الترابي: أميركا تحارب الإسلام باسم الإرهاب   
الجمعة 1424/8/28 هـ - الموافق 24/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجزيرة نت-حسام عبد الحميد

إطلاق سراح الترابي

اتهم زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض د. حسن الترابي الولايات المتحدة بمحاربة الإسلام باسم الإرهاب, وقال إنها دولة بنيت على العنف وإبادة المواطنين لا على استعمارهم حتى لا يثوروا يوما ويطالبوا بالاستقلال.

وقال في مقابلة هاتفية مع الجزيرة نت عقب الإفراج عنه "عندما انبعثت الروح الجهادية في المسلمين بدؤوا يسمونها إرهابا حتى لا يغضبوا السواد الأعظم من المسلمين".

وأضاف الترابي أن الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون قرنق لعبت دورا واضحا في الإفراج عنه مع زملائه الآخرين وقال "إنهم يريدون صوتا إسلاميا معروفا ليعقد معهم اتفاقا حتى تطمئن له نفوس الشعب السوداني كله".

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمر بالإفراج عن الترابي وجميع المعتقلين السياسيين في مبادرة لفتح صفحة جديدة مع المعارضة لتحقيق إجماع وطني حول عدد من القضايا المصيرية وفي مقدمتها مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية.

وعن موقف حزبه من اتفاقية السلام التي يجرى التفاوض بشأنها أشار الترابي إلى أن علة هذه الاتفاقية تكمن في الثنائية أي أنها بين الشمال والجنوب، وقال "نحن لا نريد أن نعالج قضية الجنوب وحدها ولكن لابد أن نعالج كل مشاكل السودان بشكل كامل".

وأضاف "ليس للجنوب أي مشكلة مع الدين ولو جاء السلام وصفت النفوس وانشرحت القلوب لانتهت كل هذه القضايا, وكما زالت قضية اللغة العربية ستزول غدا قضية الإسلام".

وأوضح أن الخلاف مع السلطات السودانية لم يكن صراعا على السلطة ولكن من أجل توفير الحرية لكل الناس حتى ولو كانوا يطعنون في الدين, لأن الحريات ينبغي أن تكون مكفولة لكل الناس.

وأكد أن الرضا الذي ناله السودان من أميركا جاء بعد إسكات صوت الإسلام وشعاراته في كل مساقات الحياة وقال "إن الأميركيين لم يقولوا للسلطات السودانية اقبضوا على هؤلاء ولكنهم كانوا يتمتعون باعتقال أصوات الحركة الإسلامية".

وقال الترابي إن العالم العربي خسر التأييد الأوروبي لقضاياه المصيرية بعدما وجد العرب يميلون للاستسلام لكنه أضاف "يجب أن نقرأ التاريخ جيدا, وكلما اشتدت الظلمات اقترب الفجر وكلما ضعف الناس غدا ينبعثون".

مزيد من التفاصيل في نص المقابلة

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة