مؤيدو الدستور يستحثون الناخبين بالطبل والمزمار   
الأربعاء 1435/3/15 هـ - الموافق 15/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
تعليق صور السيسي على المنازل القريبة من لجان الاستفتاء (الجزيرة)
 عمر الزواوي-القاهرة

تعددت وسائل جذب الناخبين للجان الاستفتاء خلال اليوم الأول من يومي التصويت على الدستور المصري الجديد، والذي شهد إقبالا متوسطا في أغلب اللجان، فيما شهدت لجان أخرى كثافة في الحضور، وجاء الحضور ضعيفا في عدد محدود من اللجان.

واستخدم مؤيدو الدستور الجديد وسائل عديدة لحث الناخبين على الحضور لمقار لجان الاستفتاء مثل الفرق الموسيقية و"الزفات البلدية" بالطبل والمزمار التي تستخدم عادة في الأعراس، إلى جانب المسيرات الجماعية والمهرجانات الاحتفالية لتجميع الناخبين والذهاب بهم إلى اللجان خاصة في المناطق الشعبية.

وفي القرى تم استخدام مكبرات الصوت المحمولة على السيارات و"التكاتك" لحث الناخبين على الذهاب للجان من خلال تذكيرهم بأن ذلك فيه استقرار البلاد، وتم تخصيص سيارات لنقل الناخبين من أماكن وجودهم إلى المقار الانتخابية، كما قام مؤيدو الدستور بتعليق صور وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي على واجهات منازلهم القريبة من لجان الاستفتاء لتحفيز الناخبين على المشاركة والتصويت بالموافقة على الدستور.

لجنة تصويت في إحدى القرى (الجزيرة)

عودة المنحل
وكثف أعضاء الحزب الوطني المنحل -والذين سيطروا على المشهد الانتخابي داخل لجان الاستفتاء وخارجها- نشاطهم لحث الناخبين على الإدلاء بأصواتهم.

وانتشرت أمام لجان الاستفتاء فرق من الشباب التابع للحزب الوطني لمساعدة الناخبين في التعرف على أرقام اللجان والكشوف من خلال الإنترنت لتسريع عملية التصويت وتسهيلها لجذب المزيد من الناخبين.

ومن جانبها، قامت "حركة تمرد" بتخصيص ثلاثمائة حافلة كبيرة لنقل الناخبين إلى مقار الاستفتاء المختلفة بمحافظات القاهرة الكبرى، كما ساعدت لجان الوافدين بالمحافظات المختلفة على زيادة أعداد الناخبين من غير المقيمين.

ويقول عمرو علي المراقب بإحدى منظمات المجتمع المدني إنه رصد عمليات نقل جماعي لعمال المصانع والشركات بالمدن الجديدة، مثل "العاشر من رمضان" و"الشروق"، للتصويت في لجان الوافدين، حيث قام أصحاب تلك المصانع والشركات بمنح نصف يوم إجازة للعمال لتمكينهم من التصويت على الدستور.

وفي البحيرة نظم أنصار الحزب الوطني المنحل ومؤيدو الدستور الجديد مهرجانا جماعيا للذهاب إلى لجان الاستفتاء، حيث امتطى حفيد الزعيم أحمد عرابي حصانا وتقدم مسيرة كبيرة للذهاب للجان الاستفتاء بكفر الدوار لحث الناخبين على المشاركة.

 ناخبة تدلي بصوتها في إحدى اللجان (الجزيرة)
حشد النسوة
وكان للسيدات حضور لافت خلال اليوم الأول في معظم لجان الاستفتاء على الدستور خاصة في المناطق الحضرية، حيث قامت مجموعات من السيدات بالمرور عليهن في المنازل وحثهن على المشاركة واصطحابهن في سيارات إلى مقار الاستفتاء.

وتقول نجلاء محمد (ربة منزل) إنها جاءت للإدلاء بصوتها بعدما سمعت مكبرات الصوت تجوب الشوارع مطالبة الناس بالذهاب للاستفتاء، وإنها شعرت بالمسؤولية بعدما سمعت الأغاني الوطنية التي تذيعها تلك المكبرات.

أما محمد منتصر، أمين إحدى الوحدات في الحزب الوطني المنحل، فقال إن مؤيدي الدستور الجديد أصروا على إثبات أن ما حدث في 30 يونيو/حزيران الماضي كان ثورة شعبية وليس انقلابا كما حاول الإخوان المسلمون تصويره للعالم، ولذلك فإن كل الجهود تكاتفت من أجل حشد الناخبين لمقار الاستفتاء بكل الوسائل.

وأضاف منتصر أن رغبة المواطنين في الاستقرار وكرههم للإخوان كانت أهم دوافع الحضور للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول، حيث شهدت لجان القرى حضورا مكثفا من قبل الناخبين الذين جاؤوا ليصوتوا على الدستور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة