العراق يربك واشنطن   
الأربعاء 11/7/1423 هـ - الموافق 18/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت صحف عالمية عدة بتطورات الملف العراقي وخاصة بعد إعلان بغداد السماح بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق دون شروط, وهو ما أدى إلى ظهور تصدع في موقف واشنطن المنادي بتوجيه ضربة عسكرية لبغداد.

مفاجأة عراقية

بعد خمسة أيام فقط من محاولة الرئيس الأميركي حشد إجماع دولي في الأمم المتحدة لعمل عسكري ضد بغداد, جاء العرض العراقي المفاجئ بقبول عودة المفتشين الدوليين دون شروط ليدير العالم ثانية إلى اتجاه آخر

نيويورك تايمز

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أنه بعد خمسة أيام فقط من محاولة الرئيس الأميركي حشد إجماع دولي في الأمم المتحدة لعمل عسكري ضد العراق حتى ولو كان منفردا جاء العرض العراقي المفاجئ بقبول عودة المفتشين الدوليين دون شروط ليدير العالم ثانية إلى اتجاه آخر.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن يشهد عملا شاقا ونشاطا دبلوماسيا مكثفا من قبل روسيا وفرنسا ودول عربية لتأكيد الحاجة لاستصدار قرار جديد مخفف في ضوء العرض العراقي حتى رغم إصرار وزير الخارجية الأميركي كولن باول على أن العالم يرى لعبة مكررة.

وتنقل نيويورك تايمز عن باول قوله إن الذي تغير في الأيام القليلة الماضية ليس الرسالة العراقية بل توجه المجتمع الدولي الكامل إزاء المشكلة, وعبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي يجب أن يصدر حكما, وتحت أي ظروف, على مدى التزام العراق بالقرارات الدولية.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الخارجية الأميركية أن أي تأخير في استصدار قرار من الأمم المتحدة يمكن أن يعيد فتح باب الخلافات بين باول وصقور الإدارة الأميركية بقيادة تشيني-رمسفيلد.

وكتب روبرت فسك في إندبندنت قائلا إن بوش يبحث عن الحرب وليس عن السلام, وإن إدارته ستختلق ذرائع أخرى للهجوم على العراق حتى بعد أن وافق الأخير على عودة المفتشين التي هي شرط واحد من بين ستة وضعها الرئيس الأميركي جورج بوش.

وتناولت افتتاحية إندبندنت الموضوع نفسه حيث دعت الصقور والحمائم الغربيين إلى قبول العرض العراقي. أما عن السلوك العراقي المقبل فتقول اليومية البريطانية إنه إما أن يتخلى صدام عن محاولاته امتلاك المزيد من أسلحة الدمار الشامل, أو أن يجعل من المستحيل على المفتشين أن يقوموا بعملهم, وإذا فعل هذا سيكون قد خسر آخر خط دفاع عنه ضد عمل عسكري تقوم به المجموعة الدولية.

أما الرد الأميركي العدائي فقد يسمح لصدام بأن يتوصل إلى إحداث الانقسام الذي يبحث عنه داخل المجموعة الدولية. فعلى الولايات المتحدة والأمم المتحدة أن يأخذوا العرض العراقي حسب ظاهره كما تدعو إندبندنت التي ترى أنه إذا كان صدام قد ربح الوقت فإنه سمح للغرب أيضا بربح شيء من الوقت لمواصلة الضغط والاستمرار في الحشد العسكري, وسيسمح لأميركا بنفخ شيء من الحياة في مسار السلام بالشرق الأوسط ومعالجة مصدر الكثير من الكرب الذي يعرفه العالم والمنطقة.

أزمة ثقافية

اهتمت الصحف الفرنسية بنبأ محاكمة الكاتب الفرنسي ميشال هولباك بسبب ما نعت به الإسلام والأديان التوحيدية الأخرى، ونقلت لوموند عنه إصراره على انتقاد أي ديانة توحيدية واضعا القرآن في سلة واحدة مع التوراة
اهتمت صحف فرنسية عديدة بخبر محاكمة الكاتب الفرنسي ميشال هولباك بسبب ما نعت به الإسلام والأديان التوحيدية الأخرى, ونقلت لوموند عنه إصراره على انتقاد أي ديانة توحيدية واضعا القرآن في سلة واحدة مع التوراة, لكنه نفى أن يكون قصد المس بالمسلمين كأشخاص.

وأعاد هولباك تصريحا سابقا له يصف الإسلام بأوصاف قاسية جدا ليس أقلها أنه دين خطير.

وكان المسجدان الكبيران في باريس وليون وفدرالية مسلمي فرنسا والرابطة الإسلامية العالمية تابعوا الكاتب قضائيا بسبب ما صرح به لمجلة لير الأدبية الفرنسية, كما أعلنت رابطة حقوق الإنسان أنها ستكون طرفا مدنيا ضد الكاتب.

وقد قسم النقاش المثقفين والجمعيات في فرنسا بغض النظر عن الانقسامات السياسية, طارحا من جديد مسائل الحرية الفكرية والأدبية في فرنسا.

وفي موضوع آخر أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى أن وحدة من المستوطنين تابعة لحرس الحدود، وبالتعاون مع جهاز الأمن العام، ألقت القبض قبل أسبوع على أحد ناشطي حركة فتح ويدعى محمد داود للاشتباه بأنه قام بوضع عبوتين ناسفتين قرب المنزل القديم لرئيس الحكومة السابق إيهود باراك.

ونقل داود (20 عاما) إلى جهاز الأمن العام للتحقيق معه وقال إنه انضم إلى حركة فتح قبل أن يضع العبوتين الناسفتين بحوالي شهر وأن من جنده لصفوف حركة فتح شخص يدعى مصطفى شتيوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة