قرار شارون الجريء يربك الكثيرين   
الثلاثاء 1426/7/12 هـ - الموافق 16/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:28 (مكة المكرمة)، 8:28 (غرينتش)

"قرار شارون الجريء بالانسحاب من غزة لا يزال يربك الكثيرين" هذا ما قالته إحدى الصحف الأميركية الصادرة اليوم الثلاثاء, وتناولت أخرى الفجوة المتزايدة بين الأغنياء والفقراء في أميركا بسبب ارتفاع أسعار النفط، وتحدثت ثالثة عن محاربة آخر القراصنة الجويين.

"
شارون مستعد لإعطاء فرصة للسلام في ظل محافظته على فأسه تحت رأسه وذكريات أمه في ذهنه ووجود جورج بوش في البيت الأبيض
"
شافيتس/نيويورك تايمز
الأم أدرى
تحت هذا العنوان كتب زيف شافيتس تعليقا في نيويورك تايمز قال فيه إن كثيرا من الناس العاديين لا يعرفون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي كان "ابن أمه" التي كانت مزارعة خلال عشرينيات القرن الماضي وكانت لا تنام إلا وفأسها تحت رأسها.

وذكر المعلق أن أم شارون التي عمرت كثيرا كانت تمارس نفوذها على ابنها الذي كان كلما اتصل بها خلال مفاوضاته مع المصريين في باريس ممثلا لرئيس الوزراء آنذاك مناحيم بيغن، قالت له "لا تثق في العرب أبدا".

وهذا هو بالضبط ما ميز نهج شارون ويميزه حتى الآن, وهو ما حمله على الانسحاب الأحادي الجانب من غزة, والذي قال شارون نفسه إنه جزء من اتفاق أبرمه مع الأميركيين وأنه "يفضل اتفاقا مع الأميركيين على اتفاق مع العرب".

وختم شافيتس بالقول إن شارون مستعد لإعطاء فرصة للسلام، في ظل محافظته على فأسه تحت رأسه وذكريات أمه في ذهنه ووجود جورج بوش في البيت الأبيض.

وتحت عنوان "قرار شارون الجريء لا يزال يربك الكثيرين" قالت لوس أنجلوس تايمز إن مغادرة آخر المستوطنين غزة تمثل أوج الملحمة السياسية الرائعة لشارون, الذي كان الرجل الفذ في خلق حركة الاستيطان.

واعتبرت الصحيفة أن قرار شارون إجلاء المستوطنين الذين طالما رعاهم، يمثل أهم تحول في سياسة الدولة الإسرائيلية الحديثة.

"
أسعار النفط ارتفعت بسبب النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وخارجها إلا أن أغلب العمال لم يستفيدوا من هذا الازدهار
"
يو إس أيه توداي
اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء
قالت يو إس أيه توداي إن الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة، تنامت في الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع أسعارالنفط ومشتقاته.

وذكرت الصحيفة أن كثيرا من الناس نزحوا إلى مناطق بعيدة من أماكن عملهم بسبب الأسعار المرتفعة للإيجار، لكنهم وجدوا أنفسهم الآن مجبرين على دفع مبالغ أكثر بسبب ما يكلفهم البنزين.

وأضافت أن الحقيقة المرة هي أن أسعار النفط ارتفعت بسبب النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وخارجها، إلا أن أغلب العمال لم يستفيدوا من هذا الازدهار.

وأشارت إلى أن التأثير الأكبر لارتفاع أسعار النفط اجتماعي أكثر منه اقتصادي, حيث يتنامى الشرخ بين من يجاهدون من أجل العيش ومن هم أغنياء أصلا, مضيفة أن الخبر السيئ بشأن ارتفاع هذه الأسعار هو أنه لن يحس بذلك في الأساس إلا من هم أقل الناس تجهزا للتعامل معه.

محاربة آخر القراصنة
تحت هذا العنوان كتب جون تيارني تعليقا في نيويورك تايمز انتقد فيه الإجراءات والترتيبات الأمنية المتبعة الآن في المطارات الأميركية, قائلا إن كثيرا من الإرهابيين ربما تخلوا عن فكرة استخدام السكاكين والآلات الحادة في اختطاف الطائرات خاصة بعد الإجراءات التي اتبعت إثر هجمات 11/9، بما فيها إغلاق الطيارين لغرفة القيادة وتحذيرهم من فتحها مهما كانت التهديدات الموجهة ضد المسافرين أو طاقم الرحلة الجوية.

وذكر الكاتب أنه حتى وإن حاول بعض الإرهابيين اختطاف طائرة فيمكنهم استخدام أقلام مثلا أو أحزمة, مشيرا إلى أنه لم يذكر هذه الأشياء البديهية لإعطاء أفكار للإرهابيين.

"
السلطات الأميركية منعت رضعا من الصعود على متن طائراتها بسبب تشابه أسمائهم مع أسماء إرهابيين محتملين على القائمة المعروفة بـ"قائمة اللاطيران"
"
يو إس أيه توداي
وقال المعلق إن هذا هو الذي دفع هيئة الملاحة الجوية الأميركية إلى التفكير في الرجوع عن قرارها حظر بعض الأشياء التي قد تكون ضرورية بالنسبة للمسافرين مثل المقصات والسكاكين الصغيرة وأدوات أخرى كانت ضمن لائحة المحظورات داخل الطائرة, معتبرة أن مثل هذا الإجراء سيساهم في تسريع فحص الأمتعة.

لكنه اعتبر أن كل هذه الإجراءات لن تكون مجدية ما لم تطبق الولايات المتحدة نفس النهج المتبع في الدول الأوروبية والذي يقضي بترك هذه المهمة لشركات خاصة, بدلا من هيئات تابعة للحكومة.

وفي الإطار نفسه قالت يو إس أيه توداي إن رضعا منعوا من الصعود على متن طائرات في الولايات المتحدة، بسبب تشابه أسمائهم مع أسماء إرهابيين محتملين توجد أسماؤهم من بين قائمة الحكومة الأميركية المعروفة بـ"قائمة اللاطيران".

وذكرت الصحيفة أن هذه المسألة التي تبدو مزاحا لم تكن كذلك بالنسبة لذوي أولئك الرضع الذين فاتتهم رحلاتهم، وهم يحاولون البرهنة على أن رضعهم ليسوا إرهابيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة