ماكي صال يواجه تركة عبد الله واد   
الأربعاء 26/5/1433 هـ - الموافق 18/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:09 (مكة المكرمة)، 11:09 (غرينتش)
الشارع السنغالي يترقب إصلاحات كبيرة من حكومة صال أبرزها تخفيف كلفة المعيشة ومحاربة الفساد (الجزيرة)

 سيدي ولد عبد المالك-دكار

يواجه الرئيس السنغالي الجديد ماكي صال وحكومته جملة من التحديات على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، أبرزها تدهور الوضع المعيشي ومخلفات الفساد المالي والإداري أثناء حكم الرئيس السابق عبد الله واد.

ويعتقد مراقبون أن حصيلة السنوات الأخيرة من حكم واد للسلطة، التي تميزت باستشراء الفساد في مفاصل السلطة، وإهمال معاناة المواطنين على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، من بين الأسباب العديدة التي أدت لزوال حكم واد بعد اتساع دائرة التذمر والاستياء بالشارع السنغالي.

وقد تجلت أبرز مظاهر هذه التركة الثقيلة بإعلان الوزير الأول الجديد عبدول أمباي الخميس الماضي عن عجز موازنة بقيمة ثلاثمائة مليون دولار، وقدّر الاحتياجات العاجلة لحكومته بأربعمائة مليون.
 
الطالب لامين ماني: مليون سنغالي يتهددهم الجوع (الجزيرة)
وطالب عبدول المنظمات الدولية بتغطية هذا العجز لتمكين الحكومة من الاستجابة للاحتياجات الأساسية للمواطنين، والحد من تفاقم نسبة البطالة التي تزيد على 50.0%.

ويعتبر رئيس الحركة الأفريقية للنهضة الاجتماعية سيرين عبد الصمد أمبكي، بحديث للجزيرة نت، أن الشعب يتطلع اليوم بإلحاح لحلول عاجلة لمشكلاته المتعددة، وهو ما يتطلب من النظام الجديد جهودا كبيرة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، وفق قوله.

عجز الموازنة
ويري أمبكي أن أولويات المرحلة تتمثل باستعادة أموال الشعب بالكشف عن ملفات الفساد المالي و"النهب المنظم" لموارد الدولة بعهد واد. وأشار إلى أن الحكومة مطالبة باستعادة ثقة الشعب بالدولة، بإضفاء طابع من الأخلاق على الحياة العامة.

ويضيف أن على صال الاستفادة من أخطاء النظام السابق والقيام بقطيعة تامة مع ممارساته، والاستجابة لمطالب وضغوط القوى السياسية والمدنية الداعمة لصال والداعية لمحاسبة مختلسي المال العام، بتدقيق حسابات المؤسسات العمومية التي تثار حولها شبهات فساد. وخلص إلى القول إن السنغاليين لم يعد بمقدورهم تحمل واقع البؤس وغياب العدالة الاجتماعية.

أمبكي: الحكومة مطالبة باستعادة ثقة الشعب بالحكومة (الجزيرة)

أولويات
من جانبه يرى الطالب لامين ماني أن معالجة الوضع المعيشي يجب أن تكون بسلم أولويات الرئيس قائلا إن السنغاليين صوتوا لصال من أجل تحسين ظروفهم المعيشية الصعبة، مشيرا إلى أن واد قام بالكثير من الإنجازات بمجال البنى التحتية واستقطاب المستثمرين، لكنه أخفق في خلق ظروف معيشية مقبولة للسنغاليين.

ودعا ماني لخفض أسعار المواد الاستهلاكية الرئيسية كالسكر والأرز والزيوت، منبها لضرورة تنفيذ الرئيس هذا الوعد الذي رفعه كشعار انتخابي، ووقف المضاربات في الأسعار بإجبار التجار على احترام الأسعار الرسمية التي تعلن عنها الحكومة.

كما يعتقد أن الأزمة الغذائية التي تهدد دول الساحل تشكل أحد التحديات التي تواجه النظام الجديد، مشيرا إلى أن قرابة مليون سنغالي مهددون بالمجاعة هذه السنة، يضاف لذلك مشاكل الريف ومعوقات التنمية الزراعية.

وختم بالقول إن الزيادات الصاروخية بأسعار المحروقات والكهرباء وتفاقم أزمة التعليم بسبب إضرابات نقابات التعليم العالي والثانوي، ومشكلة البطالة بصفوف الشباب، تحديات أمام الحكومة، وحلها يُعتبر أولوية بالنسبة للشعب يصعب التخلي عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة