تقشف أوروبا الدواء القاتل للمريض   
الاثنين 1434/6/4 هـ - الموافق 15/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
في البرتغال لم يخفف التقشف من عجز الميزانية وزاد من الاحتجاجات الشعبية (رويترز-أرشيف)

كتبت الصحف الأميركية اليوم عن مواضيع متعددة، منها برامج التقشف بأوروبا، وتفكك الأسرة الأميركية بسبب البطالة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، كما تناولت العلاقة النامية في الفترة الأخيرة بين أميركا والنيجر.

فوصفت نيويورك تايمز في افتتاحية لها برامج التقشف بأوروبا بأنها الدواء الذي يقتل المريض. وقالت إن كل الأدلة تشير إلى أن تلك البرامج القاسية لا جدوى منها.

وأوردت أمثلة من البرتغال وإسبانيا وإيطاليا عن ازدياد عجز الميزانيات العامة رغم الخفض الكبير في النفقات الحكومية، ومعدلات البطالة. وقالت إنه كان واضحا منذ البداية أن التقشف الاقتصادي وتخفيف قوانين العمل على الشركات والإصلاحات الهيكلية لا يمكن تحقيقها وقت الركود العميق.

واشنطن بوست:
في العام 1980 كانت نسبة المواليد بأميركا من نساء غير متزوجات 18%. وزادت هذه النسبة لتصل في العام 2009 إلى 41% عموما، و72% وسط الأميركيين الأفارقة

وأضافت أن النتائج السياسية لبرامج التقشف هي نشوء تيارات معادية للعملة الأوروبية الموحدة ونمو تيارات سياسية لا تميل إلى التعاون والتوصل إلى تسويات كما هو الحال في إيطاليا التي ظلت بلا حكومة منتخبة لفترة طويلة. وحذرت من أن استمرار التقشف يهدد استمرار الاتحاد الأوروبي نفسه.

ونشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب روبرت سامويلسون عن الحال الكئيب لسوق العمل الأميركية نفسه واستمرار المعدل العالي للبطالة وتسبب ذلك في المزيد من التفكك للأسرة الأميركية.

وأورد الكاتب أرقاما تقول إنه وفي العام 1980 كانت نسبة المواليد بأميركا من نساء غير متزوجات 18%. وزادت هذه النسبة لتصل في العام 2009 إلى 41% عموما. وقال إن الزيادة طالت جميع الأعراق من بيض وسود ولاتينيين، لكنها كانت أعلى وسط الأميركيين الأفارقة (72%).

كما أورد أرقاما حول جوانب أخرى لتفكك الأسرة الأميركية، مثل ازدياد عدد الأطفال الذين يعيشون مع عائل واحد.

وعلق بأن أسباب ذلك تظل مثيرة للجدل، فهناك العوامل الثقافية والدينية والاجتماعية مثل مكانة الرجل بالنسبة للمرأة وانفصال النشاط الجنسي عن الزواج وتخفيف قيود الطلاق وما إلى ذلك.

لكنه ركز على العامل الاقتصادي باعتباره الأكثر تأثيرا والمشجع لكل العوامل الأخرى، وعزا انخفاض مكانة الرجل بالنسبة للمرأة إلى خروج المرأة لسوق العمل، كما أورد أن أعلى نسب الزيادة في الطلاق والمواليد خارج الزواج والأطفال مع عائل واحد نجدها في شرائح المجتمع الأكثر فقرا.

القاعدة العسكرية الأميركية للطائرات دون طيار بالنيجر (الجزيرة)

وفي موضوع آخر أشارت واشنطن بوست إلى أنه ومع توسع العمليات الأميركية "لمكافحة الإرهاب" في أفريقيا، بدأت النيجر تصعد بسرعة إلى مرتبة الشريك الرئيسي للولايات المتحدة، مشيرة إلى القاعدة العسكرية للطائرات دون طيار هناك.

واتخذت الصحيفة العلاقة بين النيجر وأميركا سببا لتتحدث عن المعيار الذي تقيم واشنطن على أساسه علاقاتها بالدول الأفريقية. ونفت أن تكون الديمقراطية أو الحفاظ على حقوق الإنسان من هذه المعايير، مشيرة إلى أن دولا أفريقية كثيرة لا تحرص على الديمقراطية ولا على حقوق الإنسان وتتمتع بعلاقات متينة مع أميركا.

كانت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان -هيومن رايتس ووتش- قد حذرت من قبل من أن تؤدي الحملة العالمية على "الإرهاب" إلى تجاهل الانتهاكات التي تجري لحقوق الإنسان في أفريقيا وانتشار الأمراض وزيادة عدد اللاجئين.

وأشار تقرير للمنظمة إلى أن حكومات القارة التي تشارك في الحملة ضد "الإرهاب" ستستفيد من غض الولايات المتحدة الطرف عن انتهاكاتها لحقوق الإنسان بعد أن كانت تلك الانتهاكات تتعرض لمراقبة أفضل من قبل.      
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة