر جنسيات مختلفة، بينهم سبعة رهائن أميركيين.

وينتمي الخاطفون لمجموعة تطلق على نفسها اسم "كتيبة الملثمين" يقودها خالد أبو العباس الملقب بمختار بلمختار والمعروف بالأعور، والمرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وأعلنت يوم الأربعاء مسؤوليتها عن الهجوم على مجمع عين أميناس عبر كتيبة "الموقعون بالدم" التابعة لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة