الأمن الخاص بجامعات مصر.. أفراد أمن أم مليشيات؟   
الاثنين 1435/11/29 هـ - الموافق 22/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:14 (مكة المكرمة)، 16:14 (غرينتش)

رمضان عبد الله-القاهرة

ألقى قرار المجلس الأعلى للجامعات المصرية بتأمين الجامعات عبر شركات أمن خاصة بذور الشك بشأن دور ومقدرة أفراد الأمن الخاص في تأمين الجامعات، كما أثار مخاوفا من سوء استغلال السلطة لهم وتحويلهم إلى مليشيات داخل أسوار الجامعة.

وأصدر القضاء المصري حكما قضائيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2008 بإلغاء الحرس الجامعي.

وكان المجلس الأعلى للجامعات قد أقر تأمين الجامعات بواسطة شركات الأمن الخاصة، كما أقر زيادة أفراد الأمن الإداري وتزويدهم بالعصي لـ"فض الاشتباكات".

نافعة: لا بد من التوفيق بين الضرورات الأمنية واستقلال الجامعة وحرية من بداخلها (الجزيرة)

تخوف
ويرى خبراء أمنيون أن هؤلاء الأفراد غير قادرين على القيام بمهامهم لافتقادهم التدريب والخبرة اللازمين، وأن الاستعانة بهم ربما تؤدي لمواجهة مباشرة مع الطلاب.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة قال للجزيرة نت إن الجامعة "تحتاج إلى حماية المنشآت والطلاب والأساتذة والعاملين، ولا بد من وجود أمن يتبع إدارة الجامعة ولا يتبع الشرطة أو المباحث".

وشدد نافعة على "ضرورة التوفيق بين الضرورات الأمنية واستقلال الجامعة وحرية من هم داخلها"، مؤكدا أن على رئيس الجامعة "أن يضمن قدرة هذه الشركات على توفير الأمن وعدم تدخل أفرادها في شؤون الجامعة". كما أكد على ضرورة أن تتعاون كل الأطراف "لحماية الحريات واستقرار العملية التعليمية".

ومع توعد حركات طلابية بتصعيد حراكها الرافض لممارسات السلطة الحالية على نحو يفوق العام الفائت، أصبح من المرجح وقوع مواجهات بين الطلاب وعناصر الأمن الخاص، وهو قد يدفع السلطات لتسليح أفراد الأمن وتحولها إلى ما يشبه المليشيات. وفي هذا الصدد يقول نافعة "إذا كان التسليح بهدف الحماية وليس لقمع المظاهرات فهو طبيعي".

ويخشى ناشطون أن تكون وزارة الداخلية هي التي قامت بتدريب هؤلاء الأفراد، وأن يكونوا مؤتمرين بأوامرها وأن ينتهجوا نهجها العنيف في التعاطي مع الحراك الطلابي. 

مسؤول طلاب الجامعة في حركة 6 أبريل أحمد شعبان قال للجزيرة نت "يجب أن تضع شركات الأمن في اعتبارها طبيعة الجامعات وثقافة ووعي الطلاب"، مضيفا أنه إذا شكل الأمن الخاص تهديدا وتقييدا للحريات وانتهاكا لحقوق الطلاب "فسنقاومه ونتصدى له".

وهو ما يتفق معه المتحدث باسم الاشتراكيين الثوريين هيثم محمدين الذي قال "لدينا آليات للرد وليس أمامنا سوى المواجهة حال تدخل الأمن الخاص لقمع المظاهرات".

وأضاف محمدين للجزيرة نت "نحن نرفض وجود الحرس الجامعي والخاص ونرى أن الأمن الإداري كاف لحماية المنشآت".

سليمان: الأمن الخاص سيقمع المظاهرات بمعاونة الأمن المركزي (الجزيرة)

تابعة للسلطة
أما مدير منتدى الحوار الإستراتيجي اللواء متقاعد عادل سليمان فأشار إلى هذه الشركات "تأخذ موافقة وزارة الداخلية وأغلبها مملوكة أو تدار بواسطة ضباط شرطة سابقين".

وأكد سليمان للجزيرة نت أن "لا فرق بين الحرس الجامعي والأمن الخاص، ففي كل الأحوال يوجد أمن"، مضيفا أنه في حال تنظيم أي مظاهرة "سوف تتدخل قوات الأمن الخاص فورا ومعها جنود الأمن المركزي".

وعن استخدام عناصر الأمن الخاص كمليشيات، أوضح سليمان أن الأمن الخاص "هو عناصر تابعة لشركات ولا يمكن الاعتماد عليها في فض المظاهرات"، لافتا إلى أن مصر مليئة بشركات الأمن التابعة للسلطة.

وتجدر الإشارة إلى الفكرة نفسها طرحت في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، إلا أن معارضيه اتهموه بالسعي لتكوين مليشيات عسكرية داخل الجامعة، رغم أن المقترح لم يُنفذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة