متاحف فلسطينية متواضعة لحماية الآثار من السرقة والتدمير   
الاثنين 11/2/1429 هـ - الموافق 18/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)

 
أعادت وزارة السياحة الفلسطينية مؤخرا افتتاح متحف متواضع للآثار في رام الله في الضفة الغربية، بعد أن أغلقته عام 2002 عقب تضرره جراء قصف إسرائيلي. 

وقال مدير المتحف فراس عقل إن الوزارة وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) رممت المبنى وأصلحت الأضرار التي لحقت به.

وكان المتحف الذي يضم قطعا أثرية من العصر الحجري وحتى نهاية الفترة العثمانية، افتتح في 1999 في مبنى قديم بني عام 1910.

وفي المتحف قطعة فخار أثرية نقش عليها رسما لامرأة يعتقد أنها ترمز لآلهة الجمال والخصوبة في العصر البرونزي "عشتار".

لكن فراس عقل يتجنب الحديث مطولا عنها رغم أنها تشير إلى الكنعانيين الذين يعود نسب الفلسطينيين إليهم، وسبب ذلك أنه "تم ضبطها مع لصوص آثار ولم يتم الكشف عنها من خلال عملية تنقيب علمية وموثقة".

وغير بعيد عن عشتار وضع المشرفون على المتحف رأس تمثال بشري يعود للعصر الروماني قال مشرف المتحف محمد جرادات إن الشرطة الفلسطينية ضبطته مع لصوص، مشيرا إلى أنه يستخدم حاليا لغايات تعليمية لتوضيح مدى الضرر الأثري الذي يخلفه لصوص الآثار. 

وأوضح عقل أن الغاية من إقامة المتحف "تعليمية إضافة إلى محاولة حماية الآثار من عبث اللصوص وتأثير الأحداث السياسية في المنطقة"، وأشار إلى أنه بواسطة هذا المتحف يحاولون التعريف بمدينة رام الله ومحيطها عبر العصور وتحديدا منذ 4300 عام قبل الميلاد.

ويحوي المتحف قطعا أثرية متنوعة، من الفخار والزجاج والنحاس والحديد، تم توثيقها وتسجيلها وتصويرها ثم حفظها في ملفات إلكترونية خاصة خشية ضياع أصلها كما حدث عقب الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وحول ما إذا كان هناك بعد سياسي من تجميع القطع الأثرية التي تم اكتشافها في المنطقة، قال عقل إن "جزءا من العمل الأثري أصلا مرتبط بالسياسة"، لكنه لفت إلى أنهم يمارسون عملهم في التنقيب بشكل موضوعي ويؤمنون أن "التراث الأثري اليهودي والفلسطيني في المنطقة واحد".

وفي هذا الصدد يرى محمد جرادات أن "علم الآثار يقول إنه بالإمكان إحداث تقسيم جغرافي في أي منطقة لكن لا يمكن لأحد أن يقسم التاريخ".

وتتوزع متاحف آثار فلسطينية متواضعة في مدن الضفة الغربية أهمها متحف قصر هشام في أريحا ومتحف القائممقام في طولكرم ومتحف جبل جرزيم في نابلس ومتحف أبونا إبراهيم في الخليل ومتحف الأرمن في بيت لحم.

وقال عقل إن متحف إبراهيم الخليل في المدينة تعرض للسرقة واختفت منه حوالى مائتي قطعة أثرية يعتقد أنها بيعت لليهود. 

وتركز وزارة السياحة والآثار الفلسطينية على إقامة متاحف أثرية في مختلف المدن الفلسطينية للحفاظ على الآثار، لكنها تتجنب إقامة متحف فلسطيني مركزي يكون بديلا للمتحف الوطني الفلسطيني في مدينة القدس.

وتحول اسم المتحف الوطني الفلسطيني للآثار الذي كان موجودا قبل الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية في العام 1967 في مدينة القدس، إلى متحف "روكفلر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة