مشروع بيان عربي يدعو لعدم التعاون مع مذكرة توقيف البشير   
الأحد 1430/4/3 هـ - الموافق 29/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:08 (مكة المكرمة)، 6:08 (غرينتش)
وزراء الخارجية حذروا من أن المبادرة العربية لن تبقى مطروحة للأبد (الجزيرة)

دعا مشروع بيان ختامي يرفعه وزراء الخارجية العرب إلى قمة الدوحة التي تنطلق الاثنين، الدول العربية إلى عدم التعاون مع مذكرة توقيف أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

ووصفت مسودة حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية المذكرة بسابقة خطيرة تستهدف رئيسا ما زال في منصبه، لكن دون أن يتفق الوزراء العرب على عقد قمة تضامنية مع البشير دعت السودان إليها، وتقرر رفعها إلى القادة العرب ليبتوا فيها.

وباستثناء الأردن، لم توقع أي من دول الجامعة العربية معاهدة روما التي أنشئت بموجبها المحكمة.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت القادة العرب إلى التعاون في تنفيذ مذكرة المحكمة الجنائية الدولية، وذكرتهم بدعواتهم إلى تطبيق القانون الدولي أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة.
 
حضور البشير
ولم يعرف بعد ما إذا كان البشير سيحضر القمة، وقد غادر وزير الدولة السوداني للخارجية علي كرتي الدوحة للخرطوم للتشاور بشأن رئاسة وفد بلاده على أي يعود غدا، وسط أنباء عن خلاف بشأن مسودة البيان الختامي.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن السودان طالب في اجتماع وزراء الخارجية بضرورة رفض عربي لقرار المحكمة، لكن كانت هناك آراء مفادها أن الرفض لن يترجم عمليا إلى شيء والأفضل السعي لوقف المذكرة كمسعى عملي، ولم ينته النقاش إلى نتيجة.

وسيكون موضوع المصالحة العربية أحد أهم بنود قمة الدوحة، لكنه موضوع سيناقش في غياب رئيس مصر التي قال المتحدث باسم رئاستها حسام زكي إنها تفضل البدء في مصالحات ثنائية أولا.

حسام زكي: دور مصر أكبر من أن يقاس بحضور مؤتمر (الجزيرة-أرشيف)
الأسباب معروفة

ولم توضح القاهرة سبب غياب مبارك الذي لم يحضر أيضا قمة دمشق، لكن زكي قال للجزيرة متحدثا في الدوحة إن الأسباب معروفة للأطراف المعنية، دون أن يوضح هوية هذه الأطراف، وإن أكد أن الغياب لن يؤثر على دور مصر لأنه "أكبر من أن يقاس بحضور مؤتمر أو لا".

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن التمثيل المصري المنخفض مؤشر على خلافات مصرية قطرية بدأت في حرب لبنان عام 2006، وعززها العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

وأقر وزير خارجية سوريا وليد المعلم في افتتاحه اللقاء الوزاري بأن العرب "في بداية الطريق على أمل إنجاز المصالحة العربية الشاملة"، بينما دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني المشاركين إلى مصارحة ومكاشفة.

إيران وفلسطين
وتدرس القمة أيضا الدور الإيراني في المنطقة العربية والمصالحة الفلسطينية، قبل يومين من جولة مفاوضات جديدة تعقدها الفصائل في القاهرة، بعد أن تعثرت جولة أولى بسبب خلافات على برنامج وتشكيلة حكومة الوحدة.

وقد حذر وزراء الخارجية من أن مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة إلى الأبد، والالتزام العربي بها مرهون بقبول إسرائيل، وإن أكدوا أنها تبقى خيارا إستراتيجيا لتحقيق سلام عادل وشامل.

وقد دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى متابعة جرائم الحرب التي ارتكبت في قطاع غزة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة