بوش يحمل بعثيين وأجانب مسؤولية الهجمات بالعراق   
الأربعاء 1424/9/5 هـ - الموافق 29/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش أكد أن قواته لن تغادر العراق (رويترز)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن منفذي التفجيرات في بغداد هم بعثيون أو إرهابيون أجانب يحاولون خلق فوضى في العراق.

وأكد بوش في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض أن هذه الأعمال لن تخيف الولايات المتحدة ولن ترغمها على مغادرة العراق، مشيرا إلى أن إدارته تعمل مع كل من سوريا وإيران للحيلولة دون تسلل من وصفهم بالإرهابيين إلى هذا البلد.

وتعهد بأن بلاده لن تتراجع في مواجهة الصعاب، وقال إن هؤلاء المسؤولين عن التفجيرات لهم نفس عقلية أولئك الذين نفذوا هجمات سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وأوضح أن "البعثيين يحاولون إثارة الفوضى والخوف لأنهم يدركون أن العراق المتمتع بالحرية سيحرمهم من المزايا الضخمة التي كانوا يتمتعون بها في ظل الرئيس المخلوع صدام حسين". أما من سماهم الإرهابيين الأجانب "فهم يحاولون خلق أجواء من الخوف لأنهم يخشون قيام دولة حرة مسالمة في وسط منطقة يجد فيها الإرهاب أنصارا"، وأشار إلى أن قوات التحالف عززت جهودها لمراقبة الحدود العراقية.

التحقيق بتفجيرات بغداد
أم عراقية تودع ابنها الذي قتل في أحد تفجيرات بغداد (الفرنسية)
وعلى صعيد متصل قال كريس ويكر أحد أعضاء وفد مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي ( FBI ) إن المكتب يحقق في التفجيرات الخمسة التي نفذت في بغداد الاثنين وأسفرت عن سقوط 42 قتيلاً وجرح 224 بينهم ستة جنود أميركيين، دون أن يعطي تفاصيل حول سير التحقيقات.

وفي هذا الإطار عبر ناطق عسكري أميركي عن شكوك بشأن هوية الرجل الذي قبض عليه الاثنين وهو يحاول مهاجمة مركز للشرطة في بغداد وعرف بأنه سوري.

وقال الناطق في تصريحات للصحفيين "لقد قبضنا على أشخاص يدعون أن لديهم جنسيات متعددة، وبعضهم يحمل جوازات سفر مختلفة, في حين أن بعضهم الآخر لا يملك أوراقا ثبوتية ويدعي أنه يحمل جنسيات مختلفة".

وأوضح الناطق أن المعتقل حاول أن يهاجم بسيارة مفخخة مركز الشرطة في بغداد الجديدة , فأطلق عناصر من الشرطة العراقية النار عليه ما أرغمه على الترجل من السيارة والفرار.

وتابع أن الرجل أصيب بالرصاص وصرخ "انتظروا, أنا سوري", موضحا أن عناصر الشرطة وجدوا معه لدى تفتيشه جواز سفر سوريا, وقد وضع قيد الاعتقال تحت مراقبة أميركية. وأكد رئيس الشرطة نائب وزير الداخلية العراقي أحمد إبراهيم كاظم الاثنين أن المعتقل سوري.

التطورات الميدانية
تفجير الفلوجة أوقع ستة قتلى عراقيين (الفرنسية)
ميدانيا شهدت الساعات الماضية تزايدا ملحوظا في الهجمات والتفجيرات في العراق، فقد أفاد شهود عِيان بأن هجوما عنيفا بقذائف الهاون قد وقع مساء الثلاثاء على مقر القوات الأميركية في مزرعة صدامية الفلوجة.

وكان ستة أشخاص على الأقل قد قتلوا وأصيب عدد آخر بجروح في انفجار سيارة مفخخة بالقرب من مركز شرطة مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية صباح أمس. وذكر مصدر أمني عراقي أن القتلى مدنيون بينهم تلاميذ مدارس. وتناثرت أشلاء الجثث في موقع الانفجار وغطت الأرض برك من الدماء، في حين سارعت قوات الاحتلال لتطويق المنطقة والقيام بعمليات تمشيط.

وفي تطور آخر قال أحد حراس جامعة بغداد إن ثلاثة صواريخ أطلقت مساء الثلاثاء في محيط الجامعة دون أن تنفجر، مشيرا إلى أن هذه الصواريخ أطلقت على الأرجح من حي الدورة على الضفة المقابلة لنهر دجلة.

وفي بغداد أيضا اعترف متحدث عسكري أميركي بمقتل جندي أميركي وأصيب ستة آخرون الاثنين في هجوم بقذيفة مضادة للمدرعات، موضحا أن الجنود الذين ينتمون إلى الفرقة الأولى المدرعة للجيش الأميركي كانوا يدمرون قنابل بدائية الصنع في العاصمة العراقية عندما تعرضوا للهجوم.

كما قال مسؤولون بسلطة الاحتلال إن نائب رئيس بلدية بغداد فارس العصام قتل بعد تعرضه لإطلاق النار من سيارة أثناء وقوفه قرب منزله في العاصمة.

وفي كركوك أفاد متحدث باسم الشرطة العراقية بأن خمسة صواريخ كاتيوشا أصابت أمس موقعا للقوات الأميركية وراء المعهد الفني عند مدخل المدينة الواقعة شمالي العاصمة بغداد، دون أن يوضح ما إذا كان الهجوم أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الأميركيين أم لا. وحلقت مروحيات فوق منطقة الهجوم وأطلقت القوات الأميركية قنابل مضيئة في محاولة لتحديد مكان المهاجمين.

وأفاد شهود عيان بأن ثلاثة مدنيين عراقيين قتلوا وجرح آخرون مساء أمس الثلاثاء، في هجوم على مركز الشرطة الرئيسي في الموصل شمالي بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة