جيبوتي تتهم إريتريا ببدء الاشتباكات الحدودية   
الأحد 11/6/1429 هـ - الموافق 15/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

إسماعيل غيلة قال إن بلاده ستقاوم العدوان الإريتري (رويترز-أرشيف)
اتهم رئيس جيبوتي إسماعيل غيلة في أول تعليق له على أزمة بلاده الأخيرة مع إريتريا ببدء القتال على الحدود المشتركة بين البلدين الأسبوع الماضي.

تعليقات غيلة جاءت خلال اجتماع أديس أبابا لرؤساء الدول الأعضاء في مجموعة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف "إيغاد" التي تنتمي إريتريا إليها لكنها تقاطعها حاليا.

وقال غيلة إن القتال الذي بدأ يوم الثلاثاء واستمر يومين قتل خلاله 12 جنديا من جيبوتي وأصيب 55 آخرون. وأضاف للصحفيين "كانت لنا معهم دائما علاقات طيبة ولكنهم احتلوا جزءا من بلادنا بعدوانية وهو عدوان نحن نقاومه".

ولم تعلق إريتريا مباشرة على كيفية بدء الاشتباكات ولكنها رفضت أي إشارة إلى أنها عبرت حدود جيبوتي كما جاء في الانتقادات الغربية التي اتهمتها ببدء القتال.

وساطة ميشال
والتقى مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التنمية والمعونة لوي ميشال مع غيلة في أديس أبابا أمس وسيلتقي بالرئيس الإريتري أسياس أفورقي في العاصمة الإريترية اليوم في محاولة لاستخدام دبلوماسية المكوك لحل النزاع.

هذه المواقف جاءت بعيد إعلان فرنسا أنها نشرت مائة من جنودها في قاعدة لوجستية شمال جيبوتي لدعم قوات هذا البلد في نزاعه الحدودي مع إريتريا.

وقال المتحدث باسم هيئة أركان القوات الفرنسية كريستوف برازوك إن القاعدة أقيمت بعيدا عن منطقة المعارك وستتولى توفير الوقود والمؤن وسبل النقل إلى القوات الجيبوتية، مشيرا إلى أن قوة برية قتالية أخرى من الحامية الفرنسية وضعت للتدخل في حال الضرورة.

وأوضح المتحدث أن الفرقاطة سوركوف في طريقها إلى جيبوتي، مشيرا إلى إمكانية إرسال سفن فرنسية أخرى أيضا.

 
تصريحات كوشنر
وفي تصريحات لاحقة تعهد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في اتصال مع نظيره الجيبوتي محمود علي يوسف بأن بلاده ستواصل "العمل ما دام ذلك ضروريا" في إشارة ضمنية إلى الانتشار العسكري شمال جيبوتي.

وذكّر بالدور الذي لعبته فرنسا في تبني مجلس الأمن الدولي الخميس "إعلانا رئاسيا يدين العمل العسكري الذي قامت به إريتريا ضد جيبوتي"، ودعا إلى "وقف المعارك".

ورجح مراقبون احتمال مشاركة فرنسا مباشرة في المعارك عملا باتفاقيات الدفاع بينها وبين جيبوتي إذا شهد الوضع تدهورا قويا.

وتؤوي جيبوتي أكبر قاعدة عسكرية فرنسية دائمة في الخارج تضم نحو 2900 عسكري إلى جانب قوات أميركية وألمانية تقوم بدوريات في البحار المحيطة في إطار ما يعرف بمكافحة الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة