جهاز يتيح لمحدودي النظر رؤية الأشخاص والأماكن   
الأحد 1427/5/15 هـ - الموافق 11/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:36 (مكة المكرمة)، 9:36 (غرينتش)

صممت شاعرة كفيفة من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا جهاز رؤية يتيح للأشخاص ذوي الرؤية المحدودة مشاهدة وجوه أصدقائهم إضافة إلى قراءة أو دراسة تصميمات المباني التي ينوون زيارتها.

ويتم توصيل الجهاز -الذي قدر معهد ماساشوستس للتكنولوجيا تكلفة تصنيعه بنحو أربعة آلاف دولار- بجهاز حاسوب شخصي ويستخدم الصمامات الثنائية التي تصدر الضوء لتجسيد الصور المختارة أمام عيني الشخص بما يتيح للمستخدمين المصابين بضعف البصر رؤية الكلمات والصور.

وقالت إليزابيث غولدرينغ التي نشرت ثلاثة مجلدات شعرية إن مزايا هذا النوع من الرؤية هي عدم وجود مواد غريبة في الرؤية السطحية أثناء السير في الطريق حيث يتم تجسيد الصور بشكل صحيح على شبكية العين.

ويوضع الجهاز الذي أطلقت عليه غولدرينغ اسم "جهاز الرؤية" في صندوق يبلغ طوله نحو 30 سنتيمترا وعرضه 15 سنتيمترا وارتفاعه 15.

ولا يمكن ارتداء جهاز الرؤية كما أنه لا يسمح لأي شخص شق طريقه بسهولة في الأماكن المزدحمة والمساحات غير المألوفة، لكنه يساعد على التعرف على صورة ملونة مثل الكلمات المطبوعة وصور الأشخاص أو تصاميم الغرف.

وتفيد هذه الآلة الأشخاص الذين لديهم خلايا حية بشبكية العين، في حين أن المصابين بالعمى التام لن يتمكنوا من استخدامها.

وقد تم اختبار الجهاز على عشرة أشخاص يتمتعون بقدرة محدودة على الرؤية وغالبيتهم مصابون بالعمى بما يعني أنهم لا يستطيعون رؤية أي شيء أصغر من حرف A الكبير على لوح قياس النظر. والغالبية يمكنهم رؤية الصور والتعرف على الكلمات البسيطة.

ويوجد حوالي 1.3 مليون أميركي مصابون بالعمى وفقا للبيانات الصادرة عن المؤسسة الأميركية للمكفوفين.

واستهدفت التقنيات السابقة الأشخاص ذوي الرؤية المحدودة وكانت تعمل بمثابة دوائر تلفزيونية مغلقة حيث تلتقط الصورة بواسطة الكاميرا وتعرضها على شاشة فيديو أو نظارات فيديو لكن ليس بشكل مباشر على شبكية العين، حسبما ذكر دارين بورتون مساعد البرنامج الوطني للتكنولوجيا التابع للمؤسسة الأميركية للمكفوفين في هنتنغتون بولاية وست فرجينيا.

وتتمثل أكثر التطبيقات العملية بالنسبة لشخص ضعيف البصر الذي يمكنه استخدام جهاز الرؤية لدراسة الصور ثلاثية الأبعاد بالحاسوب لغرفة أو مكان عام من أجل التعرف عليه قبل الدخول إليه.

ولاستخدام الجهاز ينظر الشخص من خلال عدسة ويفحص الصورة باستخدام عصا اللعب في ظروف مشابهة لألعاب الفيديو.

وقالت غولدرينغ إنها اختبرت الفكرة التي تعتمد على الرؤية في الحيز المكاني بعرض شريط فيديو لمبنى داخل حرم معهد ماساشوستس للتكنولوجيا لم تقم بزيارته من قبل وقامت بعدها بجولة في المبنى.

ويتمكن جهاز الرؤية من أداء عمله عن طريق جهاز طبي يدعى أوبتلموسكوبي للمسح بالليزر يستخدمه الطبيب لفحص عين غولدرينغ حيث أنها فقدت بصرها كأثر جانبي للإصابة بالسكر، ويمكن أن يتكلف المنظار الليزري أكثر من 100 ألف دولار.

وبفضل منحة مقدمة من إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أمضت غولدرينغ وفريق من الباحثين بمعهد ماساشوستس وعدد من الطلبة عشر سنوات للبحث في سبل خفض التكاليف باستخدام الصمامات الثنائية التي تبعث الضوء بدلا من الليزر على سبيل المثال لجعل الأمور أكثر يسرا.

ومع وجود نموذج بدائي يعمل حاليا فإن العقبة التالية أمام غولدرينغ هي طرح نسخة تجارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة