اليحيى يدعو منتسبي الأمن الوقائي لوقف الاحتجاجات   
الأحد 1423/4/27 هـ - الموافق 7/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي ينام بجوار مدرعة إسرائيلية في نقطة تفتيش قرب بيت لحم بالضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

المئات من مؤيدي جبريل الرجوب يتظاهرون في الخليل احتجاجا على تنحيته وتعيين المناصرة لقيادة جهاز الأمن الوقائي بالضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ

وزير خارجية الأردن يدعو للتركيز على الجانب السياسي بدلا عن الأمني ونظيره الفرنسي يطلب تحركا دوليا عاجلا لإيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر اجتمع صباح اليوم مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان في أحد فنادق القدس. ويحمل سليمان رسالة خطية من الرئيس المصري حسني مبارك إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن سليمان سيجري في وقت لاحق محادثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز ثم مع رئيس الوزراء أرييل شارون. وأضافت أنه سيتوجه بعد الظهر إلى رام الله بالضفة الغربية لمقابلة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وتهدف مهمة الموفد المصري إلى "إخراج المنطقة من الأزمة التي تسببت بها سياسة إسرائيل", كما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أمس السبت في القاهرة.

ولم تصدر أي تصريحات من المسؤولين الإسرائيليين عما إذا كان مستشار الرئيس المصري حسني مبارك أسامة الباز قد رافق رئيس المخابرات عمر سليمان كما ذكرت تقارير إخبارية في وقت سابق.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الباز لم يرافق سليمان في هذه الزيارة التي أضاف أنها تهدف إلى منع تدهور الأوضاع في الأراضي المحتلة وفي السلطة الفلسطينية و"إبلاغ إسرائيل بأن القاهرة لا تقبل المساس بالرئيس الفلسطيني" ياسر عرفات.

مظاهرة لمؤيدي جبريل الرجوب في الخليل بالضفة الغربية
بيان وزير الداخلية
من جهة أخرى طالب وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى جميع المنتسبين إلى جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية بالتوقف عن نشاطاتهم الاحتجاجية والإعلامية، في إطار مطالبتهم الرئيس ياسر عرفات بإعادة العقيد جبريل الرجوب القائد السابق للجهاز إلى منصبه, أو ترقيته إلى منصب أعلى.

كما أعرب المئات من أفراد جهاز الأمن الوقائي عن معارضتهم تكليف زهير المناصرة بقيادة الجهاز، مؤكدين رفضهم تكليف شخص من خارج الجهاز بقيادته. وقد نظم نحو ألف من منتسبي الأمن الوقائي مظاهرة في الخليل بالضفة الغربية تأييدا للرجوب، وقال مراسل الجزيرة إن مظاهرات مماثلة ستنطلق في نابلس.

وعن بيان وزير الداخلية قال المراسل إنه يبدو "دعوة طبيعية للتهدئة" والالتزام بالانضباط حتى تتضح الأمور، وتوقع أن يتراجع الرئيس عرفات عن تكليف المناصرة أو فرض قرار تكليفه "بالقوة أو بالدبلوماسية، كما حدث في تجارب سابقة" داخل منظمة التحرير الفلسطينية.

مروان المعشر
دعوة أردنية
وفي عمان دعا وزير الخارجية الأردني مروان المعشر إلى عدم تركيز جهود السلام فقط على قضية الإصلاحات الفلسطينية وإنما على الجانب السياسي من الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية، وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان "لا يجب أن نغفل أن الموضوع لا يتعلق فقط بالإصلاحات التي ندعمها ولكن هناك عملية سياسية يجب أن تبدأ خاصة أن الوضع الأمني الخطير في الضفة الغربية يجب أن يعالج فورا".

وأوضح "رأينا تركيزا كبيرا فقط على الجانب الأمني في الآونة الأخيرة وهذا شيء لا نقر به ولكن يجب أن ترافقه إعادة إطلاق للعملية السلمية وبأسرع وقت ممكن وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967, ولقد حان الوقت للتركيز على هذا الموضوع".

من جهته دعا الوزير الفرنسي إلى التحرك الدولي العاجل من أجل إيجاد حل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني, وأشار في هذا الصدد إلى أن عناصر حل النزاع تتمثل في "ضرورة مكافحة الإرهاب وإنهاء الاستيطان والاحتلال وقيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار إلى جانب دولة إسرائيل على أساس حدود عام 1967".

إحباط عملية

جندي إسرائيلي يقرأ التوراة في ظل شاحنة عسكرية قرب بيت لحم

وعلى الصعيد الميداني أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه ألقى القبض على فلسطينيين اثنين حاولا اقتحام مستوطنة إيلي سيناي في شمال قطاع غزة. وقال البيان إن "وحدة إسرائيلية رصدت فجر اليوم الأحد مجموعة فلسطينية تتقدم قرب السياج الأمني في شمال قطاع غزة وقامت بمطاردتها وحاصرتها في بستان ثم ألقت القبض على عنصرين منها".

وأضاف أن الفلسطينيين كانا يرتديان ثيابا مرقطة وسترتين واقيتين من الرصاص وكانا مسلحين برشاشين من نوع كلاشينكوف. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن أحد اللذين ألقي القبض عليهما مصاب بجروح. وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن عناصر المجموعة استسلموا دون أن توضح عددهم.

وتأتي هذه العملية في وقت أحكمت فيه القوات الإسرائيلية الحصار على المدن والقرى الفلسطينية وفرضت حظر التجول في معظمها وشنت حملات مداهمات واعتقالات واسعة ضد من تسميهم "مطلوبين" لإسرائيل نفذوا أو يخططون لـ "عمليات" فدائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة