إطلاق نار بكنيسة المهد وأنان يشكل لجنة لتقصي الحقائق   
الاثنين 1423/2/10 هـ - الموافق 22/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منطاد إسرائيلي مزود بكاميرا يحلق فوق كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

ضابط إسرائيلي يصادر بطاقات 22 صحفيا عربيا وأجنبيا في بيت لحم ويمنعهم من الدخول إلى محيط كنيسة المهد
ـــــــــــــــــــــــ
أنان يعلن أن الفريق المكلف بتقصي الحقائق الذي سيتوجه إلى جنين سيكون برئاسة الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري ـــــــــــــــــــــــ
السلطة الفلسطينية توجه مذكرة إلى الدول العربية والأجنبية تطالب بالتدخل العاجل لوقف التدهور الخطير في مقر عرفات ـــــــــــــــــــــــ

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن تبادلا كثيفا لإطلاق النار سمع دويه في محيط كنيسة المهد المحاصرة في بيت لحم. وأكد فلسطيني داخل الكنيسة أن إطلاق النار يجري بين الجنود الإسرائيليين والمقاتلين الفلسطينيين داخل الكنيسة.

وأوضح أن الجنود أطلقوا قنبلة مسيلة للدموع داخل باحة الكنيسة، كما شبت النيران في حافلة قرب كنيسة القديسة كاترين المجاورة لكنيسة المهد.

وكان ضابط إسرائيلي قد صادر بطاقات 22 صحفيا عربيا وأجنبيا في بيت لحم، ومنعهم من الدخول إلى محيط الكنيسة المحاصرة. وقد أعاد المكتب الصحفي العسكري الإسرائيلي في المنطقة البطاقات إلى الصحفيين في الفندق الذي يقيمون فيه، غير أن قوات الاحتلال أبقتهم في الفندق، بينما تواصل حملة المداهمة والاعتقالات.

في هذه الأثناء أعلن ناطق باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي أن جنديا إسرائيليا كان قد أصيب بجروح بالغة اليوم خلال عملية اجتياح قرب بلدة عصيرة الشمالية في شمال الضفة الغربية، توفي متأثرا بجروحه.

دفن جثمان شهيد فلسطيني في مخيم البريج بغزة قضى برصاص قوات الاحتلال
وكان مسلحان فلسطينيان من حركة حماس، وهما طاهر محمد جرارة (28 عاما) وإياد حمادة (23 عاما) قد استشهدا أثناء اشتباك مع قوات الاجتياح.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن فلسطينيا ثالثا استشهد بعدما أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليه أثناء محاولته التسلل من قريته إلى مدينة نابلس "لإحضار طحين"، ولم تعرف بعد هوية الشهيد.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال تشن حملات مداهمة واعتقالات أثناء اجتياحها لبلدات في الضفة الغربية، مشيرا إلى وقوع إطلاق نار كثيف وإنزال عسكري في قرية البساتين شمالي نابلس بالضفة الغربية.

واستشهد ثلاثة فلسطينيين فجر الاثنين اثنان منهم، هما أكرم العواودة (25 عاما) وخالد النباهين (27 عاما)، برصاص قوات الاحتلال قرب الخط الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل من ناحية مخيم البريج، والثالث الذي لم تعرف هويته سقط برصاص قوات الاحتلال قرب مستوطنة دوغيت في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة, وقال متحدث عسكري إسرائيلي في بيان إن هذا الفلسطيني قتل بينما كان يحاول التسلل إلى المستوطنة.

وقال شهود عيان إن مسلحين مقنعين أطلقوا النار في رام الله فأصابوا ثلاثة فلسطينيين يشتبه بأنهم يتعاونون مع إسرائيل.

من جانب آخر, أفادت مصادر دبلوماسية أن عشرة من أنصار السلام من جنسيات مختلفة بينهم ثمانية فرنسيين خرجوا طوعا ظهر الاثنين من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله, فاعتقلتهم قوات الاحتلال تمهيدا لطردهم.

وأعلنت متحدثة باسم الناشطين العشرة أن كل المحاولات التي أجريت للاتصال بهم هاتفيا بعد مغادرتهم مكتب عرفات باءت بالفشل.

لجنة تقصي الحقائق
كوفي أنان
في غضون ذلك أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن فريق اللجنة المكلفة بتقصي الحقائق الذي سيتوجه إلى جنين في الضفة الغربية سيكون برئاسة الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري.

وأوضح أنان أن اللجنة تضم أيضا المفوضة العامة السابقة للاجئين ساداكو أماتو والرئيس السابق للجنة الدولية للصليب الأحمر كورنيليو ساماروغا.

وقال إن أعضاء هذه اللجنة سيلتقون هذا الأسبوع في أوروبا، على أن يتوجهوا إلى إسرائيل في أسرع وقت ممكن. ودعا إسرائيل والفلسطينيين إلى التعاون بشكل كامل مع هذا الفريق وتمكينه من الاتصال بكل الذين قد يرغب في مقابلتهم.

وفي الإطار نفسه اتهم ممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في طهران أبو محمد مصطفى الولايات المتحدة بإعطاء توجيهات لإسرائيل لكي تدمر مخيم جنين.

وقال أبو محمد لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون دمر مخيم جنين بأسلحة أميركية وبتوجيهات أميركية.

تصريحات لارسن
تيري رود لارسن
وفي سياق متصل أعلن الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن من بيروت أنه تصرف أمام مشاهد الدمار الذي سببه هجوم قوات الاحتلال الإسرائيلي على مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين كما يمكن أن يفعل أي إنسان.

وقال رود لارسن أمام الصحافة في ختام لقائه رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري في بيروت "أعتقد أن أي إنسان كان سيتصرف كما فعلت وكان سيستخدم الكلمات نفسها".

وأضاف "ما فعلته, بناء على ما شاهدته وسمعته وشعرت به, هو القول إنه كان مرعبا ومثيرا للصدمة".

وأعلن لارسن أنه وصف ما رآه، "أناس يخرجون أشلاء جثث من بين الأنقاض" مؤكدا "أني أصر على ما قلته".

وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة وصف الخميس أعمال التدمير في مخيم جنين بأنها فظاعة تفوق التصور، الأمر الذي أثار حنق إسرائيل تجاهه.

لقاء عرفات بيرنز
عرفات مع بيرنز في لقاء سابق
في رام الله قبل حصارها الأخير
وكان نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز قد التقى بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المحاصر في مقره برام الله في الضفة الغربية في وقت سابق الاثنين، وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن عرفات أكد أثناء اللقاء على ضرورة تنفيذ الحكومة الإسرائيلية انسحابات شاملة وكاملة من جميع المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.

وأضاف أنه تم في اللقاء استكمال ما تم بحثه بين الرئيس عرفات ووزير الخارجية الأميركي كولن باول أثناء زيارته الأخيرة إلى المنطقة، وأشار إلى أن بيرنز أكد في اللقاء "التزام الإدارة الأميركية بالسير قدما في طريق ما تم الحديث عنه من قبل الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته وتلازم المسار السياسي والأمني بما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني".

وكان الاجتماع بين عرفات وبيرنز بدأ بعد ظهر الاثنين دون أن يتمكن أعضاء الوفد الفلسطيني من الحضور بعد أن منعتهم سلطات الاحتلال من دخول منطقة مقر عرفات التي أصبحت معزولة تماما عن محيطها، وأدى ذلك إلى تأخير الاجتماع لنحو ساعتين.

مناشدة فلسطينية
وفي سياق ذي صلة وجهت السلطة الفلسطينية مذكرة عاجلة إلى جميع الدول العربية والأجنبية تطالب بالتدخل العاجل لوقف "التدهور الخطير في مقر الرئيس الفلسطيني".

وجاء في المذكرة التي نشرت نصها وكالة الأنباء الفلسطينية أن السلطة الفلسطينية "تود إطلاعكم على التطورات الخطيرة بشأن الوضع في مقر الرئيس ياسر عرفات، حيث أقامت قوات الاحتلال منطقة عازلة حول المقر، وقطعت كل الطرق المحيطة وأغلقتها بحواجز إسمنتية وخنادق وسط الشوارع وحواجز ترابية وأسلاك شائكة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة