بوش يتعهد بمحاربة أيدولوجيات الإرهاب بالشرق الأوسط   
الثلاثاء 1424/7/27 هـ - الموافق 23/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش بوش إنه سيتم تغيير الشرق الأوسط إلى الديمقراطية من أجل إضعاف الأيدولوجيات التي تصدر الإرهاب على حد تعبيره. وأشار بوش إلى ما اعتبره
نجاحا لتجربة العراق الذي قال إنه نموذج ديمقراطي يمكن أن تحتذيه الدول العربية.

كما طالب بوش بعض الدول العربية بأن تتوقف عن تمويل ما أسماه المنظمات الإرهابية ودعمها.

وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة والخمسين للجمعية العامة للأمم المتحدة لم يحدد بوش الدول العربية التي يعنيها، مشيرا إلى أن واشنطن ستعمل مع كل دولة في المنطقة تتحرك بحزم من أجل السلام.

ودعا الرئيس الأميركي أيضا في كلمته إلى استصدار قرار جديد في مجلس الأمن لمكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل، وقال إن مثل هذا القرار سيتيح اعتبار انتشار الأسلحة "جريمة عبر إقامة ضوابط صارمة على التصدير ومراقبة المواد التي يمكن أن تستخدم في صناعتها في الدول التي توجد فيها".

كما أسهب في الحديث عن التعاون بين بلاده ودول أخرى من أجل منع امتلاكها أو نقل هذه الأسلحة من "دول مارقة" إلى ما سماه الجماعات الإرهابية.

وحول القضية الفلسطينية اختص الرئيس بوش الرئيس عرفات بالإدانة في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، متهما إياه بالتشبث بالسلطة "عبر تغذية الكراهيات القديمة".

وقال دون أن يذكر عرفات بالاسم إن القضية الفلسطينية يخونها زعماء يتشبثون بالسلطة بتغذية الكراهيات القديمة وتحطيم العمل الجيد للآخرين.

وأضاف أن "ا
لشعب الفلسطيني يستحق دولته الخاصة، وسوف يحصل على تلك الدولة باحتضان زعامات جديدة ملتزمة بالإصلاح وبمحاربة الإرهاب وبناء السلام". كما دعا بوش إسرائيل إلى توفير الأجواء المواتية لإقامة دولة فلسطينية تعيش في سلام.

جاك شيراك يخاطب الجمعية العامة في نيويورك (الفرنسية)

وكان بوش الذي يسعى إلى تهميش عرفات قد وصف الرئيس الفلسطيني يوم الجمعة الماضي في مؤتمر صحفي مشترك مع العاهل الأردني الملك عبد الله بأنه "زعيم فاشل".

غير أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال إن عرفات يظل الشخص الوحيد الذي يستطيع فرض اتفاق سلام بالشرق الأوسط على الفلسطينيين.

وقال "باستطاعة المرء أن يظن ما يشاء في ياسر عرفات.. تستطيع أن تظن فيه الحسن أو السوء، وتظل الحقيقة أنه هو السلطة وهو الممثل الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني ولا يمكنك تغيير هذه الحقيقة".

وأضاف شيراك "لا أعتقد أن أحدا اليوم يستطيع أن يفرض اتفاقا على الفلسطينيين غير عرفات".

وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين عقب اجتماعه بنظيره الأميركي على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة إنه اقترح التحرك مباشرة إلى عقد مؤتمر دولي كما كان مفترضا كمرحلة ثانية في خطة خارطة الطريق المتعثرة للسلام بالشرق الأوسط، موضحا أنه ينبغي عقد هذا المؤتمر بأسرع ما يمكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة