مالي تطلب رسميا تدخل قوة أفريقية   
الثلاثاء 1433/11/10 هـ - الموافق 25/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
مسلحون من جماعة أنصار الدين قرب تمبكتو شمالي مالي (الفرنسية-أرشيف)

طلبت مالي رسميا من الأمم المتحدة التفويض لقوة عسكرية أفريقية بالتدخل لمساعدتها على استعادة سيطرتها على شمال البلاد الخاضع لسيطرة جماعات إسلامية مسلحة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الرئيس المالي ديونكوندا تراوري ورئيس الوزراء شيخ موديبو ديارا طلبا في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إصدار قرار من مجلس الأمن يسمح بـ"تدخل قوة عسكرية دولية بهدف مساعدة الجيش المالي في استعادة السيطرة على مناطق الشمال".

وأوضح الوزير الفرنسي أن حكومة مالي تأمل في انتشار فوري لهذه القوة، وقد طلبت مساعدة الأمم المتحدة "في ظروف واضحة ودقيقة"، ونفى فابيوس أي نية لبلاده لنشر قوات فرنسية خاصة في مالي، قائلا "هذا ليس دقيقا، لا ننوي البتة نشر قوات على الأرض".

وينتظر أن يُعقد اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم غد الأربعاء حول منطقة الساحل سيبحث طلب مالي، وعبّر فابيوس عن أمله في "اتخاذ القرار سريعا".

تفاصيل الاتفاق
وقد توصلت باماكو والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) إلى إزالة خلافاتهما، ووضعتا الاثنين اللمسات الأخيرة على مشروع خطة لنشر قوة أفريقية في مالي لتقديمه إلى الأمم المتحدة يقضي بإرسال ثلاثة آلاف وثلاثمائة جندي إلى مالي.

ونص الاتفاق على أن "العتاد العسكري الجوي ستؤمنه دول مثل نيجيريا وفرنسا وبلدان أخرى من المجموعة الدولية التي تملك هذه الوسائل"، وجاء في الوثيقة نفسها أن من الضروري انتظار نحو شهرين لإرسال قوات إلى شمال مالي.

وذكر الاتفاق أن المهمة التي اقترحتها إيكواس يمكن أن تتخذ قاعدة لها في باماكو أو في ضواحيها القريبة بهدف تنسيق أفضل للتحركات، مشيرة إلى أن مالي اقترحت قرية كوليكورو (تبعد 60 كلم عن باماكو) لاستقبال قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا التي ستنتشر في جنوب البلاد.

وتنص الوثيقة أيضا على أن يتولى "فريق مشترك لا يقل عن 140 شرطيا ودركيا" توفير أمن قوة المجموعة الاقتصادية، وسيتولى تقنيون ومدربون تدريب الجيش المالي على عمليات إزالة الألغام ومهمات الشرطة الجنائية.

وكانت حكومة مالي قد وافقت الأحد على مرابطة جنود من الإيكواس في باماكو بعدما كانت تعارض سابقا هذه الخطوة.

وبعد أن يوافق مجلس الأمن على تدخل في مالي، ستعطي السلطات العسكرية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الموافقة السياسية لبدء العمليات على الأرض، كما أوضحت الوثيقة.

يذكر أنه بعد الانقلاب العسكري يوم 22 مارس/آذار الماضي الذي أطاح بالرئيس أمادو توماني توري، سيطرت مجموعات إسلامية مسلحة على شمال مالي، وتعد المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا منذ أشهر لنشر جنود أفارقة في مالي ورفع مشروع قرار إلى الاتحاد الأفريقي الذي يقوم بدوره برفعه لمجلس الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة